آخر الأخبار

بن قمرة: أكثر من ثلثي العائلات التونسية تعاني من صعوبات بسبب غلاء المعيشة و عائلة تتكون من 4 أفراد تحتاج لـ5 ألاف دينار شهريا [فيديو]

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

أفاد اليوم الأربعاء، 11 فيفري 2026، الأستاذ الجامعي و الخبير الإقتصادي أمين بن قمرة في تصريح لتونس الرّقمية، بأنّ المواطن التونسي يعيش العديد من الصعوبات و ذلك في ظلّ الغلاء الكبير للمعيشة، و قال بن قمرة إنّ المقدرة الشّرائية للتونسي مع بداية سنة 2026 لا تزال في حالة تآكل مستمر حيث أنّ أكثر من ثلثي العائلات تعاني من صعوبات اقتصادية كبيرة بالرّغم من كون التضخّم الرّسمي لا يزال معتدلا.

و أرجع بن قمرة أسباب هذا التّدهور الكبير في المقدرة الشّرائية لارتفاع التضخم و تراجع قيمة الدّينار، العامل الذّي يزيد في تكلفة المواد المستوردة، بالاضافة إلى استقرار الأجور و عدم صرف الزّيادات ما يزيد من صعوبة الحياة.

و أوضح الأستاذ الجامعي في الاقتصاد أنّه وفق المحللين، متوسّط دخل الفرد في السنة لا يتجاوز الـ 10 ألاف دينار، و الحال أنّ عائلة متكونة من 4 أفراد في حاجة إلى 5 آلاف دينار شهريا، و بالتالي فإنّ الدّخل الشّهري لعديد الأسر التونسية أصبح لا يغطي الحاجيات الأساسية ما انجرّ عنه التضحية بالصّحة و التعليم…

هذا و ان تمّت مقارنة الوضع في تونس بفرنسا على اعتبار أنّها دولة قريبة، وفق بن قمرة، فإنّ تكلفة المعيشة في تونس أقل بـ 56 % و لكن القدرة الشّرائيّة المحلّية أقل بـ 68 %، و بالتالي فإنّ المواطن التونسي لم يعد قادرا على مواجهة الغلاء الموجود، مع العلم انّ المقدرة الشّرائيّة للتونسي أصبحت في المرتبة التاسعة على المستوى الافريقي مع مؤشّر في حدود 25.7 %، و تونس حاليا خلف المغرب و ليبيان وقد كانت هذه الدّول في وقت سابق قريبة من تونس و هذا حسب عدد من التقارير الرّسمية.

و أكّد المتحدّث انّ هذا الوضع إن دلّ على شيء فهو يدلّ على كون الغلاء كبير و المقدرة الشّرائيّة للتونسي تآكلت بشكل ملحوظ، في المقابل الجهات المعنية لم تعلن عن حقيقة الأرقام و الوضع الاقتصادي في علاقة بالتضخم، ما يستوجب الاستعجال في اتخاذ جملة من الاجراءات لتدارك هذه الوضعية و مواجهة جملة هذه التحديات.

اجراءات عاجلة يجب اتخاذها من قبل الدّولة لتحسين المقدرة الشّرائية و الحدّ من التضخم

و اقترح الخبير في الاقتصاد كأول إجراء يجب اتخاذه هو تجميد أسعار عدد من المواد الغذائية مثل البطاطا وغيرها، و هذه الامر يجب ان يتمّ وفق دراسة يقوم بها معهد الاحصاء و يتمّ تمكين وزارة التّجارة منها لاتخاذ الاجراءات اللازمة، و تقوم الدّولة بدورها كذلك على مستوى تعديل الأسعار و الحدّ من الغلاء المشط خاصة على مستوى المواد الاساسية هذا بالاضافة إلى دعم المواد الأساسية حتى تكون تكلفتها أقل بالنّسبة للمواطن التونسي، وفق تعبيره.

و تابع أمين بن قمرة القول إنّه يجب ايضا التّوجه نحو الزّيادة في الأجور، خاصة بعد التنصيص على هذه الزّيادات في قانون المالية لسنة 2026، و لكن دون تحديد النسب أو موعد صرفها، إذ لم يتمّ إلى حدّ الآن تحديد الميزانية المخصّصة لهذه الزّيادة، و هذا يعود للصعوبات على مستوى التمويلات و خاصة منها الخارجية، منها توقف المفاوضات مع صندوق النّقد الدّولي، وبالتالي فإنّه يجب الحصول على موارد حتى تتمكن الدّولة من صرف الزّيادات المحدّدة.

و شدّد الاستاذ الجامعي في الاقتصاد على ضرورة أن تقوم البنوك بدورها على مستوى تسهيل اجراءات حصول المواطنين على القروض الاستهلاكية، و من الضّروري أيضا أن تتوجه الدّولة نحو مزيد التّحكم في النقد المتداول خارج المسالك القانونية.

و اعتبر بن قمرة في ختام تصريحه لتونس الرّقمية أنّ أهم إجراء، في المرحلة الحالية هو التوجه نحو التشجيع على الاستثمار الدّاخلي من قبل القطاع الخاص و الذّي سيساهم في تحقيق نسبة نمو و يحدّ من نسب البطالة و ايضا سيساهم في خلق الثروة التي بدورها ستحدّ من نسبة التّضخم، مضيفا انّه يجب على الدّولة أيضا أن تقوم بتحريك الاستثمار العمومي، و محاولة التوجه نحو ايجاد تمويلات خارجية بهدف مساعدة القطاع الخاص، و دعم الاستثمار في القطاع العمومي لتقوية الانتاج.

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا