أفاد المستشار الاقتصادي بالاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، فتحي بن خليفة، بأنّ المخزونات من البيض والدواجن مطمئنة، بعد الترفيع في مستويات الإنتاج تماشيا مع متطلبات السوق، وبالتنسيق مع وزارتي الفلاحة والتجارة.
وأوضح في تصريح لـ"الجوهرة أف أم"، أنّ إنتاج الدجاج بلغ نحو 14 ألف طن شهريا، في حين تمّ الترفيع في إنتاج البيض من 150 مليون بيضة إلى 160 مليون بيضة، إلى جانب رفع إنتاج الديك الرومي من 6500 إلى 6800 طن.
وفي ما يتعلّق بالموارد المائية، أشار المتحدث إلى أنّ تونس شهدت خلال الفترة الأخيرة تهاطل كميات هامّة من الأمطار، أسهمت في تغذية الموائد المائية ورفعت من نسب تعبئة السدود، والتي يُنتظر أن تقترب من 50 بالمائة، وهي مستويات لم يتم بلوغها منذ سنوات، واعتبر أنّ هذا الوضع ستكون له انعكاسات إيجابية خلال هذه السنة والسنة المقبلة على مختلف القطاعات، خاصة قطاع الحبوب، حيث تمّت زراعة نحو 550 ألف قنطار من البذور الممتازة.
وبخصوص قطاع الخضر والغلال، أقرّ بتسجيل بعض الأضرار جراء الأمطار الأخيرة في ولايتي نابل والمنستير، إلا أنّه شدّد على إمكانية تداركها، مشيرا إلى أنّ البنك الوطني التونسي للتضامن فتح خط تمويل بقيمة 12 مليون دينار لمساندة صغار المزارعين المتضررين، بما يمكّنهم من استعادة نشاطهم وتعويض الخسائر، وهو ما يُنتظر أن ينعكس إيجابا على وفرة المنتوج واستقرار الأسعار.
وفي ما يخصّ تفعيل صندوق الجوائح، أوضح بن خليفة أنّ هذا الصندوق موجود قانونيا، غير أنّ تعويضات سنتي 2023 و2024 لم تُصرف إلى حدّ الآن، واعتبر أنّ الصيغة الجديدة للاكتتاب التي أقرتها وزارة الفلاحة، والتي ألغت التعويض عن بعض الأضرار مثل البرد والرياح وحصرت التعويض في جائحة الجفاف فقط، أدّت إلى عزوف الفلاحين عن الانخراط في الصندوق.
كما تطرّق إلى اللجان الجهوية التي تمّ إحداثها صلب مندوبيات الفلاحة لمعاينة الأضرار الناجمة عن الفيضانات الأخيرة، خاصة في ولايتي نابل والمنستير، والتي طالت بالخصوص الزراعات المحمية وإنتاج الفراولة الذي يمثل ما بين 80 و90 بالمائة من الإنتاج الوطني وشدّد على ضرورة الإسراع في تقييم هذه الأضرار وإعداد التقارير اللازمة لتمكين الاتحاد ووزارة التجارة ووزارة الفلاحة من ضبط حاجيات السوق، وتعديل العرض عند الاقتضاء لتفادي المضاربة وارتفاع الأسعار، مع اللجوء إلى التوريد فقط في حالات الضرورة القصوى.
روضة العلاقي
المصدر:
جوهرة