تم اليوم الخميس، تقديم نتائج الدراسة المتعلقة بالعوائق التي تواجه العاملات المنزليات في النفاذ إلى العدالة، التي نظمتها منظمة محامون بلا حدود.
وقال أستاذ علم الاجتماع، سفيان جاب الله، في تصريح لـ"الجوهرة أف أم"، إن هناك العديد من العوائق التي تواجه العاملات المنزليات، حيث أن القوانين الموجودة رغم ثوريتها إلا أن المنحى التعاقدي الذي أسس لأن تكون عاملات المنازل مثلها مثل بقية المهن، أنتج وضعية غير نظامية.
وبيّن جاب الله أنه "من غير الممكن أن ننظر لاقتصاد غير نظامي بتفكير نظامي وأنه لابد من رؤية أخرى ومنظور آخر يعتمد على نتائج البحث العملي وتشريع ثوري".
وتابع أنه لا يمكن أن نعامل عاملات المنازل على غرار بقية المهن، بل يجب أخذ كل مهنة من المهن الخاصة بمنظور قانوني جديد، حيث يمكن الابقاء على القوانين الموجودة مع فتح افاق لقوانين جديدة تأخذ بعين الاعتبار الوضعية الخاصة لهذه المهنة.
وتشير المعطيات الميدانية للدراسة بوضوح إلى أن ّ تعميم النموذج الكلاسيكي لعقد الشغل (مشغل واحد، عقد غير محدد المدة، تصريح، ّ مساهمات اجتماعية كاملة) على العمل المنزلي، غير واقعي لأسباب عدة منها أن أغلب العاملات يشتغلن لساعات أو أيام متفرقة في عدة منازل وليس بدوام كامل لدى أسرة واحدة، كما أن الطلب على العمل المنزلي يتسم بالتقلب حسب الدورة الحياتية للعائلة مما يجعل الالتزام بعقد شغل كامل مع مساهمات قارة أمرا ثقيلا.
وخلصت إلى أن ً العمل المنزلي في تونس ليس مشكلا قانوني ّ "قطاع هش" في سوق الشغل، بل هو مخبر صغير تلتقي داخله هشاشة الفئات الشعبية النسائية، وحدود الدولة الاجتماعية، وثغرات الاقتصاد غير النظامي.
المصدر:
جوهرة