في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تثير الإنذارات الجوية بصفة متكرّرة جدلًا وتساؤلات لدى الرأي العام، خاصة عندما تُعلن عن ظواهر مناخية يبدو لاحقًا أنها أقل حدّة مما كان متوقعًا. ولتوضيح حدود ودقّة التنبؤات الجوية، تحدّث الخبير في البيئة والمناخ عادل هنتاتي إلى تونس الرقمية، مقدّمًا قراءة علمية مبسّطة حول هذا الموضوع.
أوضح عادل هنتاتي أن المعطيات الجوية المقدّمة للعموم ليست حقائق مطلقة، بل هي توقّعات علمية تُبنى على ملاحظات دقيقة ومعطيات متأتية من الأقمار الصناعية، التي توفّر صورًا آنية تساعد على تحليل الكتل الهوائية والمنخفضات الجوية، وهما عنصران أساسيان في تطوّر الحالة الجوية.
وفي الفضاء المتوسطي، يأخذ خبراء المناخ بعين الاعتبار عوامل معقّدة، من بينها الكتل الهوائية الباردة والرطبة القادمة من المناطق القطبية، وخاصة من القطب الشمالي، والتي تتحرّك جنوبًا عبر أوروبا وسلسلة الأطلس ثم البحر الأبيض المتوسط. وفي المقابل، توجد كتل هوائية حارة وجافة قادمة من الجنوب، لا سيما من الصحراء.
وبيّن الخبير أن صور الأقمار الصناعية تمكّن المختصين من تقدير التأثير المحتمل لهذه الكتل الهوائية على الرياح والأمطار والاضطرابات الجوية. غير أن بعض العناصر، مثل قوّة الرياح واتجاهها، لا يمكن تحديدها بدقّة تامّة.
وأشار عادل هنتاتي إلى أن القيم المعلنة تبقى تقديرية، مضيفًا أن معرفة التاريخ المناخي للمنطقة تمثّل عاملًا حاسمًا لتحسين دقّة التوقّعات، إذ تسمح الخبرة المتراكمة بفهم الأنماط الجوية المحلية واستشراف السيناريوهات الممكنة بشكل أفضل.
وختم الخبير بالتأكيد على أن الإنذارات الجوية لا تبلغ درجة اليقين الكامل، بل تعبّر عن سيناريوهات محتملة استنادًا إلى المعطيات المتوفّرة في لحظة معيّنة. ووفقًا له، فإن نسبة دقّة هذه التوقّعات قد تصل إلى حوالي 60%، وهي نسبة كافية لتبرير اليقظة واتخاذ إجراءات وقائية.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية