في إطار الاستراتيجية الإيطالية لـ«دبلوماسية النمو»، قاد سفير إيطاليا لدى تونس، أليساندرو بروناس، مهمة اقتصادية إلى ولايتي المنستير والمهدية، وهما قطبان رئيسيان في الشراكة الصناعية التونسية–الإيطالية.
ونُظّمت هذه المهمة بالتعاون مع الغرفة التونسية الإيطالية للتجارة والصناعة، وجمعت عدداً من أبرز الفاعلين في المنظومة الإيطالية بتونس، من بينهم رئيس الغرفة فرادي، ومديرة الوكالة الإيطالية للتعاون من أجل التنمية بتونس لوكافيري، إضافة إلى مدير وكالة التجارة الإيطالية بتونس بريفِتي.
حضور اقتصادي إيطالي راسخ في الجهة
تضمّن برنامج المهمة زيارة عدد من المؤسسات المنتصبة بالجهة والناشطة في إطار الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
ووفقاً للسفير بروناس، تنشط حالياً أكثر من 100 مؤسسة إيطالية بين المنستير والمهدية، وتشغّل هذه الشركات نحو 8 آلاف عامل، وتعمل في طيف واسع من القطاعات.
وإذا كان قطاع النسيج يشكّل تاريخياً الركيزة الأساسية لهذا الحضور، فإن قطاعات أخرى ذات قيمة مضافة عالية شهدت تطوراً تدريجياً، بما يؤكد تنوّع الشراكة الصناعية وارتقاءها إلى مستويات أعلى.
خط تمويل جديد بقيمة 55 مليون يورو لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة
مثّل العرض الرسمي لخط التمويل العاشر في إطار التعاون الإيطالي، بقيمة 55 مليون يورو، والموجّه إلى المؤسسات الصغرى والمتوسطة التونسية، إحدى أبرز محطات هذه المهمة.
ويهدف هذا التمويل إلى دعم النسيج المؤسساتي المحلي، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز القدرة التنافسية، وتشجيع إحداث مواطن الشغل، في سياق اقتصادي يتّسم بتحديات هيكلية وحاجة متزايدة إلى مصادر التمويل.
وتندرج هذه الحزمة الجديدة ضمن استمرارية آليات التعاون المالي القائمة بين روما وتونس، الرامية إلى مرافقة المؤسسات الصغرى والمتوسطة التونسية، باعتبارها رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية.
زيارة قطب التنافسية المنستير–الفجّة
كما تحوّل الوفد الإيطالي إلى قطب التنافسية المنستير–الفجّة، وهو منصة استراتيجية مخصّصة للابتكار الصناعي ولمرافقة المؤسسات. وأتاحت هذه الزيارة تسليط الضوء على أوجه التكامل القائمة بين هياكل الدعم التونسية والشركاء الإيطاليين، لا سيما في القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية.
وفي ختام المهمة، شدّد السفير بروناس على أن مختلف مكوّنات المنظومة الإيطالية في تونس تعمل بفاعلية لدعم هذا النسيج المؤسساتي الديناميكي.
وقال: «تنشط أكثر من 100 مؤسسة، تشغّل نحو 8 آلاف عامل، بين المنستير والمهدية في مجموعة واسعة من القطاعات، من الحضور التاريخي في قطاع النسيج إلى قطاعات أخرى ذات قيمة مضافة عالية». وأضاف أن هذا الالتزام يعكس «ثقة إيطاليا في إمكانات تونس وصلابة الروابط الاقتصادية التي تجمعنا».
ومن خلال هذه المهمة وإطلاق خط التمويل بقيمة 55 مليون يورو، تؤكد روما مجدداً عزمها على تعزيز شراكة استراتيجية مع تونس، من خلال الاستثمار والابتكار ودعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة كمحرّكات للنمو المستدام.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية