وفقًا لأرقام رسمية تغطي كامل الفترة الممتدة بين 2016 و 2025، تشهد كميات زيت الزيتون المصدّرة تذبذبًا ملحوظًا من سنة إلى أخرى. وفي المقابل، سجّلت عائدات تصدير زيت الزيتون ارتفاعًا لافتًا، إذ تضاعفت بأكثر من أربع مرات خلال السنوات العشر الأخيرة، منتقلة من 872,4 مليون دينار سنة 2016 إلى 4.072,8 مليون دينار سنة 2025.
تُترجم سنوات “الإنتاج الوفير، مثل 2015 و2020 و2025، إلى قمم في الصادرات، قد تتجاوز 300 ألف طن. في المقابل، تشهد المواسم الأضعف تراجعًا في الكميات المصدّرة لتتراوح بين 100 و200 ألف طن، كما هو الحال في 2016 و2017 و2021.
ويُعزى هذا التذبذب أساسًا إلى ظاهرة التناوب الطبيعي في إنتاج زيت الزيتون ، فضلًا عن العوامل المناخية، وعلى رأسها الجفاف والإجهاد المائي.
وعلى عكس الكميات، تُظهر قيمة الصادرات منحى تصاعديًا هيكليًا واضحًا، لا سيما بعد سنة 2018. ففي مطلع العقد الثاني من الألفية، كانت القيمة السنوية للصادرات غالبًا دون عتبة ملياري دينار.
ابتداءً من 2022، تجاوزت هذه القيمة بانتظام هذا المستوى، لتبلغ ذروتها التاريخية في 2024 بنحو 4,9 مليارات دينار، قبل أن تسجّل تراجعًا طفيفًا في 2025 رغم ارتفاع حجم الصادرات.
ويعود هذا التطور بالأساس إلى جملة من العوامل، من بينها ارتفاع الأسعار العالمية لزيت الزيتون نتيجة تراجع الإنتاج في عدد من البلدان المتوسطية المنافسة، إلى جانب التحسن التدريجي في جودة المنتَج التونسي، رغم بقاء التصدير السائب مهيمنًا.
ويؤكد ذلك أن السعر المتوسط للطن المصدَّر قد ارتفع بشكل ملحوظ خلال الفترة المدروسة، ما يدل على أن ديناميكية النمو ترتكز أساسًا على عامل الأسعار أكثر من اعتمادها على الكميات.
غير أن استمرار هيمنة الصادرات السائبة يحدّ من استخلاص القيمة المضافة، وهو ما يبرز أهمية التعليب المحلي، والارتقاء بالجودة، وتنويع الأسواق الخارجية.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية