آخر الأخبار

إثيوبيا تراهن على نمو بنسبة 10,2% في 2025-2026… على حساب مصر

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

ما من شأنه أن يطوي نهائيًا صفحة الصور المروّعة للمجاعة التي جابت العالم سنتي 1984 و 1985.

فإثيوبيا، بحسب ما أكده رئيس الوزراء آبي أحمد، أنهت فصل المعاناة الاقتصادية، ويتوقع أن تستعيد هذا العام الزخم الذي كانت عليه قبل جائحة فيروس كورونا.

بل إن عملاق القرن الإفريقي مرشح لتحقيق معدل نمو يبلغ 10,2% خلال السنة المالية 2025-2026 (من 8 جويلية 2025 إلى 7 جويلية 2026).

و يعزو ثاني أكثر بلدان القارة سكانًا هذا الأداء أساسًا إلى النتائج المحققة في مجالات الصادرات، والاستثمارات الأجنبية، والزراعة، والتعدين، وفق ما أفاد به آبي أحمد يوم 3 فيفري 2026.

و قال رئيس الحكومة الإثيوبية، خلال عرضه للتقرير الحكومي نصف السنوي أمام مجلس نواب الشعب: «استنادًا إلى تحليل الأداء المسجّل خلال الأشهر الستة المنقضية من السنة المالية الجارية، قمنا بمراجعة توقعات النمو إلى 10,2% مع نهاية السنة».

و يتجاوز هذا الرقم التقديرات التي أعلن عنها سابقًا وزارة المالية في جوان 2025، والتي كانت تشير إلى نمو في حدود 8,9%.

و أبرز رئيس الوزراء أثر حزمة الإصلاحات التي تم إطلاقها، من بينها تحرير سعر الصرف، ورفع القيود المفروضة على العملات في المناطق الاقتصادية الخاصة، والانفتاح التدريجي للاقتصاد أمام المستثمرين الخواص. وهي إصلاحات مكّنت البلاد من تحقيق عائدات بقيمة 5,1 مليارات دولار من صادرات السلع خلال النصف الأول من السنة المالية.

و يُضاف إلى ذلك 4,5 مليارات دولار من صادرات الخدمات، فضلًا عن 2,3 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال الفترة نفسها.

و أوضح آبي أحمد أن الإصلاحات الجارية تهدف أساسًا إلى معالجة الاختلالات الاقتصادية الكلية، والتخفيف من عبء الدين العمومي، وتحقيق نمو عالي الجودة قائم على تنويع الاقتصاد، لا على مكاسب القطاع الزراعي وحده.

و أضاف الحائز على جائزة نوبل للسلام: «في هذا السياق، تسجّل إثيوبيا نجاحًا اقتصاديًا لافتًا، وتحقق أحد أعلى معدلات النمو، دون أن تمتلك موارد نفطية».

و يُذكر أن الاقتصاد الإثيوبي كان يحقق بانتظام معدلات نمو تقارب 10% قبل الجائحة. غير أن البلاد تكبّدت في السنوات الأخيرة سلسلة من الصدمات الاقتصادية، أبرزها الأزمة الصحية العالمية، وحرب داخلية استمرت عامين في إقليم تيغراي شمال البلاد، إلى جانب توالي الظواهر المناخية القصوى مثل الجفاف المزمن والفيضانات المدمّرة.

و كانت إثيوبيا قد تقدّمت مطلع 2021 بطلب لإعادة هيكلة عميقة لدينها الخارجي في إطار مجموعة العشرين، تلا ذلك تخلّف عن سداد سندات يوروبوند مستحقة في ديسمبر 2023. وبعد ذلك، كثّفت أديس أبابا تحركاتها لتوقيع اتفاق مبدئي مع دائنيها الرسميين في نهاية مارس 2025، بهدف إعادة هيكلة ديون بقيمة 8,4 مليارات دولار، وهي عملية تُوّجت بالنجاح.

و إذا كان وضع البلاد قد تحسّن، فإن ذلك يعود أيضًا إلى عائدات سدّ النهضة العملاق، الأكبر في إفريقيا، وهو مشروع يثير حفيظة دول الجوار، ولا سيما مصر والسودان، اللتين تتهمان آبي أحمد بالاستحواذ على حصتهما من المياه. ويمكن بسهولة تخيّل ردّة فعل الرئيس عبد الفتاح السيسي عند اطلاعه على توقعات النمو وبقية المؤشرات الاقتصادية الكلية لإثيوبيا.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا