تسبّبت الرياح الرملية القوية التي شهدتها مختلف مناطق ولاية قبلي، أمس السبت، في أضرار كبيرة بالبيوت المحمية بمعتمدية قبلي الشمالية، خاصة بمناطق ليماقس واستفطيمي وأم الفرث، وفق أمين مال جمعية البيوت المحمية بليماقس عبد العزيز زهو.
وأوضح زهو، في تصريح ، اليوم الأحد، أنّ الأضرار تراوحت بين تمزّق الأغشية البلاستيكية للبيوت المحمية وتحطّم هياكلها الحديدية، علاوة على تلف الزراعات من خيار وطماطم وفلفل وبطيخ أياما قليلة قبل نضج الصابة التي كان من المفترض أن يتم ترويجها بالأسواق مع حلول شهر رمضان، على حدّ قوله.
وكشف أنّ نسبة الضرر ببعض مشاريع البيوت المحمية ناهزت 80 في المائة، بما يعني المساس مباشرة من مورد رزق أصحابها الذين هم من العائلات ضعيفة الدخل والتي تعاني من تفاقم المديونية تجاه المزودين بالبذور والاسمدة والاغشية البلاستيكية، داعيا السلط الجهوية والمركزية والقائمين على القطاع الفلاحي إلى العمل على جبر أضرار الفلاحين لتمكينهم من استئناف نشاطهم الذي يمثل مورد الرزق الوحيد للكثير منهم.
بدورهم، أكد عدد من الفلاحين من منطقة ليماقس، في تصريحات متطابقة ، أنّ قوة الرياح التي شهدتها الجهة أضرّت بمشاريعم إلى حدّ كبير، حيث شملت الأضرار مكوّنات البيوت المحمية ومنتوجها من الباكورات التي أتلفت بشكل تام، داعين المسؤولين عن القطاع الفلاحي إلى التدخل الفعلي والسريع لجبر الضرر، وعدم الاكتفاء فقط بحصره ليجبر الفلاح مجددا على تحمّل أعباء الجوائح الطبيعية وحده والغرق أكثر فأكثر في المديونية، وفق تعبيره.
من ناحيته، أكد رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري بقبلي الشمالية، حكيم مرابط، أن قوة الرياح التي شهدتها كافة ربوع الولاية أمس أسفرت عن أضرار كبيرة شملت بعض القطاعات من أهمّها قطاع البيوت المحمية الذي سجل تمزق الأغشية البلاستيكية بأغلب مشاريع الزراعات الجيوحرارية بمعتمدية قبلي الشمالية، فضلا عن تداعي عدد من هياكل البيوت المحمية، وتضرر الزراعات.
وأضاف المصدر ذاته أن غلاء مستلزمات البيوت المحمية وخاصة منها الأغشية البلاستيكية يضع الكثير من الفلاحين أمام إشكالية إعادة التزوّد بهذه المادة، خاصة وأن غالبيتهم لم ينطلقوا بعد في جمع منتوجاتهم من الباكورات، داعيا وزارة الفلاحة إلى البحث في سبل تعويض هذه الأغشية في القريب العاجل وتمكين الفلاحين من مواصلة موسمهم الفلاحي.
يشار إلى أن والي الجهة المعز العبيدي، قد أدى ظهر اليوم زيارة ميدانية إلى عدد من المشاريع الفلاحية التي تضررت جراء هبوب الرياح القوية التي شهدتها الجهة أمس السبت، وذلك للوقوف على حجم الاضرار المسجلة وتقييم انعكاساتها على الفلاحين، ودعا، بالمناسبة، مصالح المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية إلى حصر الاضرار التي لحقت بمشاريع الزراعات الجيوحرارية، واتخاذ الإجراءات المستوجبة بالتنسيق مع المصالح المركزية لوزارة الفلاحة والصيد البحري، وفق القوانين والتراتيب الجاري بها العمل.