أظهرت البيانات الاحصائية أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية سجل نموًا بنسبة 4.5% خلال 2025 مقارنة بعام 2024 في دلالة واضحة على تعافي الأنشطة الاقتصادية وتنوع مصادر النمو مدعومًا بأداء قوي لكل من الأنشطة النفطية وغير النفطية، إلى جانب مساهمة محدودة من الأنشطة الحكومية .
وكشفت التقديرات التي قامت بها الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، يوم امس الأحد 1 فيفري 2026 ، عن تحقيق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموًا ملحوظًا خلال عام 2025، ما يعكس استمرار الزخم الاقتصادي وتحسن أداء القطاعات الرئيسة مقارنة بالعام السابق . كما يأتي هذا النمو في إطار التحولات الاقتصادية التي تشهدها البلاد مع التركيز على تعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية، ورفع كفاءة الأنشطة الإنتاجية بما يدعم الاستدامة الاقتصادية ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التقلبات .
ووفقًا للتقديرات، حققت الأنشطة النفطية أعلى معدلات النمو خلال عام 2025، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 5.6%، لتتربع بذلك على صدارة القطاعات من حيث معدل النمو، مستفيدة من تحسن مستويات الإنتاج والنشاط المرتبط بقطاع الطاقة . في المقابل، سجلت الأنشطة غير النفطية نموًا بنسبة 4.9%، مما يؤكد دورها المتزايد كمحرك رئيس للاقتصاد السعودي.
أما الأنشطة الحكومية، فقد حققت نموًا محدودًا بنسبة 0.9%، في إطار توجهات التحكم في الإنفاق وتحسين كفاءة الأداء عملا على تحقيق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على الاستدامة المالية . وأوضحت الهيئة أن الأنشطة غير النفطية كانت المساهم الأكبر في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال عام 2025. حيث ساهمت بمقدار 2.7 نقطة مئوية من إجمالي النمو المحقق وهو ما يعكس ثقل هذا القطاع ودوره المحوري في دعم الاقتصاد .
كما ساهمت الأنشطة النفطية بمقدار 1.4 نقطة مئوية، ما يؤكد استمرار أهمية القطاع النفطي في دعم النمو رغم الجهود المتواصلة لتنويع مصادر الدخل وتعزيز القطاعات الأخرى . إلى جانب ذلك، ساهمت الأنشطة الحكومية وصافي الضرائب على المنتجات بمقدار 0.1 و0.2 نقطة مئوية على التوالي وهو ما يشير إلى إسهام متوازن لمختلف مكونات الاقتصاد في تحقيق النمو الإجمالي .
وعلى مستوى الأداء الفصلي، حقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموًا بنسبة 4.9% في الثلاثي الأخير من عام 2025 مقارنة بنفس الثلاثي من عام 2024 مدفوعًا بارتفاع ملحوظ في الأنشطة النفطية وتحسن مستمر في الأنشطة غير النفطية . وسجلت الأنشطة النفطية خلال الثلاثي الرابع نموًا قويًا بنسبة 10.4%، لتكون المساهم الأكبر في النمو الفصلي. في حين نمت الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.1% ما يعكس استمرار النشاط الاقتصادي خارج القطاع النفطي .
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية