آخر الأخبار

تونس : مقترح قانون للاعتراف بلغة الإشارة وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

يهدف مقترح القانون عدد 71-2024 المتعلق بتنظيم مجالات اعتماد لغة الإشارة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية إلى الاعتراف بهذه اللغة وإقرارها لغة رسمية لهذه الفئة في تونس، وذلك تطبيقا لأحكام الفصل 54 من الدستور والاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يضمن نفاذهم إلى المعلومة والخدمات والحقوق، ويعزز مشاركتهم في الحياة العامة.

وتواصل لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بمجلس نواب الشعب عقد جلسات استماع حول هذا المقترح، الذي يحدد مراحل اعتماد لغة الإشارة وآليات إدماجها في منظومة التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، مع التأكيد على دعم الهوية اللغوية للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية وترسيخ مبدأي المساواة وعدم التمييز.

تعريف لغة الإشارة والفئات المعنية

ينص الفصل الثاني من المقترح على تعريف لغة الإشارة باعتبارها وسيلة تواصل تعتمد على حركات اليدين وتعابير الوجه والجسد وحركة الشفاه للتعبير عن الأفكار والمشاعر، وهي لغة غير مكتوبة ولا منطوقة لفظا. كما يعرّف الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية بأنهم فاقدو السمع كليا أو جزئيا ممن يعتمدون أساسا على هذه اللغة في التواصل.

أرقام تكشف حجم التحديات

تشير وثيقة شرح الأسباب إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية يمثلون نحو 1.7 بالمائة من سكان تونس، أي ما يقارب 120 ألف شخص وفق إحصائيات المعهد الوطني للإحصاء لسنة 2014، في حين تقدّر بعض منظمات المجتمع المدني العدد بأكثر من 280 ألف شخص، نحو 40 بالمائة منهم يعانون من إعاقة سمعية عميقة.

كما تفيد المعطيات بأن حوالي 95 بالمائة من الأشخاص الصم أميون، نتيجة صعوبات مواصلة الدراسة في ظل غياب لغة الإشارة في المدارس العمومية، وهو ما يبرز الحاجة إلى إصلاحات تدعم التعليم الدامج.

التزام الدولة بتعميم استعمال لغة الإشارة

أكد الفصل الثالث التزام الدولة باتخاذ التدابير الضرورية للاعتراف بلغة الإشارة وتعميم استخدامها في المرافق والخدمات الموجهة للعموم، مع تشجيع الترجمة وتيسير النفاذ إلى التكنولوجيات المساعدة بالتشاور مع الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية وممثليهم.

ويقر المقترح أن تعليم لغة الإشارة وتعميمها حق مكفول لجميع الأشخاص المعنيين دون استثناء، مع العمل على إدراجها تدريجيا في منظومة التربية والتعليم والتكوين في القطاعين العام والخاص، وإحداث مسالك تكوين ووحدات بحث متخصصة في مؤسسات التعليم العالي.

إدماج في الإعلام والقضاء والمؤسسات

ينص المشروع كذلك على إدراج لغة الإشارة في برامج التربية المبكرة والتعلم مدى الحياة والتربية غير النظامية، واستعمالها إلى جانب اللغة العربية في أشغال الجلسات العامة للبرلمان ومجلس الجهات والأقاليم وفق ما تضبطه الأنظمة الداخلية.

وفي مجال الإعلام، يشدد المقترح على ضرورة اعتماد لغة الإشارة في وسائل الإعلام العمومية وذات الخدمة العامة، مع بث الخطب والتصريحات الرسمية للمسؤولين مرفوقة بترجمتها.

كما يضمن المشروع توفير الترجمة بلغة الإشارة داخل الإدارات والمرافق العمومية والفضاءات العامة، واعتمادها في الحملات التحسيسية والمواقع الإلكترونية للمؤسسات، إضافة إلى كفالة حق المتقاضين والشهود من ذوي الإعاقة السمعية في استعمالها خلال جميع مراحل التقاضي مع توفير خدمة الترجمة دون مقابل.

لجنة وزارية لمتابعة التنفيذ

ويقترح النص إحداث لجنة وزارية دائمة لدى رئيس الحكومة تتولى متابعة وتقييم تفعيل الطابع الرسمي للغة الإشارة، على أن يتم ضبط تركيبتها ومهامها بنص ترتيبي.

ويمثل هذا المقترح خطوة محتملة نحو مزيد من الإدماج الاجتماعي وتعزيز تكافؤ الفرص، بما يكرّس حق الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في المشاركة الفاعلة في مختلف مجالات الحياة.

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا