وجّهت عائلات بحارة طبلبة المفقودين منذ الثلاثاء المنقضي قبالة سواحل جزيرة قوريا نداء إلى السلط الجهوية والمركزية لتوفير أجهزة كشف متطوّرة متوفّرة فقط لدى السلط المختصة وخاصة قوات الجيش الوطني، وذلك من أجل التسريع في نسق البحث عن أبنائهم.
وتتمثّل الأجهزة التي يطالب الأهالي بتوفيرها بالخصوص في رادارات اختراق الركام والإنقاذ والحساسات الكيميائية للكشف عن البقايا البشرية التي تحدّد الأجسام غير الطبيعية تحت الركام، وتعطي صورة تقريبية لما يوجد في العمق، كما تمكّن من التثبّت كيميائيًا ما إذا كان الجسم بشريًا ومن تحديد المكان بدقّة هندسية عالية، وفق تأكيدهم.
وأوضح عدد من الأهالي والبحارة، في تصريحات متطابقة ل"وات"، أنه تبيّن بعد مرور سبعة أيام على فقدان بحّارة المركب المنكوب أنّ مواصلة البحث بالطرق التقليدية لم تعد كافية بعد تراكم كميات "مهولة" من الضريع والطحالب على سواحل جزيرة قوريا، مرجحين العثور على أبنائهم تحت هذا الركام خاصّة بعد العثور على أحد جثة المفقودين في نفس المكان وكانت مغطّاة بالضريع بشكل كثيف، وفق قولهم.
واعتبروا أنّ التأخير في توجيه البحث نحو هذه النقطة بالذات "يُعدّ تقصيرًا في حقّ الضحايا وعائلاتهم، ويحمّل الجهات المعنية مسؤولية أخلاقية ووطنية كاملة"، حسب رأيهم. يذكر أن قارب صيد يحمل على متنه خمسة بحارة من طبلبة غرق يوم الثلاثاء 20 جانفي بسبب سوء الأحوال الجوية، وقد تمكّن أحد البحارة الخمسة من الوصول سباحة إلى جزيرة قوريا ليتولى إعلام وحدات جيش البحر المتمركزة بالجزيرة بغرق المركب، وقد أسفرت عمليات البحث عن العثور على جثمان أحد المفقودين، مع تواصل عمليات البحث عن المفقودين الثلاثة الآخرين.