آخر الأخبار

الأستاذ معزّ السوسي يكشف أسباب تراجع الدّولار أمام اليورو و يوضّح أهميّة ذلك للاقتصاد التونسي [فيديو]

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

في تصريح خاص لتونس الرّقمية اليوم الخميس، 29 جانفي 2026، استعرض الاستاذ الجامعي في الاقتصاد معزّ السّوسي أسباب تراجع الدّولار أمام اليورو و تأثير ذلك خاصة على الاقتصاد التونسي، و أوضح السّوسي إنّه تمّ خلال الايّام الأخيرة تسجيل تراجع في قيمة الدّولار مقابل اليورو و هو تراجع ملحوظ، إذ أنّه و منذ تأسيس عملة اليورو في 04 جانفي 1999، كان الـ 1 يورو يساوي تقريبا الـ 1.1789 دولار اي ما يعادل تقريبا 1.2 دولار.

و قال إنّه اليوم بتاريخ 28 جانفي 2026، تمّت تقريبا العودة إلى نفس القيمة أي أنّ 1.2 دولار يساوي 1 يورو، هذا بعد ان عاش الدّولار فترة من الانتعاش أمام اليورو و قد تفوّقت قيمته في بعض الأحيان على اليورو، إذ أنّه و بتاريخ 08 أكتوبر 2022، أصبح الدّولار الواحد يساوي 1.03 يورو، و تقريبا منذ جانفي 2025 و إلى حدود جانفي 2026 كلّ 1 يورو يساوي 1.05 دولار و قد اصبح حاليا الـ 1 يورو يساوي 1.2 دولار.

أسباب تراجع الدّولار أمام اليورو:

و أرجع أستاذ الإقتصاد بالجامعة التونسية أسباب هذا التّراجع إلى عدّة عوامل إذ انّه بالنّسبة للاقتصاد الأمريكي فيمكن القول إنّ هذا التراجع ليس بالضّرورة أمر سلبي، لأنّ الولايات المتحدة الأمريكية تحتكر اصدار الدّولار و هو عملة مقبولة في كلّ أنحاء العالم، اي انّ تراجعها قد لا يكون له تأثير سلبي على اقتصاد الولايات المتحدة الامريكية و هذا الأمر يعود أساسا لكون أمريكا تبحث على كيفية توسيع قدرتها على التصدير، و التوسّع في تنافسيتها مع دول اخرى و الحدّ من عجزها التجاري و هذا الامر من الممكن ان يكون له ايجابيات بتراجع قيمة عملتها، إذ يصبح للدّولار أكثر تنافسية على مستوى الصادرات و خاصة أنّ الولايات المتحدة لا يربكها العجز لكونها تحتوى على أكبر مخزون من الذّهب في العالم.

و أشار السّوسي إلى أنّه من أسباب تراجع الدّولار امام اليورو أيضا، هي السّياسة الخارجية المتذبذبة التي تتم ملاحظتها اليوم على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية، و خاصة القرارات الفجئية التي يتّخذها الرّئيس دونالد ترامب في علاقة بالمعاليم الجمركية و الحرب الاقتصادية المعلنة ما بينه و ما بين المنافسين الاقتصاديين، خاصة الصّين و ايضا الصّديق الأزلي الاوروبي الذّي لم تعد العلاقة معه تقوم على الانسجام التام، و هذا الامر يهزّ ثقة الدّول الكبرى التي تتعامل بالدّولار و يجعل قرارات ترامب التي تعتبر إلى حدّ ما اعتباطية لا تخدم المصلحة التنافسية الهيكلية لاقتصاد بلاده.

تأثير تراجع الدّولار أمام اليورو على الاقتصاد التونسي:

و أكّد معزّ السّوسي في هذا السياق أنّه بطريقة مباشرة اليوم نلاحظ انّ الدّينار بصدد ربح نقاط أمام الدّولار، أي انّ قمية الدّينار تحسّنت مقارنة بالدّولار، بالاضافة إلى أنّ الامر الجيد هو كون الدّينار يحافظ ايضا على قيمته أمام اليورو، و حقّق نوعا ما ربح طفيف.

و تابع المتحدّث القول إنّ صادرات تونس في اتجاه الاتحاد الأوروبي هي تقريبا بنسبة 67 %، و في المقابل فإنّ 45 % من واردات البلاد من الاتحاد الأوروبي، يعني أنّ تونس تحقّق فائض تجاري مع الاتحاد الأوروبي أي انّ تونس بصدد تحقيق ربح او فائض باليورو، و ذلك لكون حجم الصادرات يفوق حجم الواردات مع الاتحاد الأوروبي، ما يعني انّ ارتفاع اليورو أمام الدّولار يسمح بتحويل المداخيل التي يتمّ ربحها إلى الدّولار و من الممكن تسديد دفعات البلاد…

و لفت إلى أنّ دفعات تونس باعتماد الدّولار تتجه أساسا إلى المحروقات، و ذلك لكون تونس تقريبا تستورد المحروقات بنسبة 100 % باعتماد الدّولار و بالتالي فإنّ فاتورة الطّاقة تكون اقل مع العلم ان تونس تعاني من عجز كبير جدا على مستوى استيراد المحروقات.

و هذا الأمر له تأثير جيد ايضا على تسديد الدّيون، إذ أنّ الرّبع من ديون تونس حاليا هو بالدّولار، حيث انّ 25 % من الدّيون بالدّولار و 60.5 % باليورو و 7.5 % بالين و 7 % بالعملات الاخرى، و بالتالي فإنّ محافظة الدّينار على قيمته أمام اليورو، يعني أنّ تسديد الدّيون إمّا باليورو او بالدّينار سيكون له نفس القيمة و إذا ما تمّ تحقيق ربح أمام الدّولار لكونه تراجع أمام اليورو، فسيتمّ ربح شيء من الالتزامات على مستوى الدّيون، و ذلك لكون الدّولار يمثّل ربع الالتزامات على مستوى الدّفعات، وفق السوسي.

و شدّد محدّث تونس الرّقمية على أنّه يوجد ايضا ربح مباشر ستحققّه تونس في هذه الحالة و هو الرّبح المتعلّق بتحويلات التونسيين بالخارج خاصة و انّ الجالية التونسية بالاتحاد الأوربي هي في حدود 1.2 مليون، و هذه التحويلات مهمّة جدا و من الممكن القول أنّ أكثر من 90 % من التحويلات الوافدة على تونس قادمة من أوروبا و بالتالي هي تحويلات باليورو، ما يعني أنّ قيمة هذه التحويلات سترتفع في حال ارتفاع قيمة اليورو و ستكون لها قيمة اكبر و تسمح كذلك بتسديد جزء من الدّيون و من استيراد الطّاقة.

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا