آخر الأخبار

بالأرقام… متفقد طفولة سابق يسلّط الضوء على واقع قطاع رياض ومحاضن الأطفال في تونس [فيديو]

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

أثارت في الأيّام الأخيرة حادثة الاعتداء الجنسي على طفل الـ 3 سنوات بإحدى رياض الأطفال جدلا واسعا و سخطا من قبل المجتمع التونسي لبشاعة الجريمة، و طرح هذا الملف عديد التساؤلات حول قطاع محاضن و رياض الأطفال و كيفيّة عملها و معايير انتداب المربين و العاملين فيها و أساليب الرّقابة من قبل سلطة الاشراف…؟

و للوقوف أكثر على حيثيات هذا الموضوع و خفايا قطاع الطّفولة كان لتونس الرّقمية تصريح مطّول من المتفقّد العام للشّباب و الطّفولة سابقا الهادي الرياحي الذّي قدّم الأطر القانونية التي يجب أن تدار فيها رياض و محاضن الأطفال، و اوضح أنّ رياض و محاضن الأطفال و المحاضن المدرسيّة هي مؤسّسات تهتمّ بأنشطة الأطفال سواء في سن ما قبل المدرسة أو في سنّ المدرسة و هذه المؤسّسات تخضع لإشراف وزارة الأسرة و المرأة و الطّفولة و كبار السّن و عددها كبير بالجمهورية التونسية يصل إلى حدود الـ 6000 روضة و حوالي 550 محضنة و ما يقارب الـ 3000 حضانة مدرسيّة.

و أوضح الرياحي أنّ العاملين في هذه المؤسّسات هم إطارات تربويّة يجب ان تكون مختصّة حسب منشور وزارة المرأة و حسب كرّاس الشّروط و الذّي ينصّ على أنّ إطارات هذه المؤسّسات يجب ان تكون متحصّلة على اختصاص في العمل التربوي أي أن يكون المربي من خرّيجي معهد إطارات الطّفولة بقرطاج درمش أو من معهد إطارات الشّباب ببئر الباي، أو ان يكون له تكوين بمراكز التكوين المهني و متحصّل على شهادة في اختصاص مربي طفولة أولى و مبكّرة.

و قال المتفقّد العام للطّفولة إنّه و وفق كراس الشّروط المنصوص عليها فيجب على باعث مشروع روضة أطفال أن يقوم بانتداب إطارات مختصّة، و العملية تخضع إلى ملفات يجب ان تتم دراستها و من بين الوثائق التي يجب ان تتوفر في ملف الانتداب، البطاقة عدد 3 التي تثبت أنّ الشّخص ليست له تتبعات و مشاكل عدلية سابقة، و بالتالي فإنّه من غير الممكن ان يكون الاطار التربوي غير متكون في مرافقة الأطفال.

و أشار المتحدّث إلى انّ وزارة الأسرة و المرأة كانت قد مكّنت الإطارات القديمة و التي عملت في رياض الاطفال و لها تكوين ميداني و تحصّلت على تجربة طويلة من دورات تأهيل للتحصّل على شهائد و ليصبحوا إطارات مختصّة في هذا المجال، و يسمى هذا التكوين تكوين تأهيلي و هذا البرنامج لا يزال معتمدا إلى حدّ الآن من قبل الوزارة.

و أكّد الرياحي أنّه في علاقة بالمتابعة البيداغوجيّة فتتم من قبل المتفقّدين و هم في حدود الـ 44 متفقّدا، هذا بالاضافة إلى وجد المساعدين البيداغوجيين و دورهم تقريبا قريب من دور المتفقّد لكونهم يقومون بعملية المراقبة و المتابعة و تكوين الإطارات التربوية و توجيههم و عددهم تقريبا 176 مساعد بيداغوجي، مشدّدا على كون هذا العدد يعتبر قليلا على المستوى الوطني مقارنة بعدد المؤسّسات الموجودة و المرخص لها، مع العلم أنه توجد عديد المؤسّسات العشوئية ما يجعل عملية الرقابة محدودة و غير كافية، ويتطلّب الزّيادة في عدد المتفقّدين و المساعدين البيداغوجيين لضمان مراقبة جيّدة و عمل نفع و جدي و مفيد للاطفال، وفق قوله.

هذا و لم ينفي المتحدّث وجود اخلالات في هذا القطاع ما يتطلّب متاعة و مراقبة، و يجب ايضا تطبيق القانون بطريقة صارمة لضمان حماية الأطفال و تأطيرهم و تنشيطهم في ظروف حسنة و ايضا ضمان تعلّمهم و تكوّنهم بشكل جيّد، و ان كانت هذه العملية منقوصة فمن الضروري تدعيم عدد المتفقّدين و المتابعين لتوفير الرّقابة بصفة مستمرة.

و اضاف متفقّد الطّفولة أنّ العمل التربوي ليس بالعمل السّهل و لا يمكن أن يقوم به أي شخص، إذ يجب على المربي أن يملك القدرات و المهارات و التقنيات التي تمكّنه من مرافقة الاطفال و تعليمهم و تنشيطهم و الاهتمام بمختلف جوانب نموّهم كالجانب العقلي و الجانب الجسمي و الجانب الروحي و النّفسيى و الجانب الاجتماعي و الجانب الصّحي و الجانب الدّيني…

و شدّد على أنّ عملية الرّدع إذا ما تمّ تسجيل مخالفات تكون اساسا بتطبيق القانون، خاصة فيما يتعلّق بمنع نشر صور الأطفال عبر وسائل التواصل الاجتماعي، و أيضا فيما يتعلّق بمنع دخول غريب للمؤسّسة، و هذا قد يحيلنا على جملة من التجاوزات مثل السماح لأطراف معيّنة بالقيام بالتنشيط داخل الفضاء التربوي دون ان يكون مرخص لها أو تكون مؤهّلة لتقديم نشاط ثقافي او ترفيهي للأطفال مثل الرقص أو الموسيقى، مع العلم أنّ كل هذه الأنشطة يجب ان يقوم بها الأطار التربوي دون أي حاجة لأطراف خارجية، وفق تعبير الرياحي.

و تابع المتحدّث القول إنّه في علاقة بالجدل الحاصل فيما يخص الاجراءات التي يجب اتخاذها لحماية الأطفال مثل ان يقتصر الاطار التربوي داخل ياض الأطفل على المربيات فقط، إنّ هذه الدّعوات تتعارض و نصّ الدّستور لأنّ معاهد تربية الطّفولة تكوّن الذّكور و الاناث و الطّفل يجب ان يحتك بالجنسين لخلق نوع من التوازن.

أمّا بالنّسبة للدعوات التي تطالب بان تكون القاعات شفافة أو بلورية فإعتبر محدّث تونس الرّقمية أنّ هذا الامر ليس بالضرورة لكون الطّفل تحت الانظار وفق المبدأ التربوي للإطارات التربوية، و عدد الأطفال يجب ان لا يتجاوز الـ 25 طفلا في القاعة، أمّا فيما يتعلّق بتركيز كاميرا مراقبة شدّد على كونها أساسا مجعولة للمراقبة و حماية الأطفال و الاطلاع على التسجيلات ان احتاج الأمر و لا يمكن أن تكون متاحة للأولياء و ذلك لخصوصية المؤسّسة.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا