توفي اليوم الثلاثاء الدبلوماسي التونسي منذر مامي، بعد مسيرة مهنية حافلة تقلّد خلالها عدة مسؤوليات بارزة في خدمة الدولة، ما جعله من الأسماء المعروفة في السلك الدبلوماسي التونسي.
وشغل الفقيد منصب مستشار لرئيس الجمهورية لسنوات طويلة، كما تولّى خطة مدير عام للمراسم بالقصر الرئاسي بين سنتي 2012 و2019. وعمل كذلك نائبًا لممثل تونس لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وسفيرًا لدى تشيكوسلوفاكيا.
مسيرة اتسمت بالكفاءة والانضباط
عُرف منذر مامي بخبرته الواسعة وقدرته على إدارة الملفات الحساسة، خاصة خلال فترتي رئاسة كلّ من المنصف المرزوقي والباجي قائد السبسي. وتميّز بدقة متناهية في متابعة التفاصيل واحترام صارم لقواعد البروتوكول، إلى جانب روح المبادرة، ما أكسبه احترام وثقة مختلف من تعاملوا معه داخل تونس وخارجها.
كما حظي بتقدير أجهزة المراسم الأجنبية بفضل إشرافه على تنظيم الزيارات الرسمية، سواء تلك التي قام بها رؤساء الدولة التونسية إلى الخارج أو التي أداها ضيوف تونس من كبار المسؤولين والشخصيات الدولية.
إرث عائلي وحضور في المجال الرياضي
الراحل هو نجل المناضل الوطني الكبير الدكتور عبد الرحمان مامي، الذي اغتيل في 14 جويلية 1954، وقد واصل مسيرة العطاء من موقعه في خدمة الدولة. وإلى جانب عمله الدبلوماسي، تولّى رئاسة نادي المستقبل الرياضي بالمرسى، في تجربة عكست اهتمامه بالشأن الرياضي ومساهمته في الحياة الجمعياتية.
برحيل منذر مامي، تفقد تونس أحد رجالاتها الذين ساهموا في ترسيخ تقاليد العمل الدبلوماسي وتعزيز صورة البلاد في المحافل الدولية، تاركًا وراءه مسيرة مهنية وإنسانية تحظى بالتقدير.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية