في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أفاد اليوم الخميس، 12 فيفري 2026، سليم قاسم رئيس الجمعية التونسية لجودة التعليم، في تصريح لتونس الرّقمية أنّ المخدّرات أصبحت آفة خطيرة و تهدّد بشكل مباشر الأجيال الصاعدة و قد انتشرت بشكل كبير منذ أكثر من عقد، أي بعد سنة 2011، في المؤسّسات التربويّة مستفيدة من بعض التراخي الذّي نشأ إثر أحداث الثّورة و ما ترتب عنه من تراجع في مناعة المؤسّسة التربوية و سهولة اختراقها، سواء من الأفكار المتطرّفة و المتشدّدة أو من الجريمة المنظّمة و تحديدا جريمة ترويج المخدّرات.
و أوضح قاسم أنّه من المؤكّد أنّ الدّور الأساسي هو دور الأسرة و دور المؤسّسة التربوية أي دور الأم و الأب و دور المربي كذلك و الذّي يشمل إدارة المؤّسسة التربوية، و ذلك أولا بتحصين الطّفل و مشاركته الحوار و النقاش بعيدا عن المواعظ وعن الخطاب الخشبي و ذلك بابراز أنّ التّهديد الحقيقي لمستقبله قد تشكّله المخدّرات و من الممكن حتى تقديم نماذج عاشت هذه التّجربة و كانت شخصيات ناجحة و لكن آفة المخدّرات دمّرت مستقبلها، إذ انّ الخطاب المجرّد لا يمكن ان يوصل المعلومة، وفق تعبير قاسم.
و اضاف المتحدّث أنّه من الضّروري العمل على تحصين الطّفل حتى يكون واعيا بآثار المخدّرات، و كذلك غلق المنافذ التي منها تدخل آفة المخدّرات، إذ يجب تحصين المؤسّسة التربوية أمام الدّخلاء، و كذلك مراقبة و توجيه الطّفل و حتى ابعاده عن الأماكن التي من الممكن ان تكون مصدرا محتملا لتوزيع المخدّرات كالفضاءات العمومية مثل المقاهي و المطاعم و حتى قاعات الرياضة الخاصة، بالاضافة إلى مراقبة نوعيّة الرّفقة التي قد تكون محيطة بالطّفل، إذ أنّ هذا العامل يعتبر أكبر خلل تتسرب منه المخدّرات.
و قال رئيس الجمعيّة التونسية لجودة التعليم إنّه يجب ايضا على الاولياء الانتباه و حتى مراقبة مستوى انفاق أطفالهم، إذ أنّ تاجر المخدّرات هو تاجر اجرامي هدفه الربح على حساب مستقبل الناشئة، و لذا يجب مراقبة مستوى انفاق الأبناء و الانتباه إلى أي زيادة غير مبرّرة في الحاجيات في النفقات و بالطبع تجنّب تمتيع الطّفل بكل طلباته المالية و من الضّروري ان يكون للطّفل ميزانية معروفة تتم مراقبته من خلالها، و بواسطة هذه الطّريقة يمكن تعليم الطّفل كيفية التخطيط للتصرف في أمواله و في نفس الوقت التفطن لأي انفاق غير مبرّر.
و أكّد قاسم أنّه من خلال هذه الطّرق من الممكن التّفطن لاي سلوك غير سوي للطّفل و التفطن للأزمات التي من الممكن ان يقع فيها، خاصة مع وجود جملة من المؤشّرات السلوكية الغير معهودة لدى الطّفل مثل الهيئة و الهندام و حتى الرائحة و الانعزال أو البقاء خارج المنزل لوقت طويل أو أن يصبح الطّفل غير مبالي لما يحصل من حوله أو لديه سلوك عنيف فيجب الانتباه.
و شدّد قاسم أنّه في حال التّفطن لكون الطّفل أصبح من مستعملي المخدرات فيجب أن لا تتواصل حالة الانكار لدى الولي حتى لا يضيع الوقت و يجب ان يفكّر بشكل عاجل في الحلول التي من الممكن ان ينقذ بها طفله من هذه الآفة حتى لا يدخل مرحلة الادمان و يصبح من الصعب علاجه.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية