آخر الأخبار

الدّكتور الشّريف: “من غير المقبول اقصاء الأطفال من الفضاء الافتراضي و يجب على السلطة أن توفّر الحماية اللازمة” [فيديو]

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

أكّد اليوم الثّلاثاء، 10 فيفري 2026، رئيس الجمعيّة التونسيّة للدّفاع عن حقوق الطّفل الدّكتور معزّ الشّريف في تصريح لتونس الرّقمية أنّه من حقّ الأطفال الولوج إلى الفضاء الرّقمي و استعمال الانترنت خاصة و أنّهم الشّريحة التي ستعيش الثّورة الرّقمية في المستقبل.

و اعتبر الشّريف أنّه من غير المقبول إقصاء الأطفال من الفضاء الافتراضي، إذ يجب ان تتوفّر أولا التربية على استعمال وسائل التواصل الاجتماعي و خاصة الجديدة منها إلى حين تمكّن الأطفال من طرق التحقق من المعلومة و التحقّق من مصدرها و طريقة استعمالها، و يكون الطّفل بذلك عنصرا فاعلا في الفضاء الافتراضي و ليس عنصرا مفعولا به، مشيرا إلى انّه إلى حدود الآن أغلب الأطفال هم عناصر مفعول بها، لأنّهم يستعملون أداة يتمكّنون من الإبحار داخلها لكن دون السيطرة عليها على اعتبار أنّهم تعلموا بمفردهم طريقة الابحار على الانترنت.

و أضاف أنّه يجب على السّلط ان توفّر الحماية للأطفال مستعملي وسائل التواصل الاجتماعي، إذ أنّ الدّول المتمكّنة من الثّورة الرّقمية أصبحت اليوم تتحدّث على المواطنة الرّقمية، و بالتالي بما أنّ الاطفال لديهم الحق في المواطنة فمن حقهم أيضا ان لا يتمّ اقصاؤهم من الولوج إلى الفضاء الافتراضي و توفير الحماية لهم و هذه الحماية، يجب ان تكون محمّلة على الدّولة، على اعتبار أنّ الأولياء ليست لهم الامكانيات اللازمة حتى يوفّرون لأطفالهم الحماية اللازمة، إذ أنّه من بين أدوارهم الرّقابة و التوجيه و نقل القيم للاطفال و لكن ليس لهم آليات الحماية المتوفّرة لدى الدّولة.

و شدّد محدّث تونس الرّقمية على أنّه من غير الممكن في كلّ مرة يتمّ فيها الحديث عن الفضاء الافتراضي التطرّق فقط لجانب وحيد و هو المخاطر، حيث يجب أن يتمّ ادراك دور الفضاء الافتراضي و الخدمات التي يقوم بتقديمها، إذ أصبح نافذة مفتوحة على المعرفة الكونية و بالتالي من غير الممكن ان يتمّ الحديث على مخاطر الانترنات فقط، و يجب الانتباه إلى انّ اغلب الخدمات في المستقبل ستصبح عبر شبكة الانترنت.

و لفت رئيس جمعية الدّفاع عن حقوق الطّفل كذلك لكون الفضاء الافتراضي كان يحجّر على الطّفل الذّي لا يتجاوز سنه الـ 13 سنة، و لكن عملية تطبيق هذا الاجراء لم تكن ناجعة و بقيت شكلية لانه يوجد عدد من الاطفال الذّين لا يصرّحون بسنّهم الحقيقي.

و قال الشّريف إنّه يجب التركيز على كيفيّة تعامل مختلف الفاعلين في هذا الشأن سواء الأطفال أو العائلات أو مؤسّسات الدّولة أيضا مع مبدأ حماية المعطيات الشّخصية للأطفال، إذ انّه في حال عرض الأولياء لصور أطفالهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي هم بذلك يقومون باستغلال المعطيات الشّخصية لأطفالهم بدون تراخيص، و القانون واضح في تونس و يحجّر على اي طرف ان يقوم باستخدام المعطيات الشّخصية للأطفال حتى إذا كان الولي نفسه و مختلف هذه الأمور تتمّ بترخيص من قبل القاضي…

و بالتّالي فإنّ هذا المبدأ فيه خروقات جسيمة جدا، خاصة من قبل المؤسسات التربوية و التي تقوم بنشر صور الأطفال عبر صفحات الفيسبوك دون توفّر الحماية السيبرانية ما قد يعرّض الأطفال للابتزاز و لتحويل صفتهم و لنشر صور قد لا تكون واقعية و حقيقية لابتزازهم و لاستغلالهم، وفق تعبير المتحدّث.

و طالب الشريف في هذا الإطار بضرورة مراجعة ما يحدث بالمؤسّسات ككل و ايضا مراجعة جملة من الممارسات التي تقوم بها العائلات و الانتباه إلى النقص الموجود على مستوى التوعية بمعنى الهوية الرّقمية و كيفية استعمالها و استغلالها، و هذا الجانب هو موكول للدّولة و للاعلام و عدم توفّره في مجتمعنا يساهم في انتشار العنف الشّديد المترتب عن الجهل و سوء استعمال الانترنت و وسائل التواصل الاجتماعي.

و تابع القول إنّ مختلف هذه الأسباب جعلت عدد هام من الدّول يتوجّه نحو الترفيع في شرط السّن بالنسبة لاستعمال الاطفال لوسائل التواصل الاجتماعي ليصبح 16 سنة عوضا عن 13 سنة، وهو السّن المعروف قانونيا بسنّ التمييز أي انّ الطّفل دون 13 سنة هو طفل غير مميز و ما بعد هذا السن و إلى حدود الـ 18 سنة هو طفل مميز، وفق تعبيره.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا