آخر الأخبار

بولبابة سالم: “ترامب يمارس أعلى درجات التوحش في علاقة بالملف الإيراني و لكنه لا يريد التورّط في حرب طويلة” [فيديو]

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

تهديد و وعيد بشنّ حرب مدمرّة تستهدف ايران، خطاب يتواصل منذ فترة طويلة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، في حين تؤكّد إيران أنّ ردّها سيكون قاسيا في حال ما تمّ استهدافها، و قد رجّح بعض المحليلين انّ هذا الوضع لن يتجاوز حدّ الحرب الاعلامية و النفسية لا غير لخدمة مصالح أمريكا الاقتصادية في المنطقة، و لكن تحريك الاساطيل البحرية في اتجاه ايران يطرح عديد التساؤلات…

و في هذا الإطار أفاد اليوم الأربعاء، 28 جانفي 2026، الكاتب و المحلّل السياسي بولبابة سالم في تصريح خاص لتونس الرّقمية، بأنّه في الملف الإيراني و حتى في جملة أخرى من الملفات تمّ الدّخول مع الرّئيس الامريكي دونالد ترامب في مرحلة اللايقين الاستراتيجي أي أنّه من غير الممكن ان تتنبأ بما يمكن ان يقوم به ترامب، الذّي اصبح يعتمد أساسا على أن تكون امريكا أولا و مصالحها في المرتبة الأولى و على سياسة القوة و فرض الأمر الواقع بالقوة لكون ترامب رجل متفصي من القانون الدّولي و كان قد صرّح أنّه لا يؤمن بهذا القانون الذّي نتج بعد الحرب العالمية الثانية.

ما يعني أنّ ترامب عاد تقريبا بالعالم إلى الزّمن الامبراطوري و زمن فرض قانون الغاب و فرض الامر الواقع و ما يريده بالقوة، و هذه القوة تستخدم اساسا لحفظ المصالح الأمريكية و ضمانها في كلّ مكان و للسيطرة على الثّروات في كلّ مكان.

و اوضح سالم أنّه في علاقة بالملف الايران ترامب حاليا يمارس ضغوط كبيرة، ترتكز أساسا على الحرب النفسيّة و الحرب الإعلامية على ايران، بالرّغم من كون خطابه تغيّر نوعا ما عن الاسبوع الفارط إذ قال إنّ “الإيرانيون يجب ان يعودوا إلى ما نريد و أن يبرموا الصفقة قبل أن تنطلق الحرب” و هنا السؤال المطرح حول إذا ما كان هناك قرار دولي لمهاجمة إيران و هل مجلس الامن دعا إلى مهاجمة ايران…؟ ما يطرح تسؤولات اخرى حول دور المجموعة الدّولية و القانون الدّولي و القوى الكبرى، يعني من سمح لترامب بأن يقوم بهذا؟ خاصة و أنّ هذه القرارت يسمى بـ “البلطجة السياسية” في السياسة الامريكية بدون اي قانون و بدون أي تفويض، وفق قول المتحدّث.

و قال المحلّل السياسي إنّ التهديد باحتلال دولة و محاولة ترهيبها لا يقتصر على ايران فقط و قد تمّ استعمال نفس الاسلوب مع فنزويلا و ايضا مع جزيرة غرينلاند، و هو نفس الأسلوب المعتمد مع الأعداء كما الحلفاء و هذا خاصة يستخلص من خلال خطابات التكبر و الاستعلاء التي يعتمدها الرّئيس الأمريكي و تستهدف حلفائه من الاتحاد الأوروبي، ما يؤكّد أنّه لا يعترف بحلفاء بل يريد عملاء تابعين له، و لا يحترم إلا الأقوياء.

و تابع بولبابة سالم القول إنّ الساحة السياسية بالنّسبة لترامب ليست ساحة للحوار و التعاون، بل السّاحة السياسية هي آدات صراع تقوم على غالب و مغلوب، أي أنّه يشتغل بمنطق السوق إمّا ان يكسب او ينهزم، مع العلم أنّه رجل يثير الغبار في كلّ مكان و دائما يعتمد على اثارة أزمة ثمّ يغطي على هذه الأزمة بأخرى جديدة، و هو ما نستخلصه من احداث فنزويلا و محاولة استهداف غرينلاند و من ثمّ تهديد ايران بشنّ حرب ضدّها.

و لفت محدّث تونس الرّقمية إلى انّ السياسة المعتمدة حاليا من قبل الرّئيس ترامب أثارت مشكل صلب الولايات المتحدة الأمريكية حيث توجد أصوات حاليا تتعالى للقول إنّ هذه السياسة قد تعرّض أمريكا نفسها للخطر، على اعتبار أنّ رئيسها يمثّل لوبيات كثيرة و هي لوبي الطّاقة و لوبي المال و لوبي السالح و لوبي الدّواء و هو يتصرّف بناءا على هذه المصالح الكبرى، اي أنّه يمارس أعلى مراحل التوحش الرأس مالي.

و في علاقة بالملف الايراني ايضا، فاعتبر الكاتب، أنّ ترامب يمارس ايضا الترهيب و الحرب النفسية و تصريحاته من نوع ‘المحو من الخريطة’ و كلّ من يردّ عليه يصبح ارهابي، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّه من يقوم بالتهديد و الهجوم، مشيرا إلى أنّه من المؤكّد في هذه الوضعية وجودة وسطات لمحاولة اثناء ترامب عن ما يقوم به، و لكن المؤكّد أنه يريد الحصول على صفقة معيّنة من قبل ايران، في ظلّ ضغوط اللوبي الصّهيوني الذّي يعتبر انّ الاشكال هو النّظام الايراني الرافض للمشروع الصّهيوني، و بالتالي فإنّ الهدف ليس فقط اضعاف ايران بل اسقاط النّظام الايراني و ذلك من خلال حملة قائمة على كون هذا النّظام ديني و نظام ملالي، و من المفارقات أنّ اسرائيل حكومتها من اقصى اليمين الدّينية المتطرف و قد أسماها المؤرّخ الاسرائيلي إيلان بابي بحكومة التوراة، وفق تعبير سالم.

هل توجد إمكانية لهجوم في الايام القادمة على إيران

يجب الأخذ بعين الاعتبار، و فق تأكيد المتحدّث التّحرك العسكري و الضّغط بالقرب من تايوان، خاصة و انّ أمريكا قادرة على الهجوم و لكن ترامب دائما ما يريد حروب خطفة يحقّق من خلالها ما يريد بأقصى سرعة، و قد اعتمد هذه الاستراتيجية مع إيران خلال حرب الـ 12 يوما و لكنّه فشل في ذلك، لانّه اساسا رجل مزاجي و لا يرغب فأن يتورّط في حرب طويلة و يورّط الولايات المتحدة الأمريكية فيها، خاصة و أنّ الايرانيون معروفون بكونهم حكماء و صبورين في الحروب.

و أشار بولبابة سالم إلى أنّ ايران استثمرت في تطوير الصّواريخ البالستية و الصواريخ الصوتية و ذلك لتغطية النقص على مستوى السلاح الجوي، و قد نجحت في هذا، ما يجعل امريكا تخشى ان تطول الحرب بالاضافة إلى كون النّظام الايراني هدّد بانّ اي هجوم ينفّذ ضدّ بلده سيواجه بردّ عنيف و بحرب شاملة لانّها ستكون حرب وجود و بالتالي فإنّ كلّ القواعد الامريكية و كلّ الدّول التي ستنطلق منها الاسلحة الامريكية ستكون في مرمى ايران…

و شدّد سالم على كون الولايات المتحدة الامريكية تخشى من هذا الرّد و لا ترغب في تحويل المنطقة التي تعتبر استراتيجية بالنّسبة لها خاصة على مستوى امدادات الطّاقة و النفط إلى ساحة حرب، و هو ما يفسّر كذلك رفض دول وازنة على رأسها السّعودية و قطر و تركيا و عمان للمواجهة العسكرية الايرانية الأمريكية.

أمّا بالنّسبة للدّور الذّي قد تلعبه دول أخرى حليفة لايران مثل الصين و روسيا، فأوضح المحلّل السياسي انّه من المعلوم أنّ الصين حليف لايران و خاصة على المستوى الاقتصادي و قامت بالتوسط بين ايران و السّعودية كونها تشتري تقريبا نصف حاجياتها من النفط و الطّاقة و بالتالي ليس في مصلحتها ان يكون هناك نزاع و حرب بين البلدين.

و هو نفس الأمر بالنّسبة لروسيا إذ أنّ دخول ايران في فوضى قد يجرّ كلّ المنطقة إلى حالة من عدم الاستقرار و يتسبب في هجرة ملايين الناس من بلادهم هروبا من المعركة، و هذا الامر تخشاه ايضا دول المنطقة، مع العلم وفق سالم أنّ ايران استعدّت جيدا إلى معركة قوية.

بالاضافة إلى أنّ روسيا عسكريا لن تتدخّل و هذا الاسلوب استخدمته في عديد المرات و مع عدد من الحلفاء و هو ما جعل العقيد معمّر القذافي يقول ” على الاقل كان من الواجب ان يخبرنا الاتحاد السوفياتي بموعد الهجوم” و بالتالي فإنّه لا يمكن الوثوق بالرّوس لأنّ روسيا لا تخوض حروب بالنيابة، وفق تعبيره.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا