آخر الأخبار

توترات في الضفة الغربية: قرارات إسرائيلية توصف بأنها “الأخطر منذ 1967

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

أثارت قرارات المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) بشأن الضفة الغربية المحتلة موجة واسعة من الإدانات الفلسطينية، حيث اعتبرها مسؤولون الأخطر منذ احتلال عام 1967، محذرين من أنها تمثل تحولا جذريا في الواقعين القانوني والسياسي وتمهد لضم فعلي واسع النطاق.

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إن القرارات التي صادق عليها الكابينت «عنصرية وخطيرة»، وتكشف بوضوح نية حكومة بنيامين نتنياهو المضي قدما في مخطط ضم الضفة الغربية وفرض وقائع استيطانية جديدة على الأرض، خاصة مع اقتراب استحقاقات سياسية مرتقبة.

وأكد فتوح أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ونسفا متعمدا للاتفاقات الموقعة، وعلى رأسها اتفاق الخليل لعام 1997، واصفا القرارات بأنها تصعيد غير مسبوق في سياسات الاستيطان واعتداء مباشر على الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني.

اتفاق الخليل في مهب التغييرات

ويقسم اتفاق الخليل، الموقع في 17 جانفي 1997، المدينة إلى منطقتين: الخليل 1 الخاضعة للسيادة الفلسطينية، والخليل 2 الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية وتضم أجزاء واسعة من جنوب وشرق المدينة.

وحذر فتوح من أن نقل صلاحيات التخطيط والبناء في مدينة الخليل، بما في ذلك محيط الحرم الإبراهيمي، إلى ما يعرف بـ«الإدارة المدنية» التابعة للجيش الإسرائيلي، إلى جانب تحويل البؤر الاستيطانية إلى سلطات محلية مستقلة، يمثل إفراغا متعمدا للاتفاق من مضمونه وخطوة متقدمة نحو ضم فعلي للخليل وبيت لحم وأجزاء واسعة من الضفة الغربية.

تحذيرات من فرض واقع استيطاني جديد

من جهتها، حذرت محافظة القدس من خطورة هذه القرارات، ووصفتها بأنها «إجرامية» والأخطر منذ عام 1967، مؤكدة أنها محاولة إسرائيلية لفرض أمر واقع استعماري عبر توسيع الاستيطان وتغيير المكانة القانونية للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس.

وشددت المحافظة على أن هذه الإجراءات باطلة وتشكل انتهاكا واضحا لقرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرار 2334، مؤكدة أن الاحتلال لا يملك أي سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

«المسمار الأخير» في نعش أوسلو

بدورها، اعتبرت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية أن قرارات الكابينت تدق «المسمار الأخير في نعش اتفاق أوسلو»، وتمثل أخطر تحول استيطاني منذ عام 1967، من خلال الإلغاء العملي للقوانين الأردنية والفلسطينية المتعلقة بالأراضي وفتح الباب أمام مصادرتها لصالح المستوطنين.

وأضافت الحركة أن هذه القرارات تُحدث تغييرا جذريا في الواقع القانوني القائم، عبر السماح بهدم المباني الفلسطينية في المناطق المصنفة «أ» و«ب»، ومصادرة الأراضي المسجلة وغير المسجلة، ورفع السرية عن سجلات الملكية، ما يسهل توسيع الاستيطان في مختلف أنحاء الضفة الغربية.

وأكدت أن هذه الإجراءات تقوض فعليا أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وتضع حدا لأي حديث عن عملية سلام أو تسوية سياسية.

وفي السياق ذاته، قال حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، إن قرارات الكابينت تمثل نسفا كاملا لكل الاتفاقيات الموقعة والملزمة، وتشكل تصعيدا خطيرا وانتهاكا فاضحا للقانون الدولي، محذرا من أنها تهدف إلى تقويض أي أفق سياسي ودفع المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا