حذّرت وزارة الفلاحة و الموارد المائية و الصيد البحري من مخاطر التغيير الفجئي في النظام الغذائي للحيوانات، لما قد يترتّب عنه من ظهور مرض التسمّم المعوي المعروف بـ “بومريرة”، والذي قد يتسبّب في نفوق مفاجئ دون أعراض مسبقة.
و يأتي هذا التحذير تبعا لنزول الغيث النافع بعديد المناطق خلال الفترة الأخيرة وما صاحبه من ظهور كساء نباتي جديد بالمراعي، وتبعا لكون هذه الأعشاب مازالت في مراحلها الأولى من النمو و لم تبلغ بعد مرحلة البلوغ و مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ أغلب قطعان المجترات لم تكن متعوّدة خلال الفترة السابقة على التغذية من الأعشاب الخضراء، وفق بلاغ تحسيسي اصدرته الوزارة لفائدة مربي الماشية.
و في هذا الإطار، دعت الوزارة كافّة مربّي الماشية إلى توخّي أقصى درجات الحيطة والالتزام بجملة من التوصيات منها التدرّج في تغيير النظام الغذائي للمجترات واحترام التوازن الغذائي و تقديم الأعلاف الخشنة (التبن، القش…) قبل إدخال الحيوانات إلى الرعي للحدّ من الاستهلاك المفرط للأعشاب الغضّة.
كما أوصت وزارة الفلاحة بتلقيح المجترات ضدّ مرض التسمّم المعوي بالتنسيق مع الطبيب البيطري الخاص، وذلك قبل الشروع في تغيير العليقة بمدّة لا تقلّ عن شهر، لضمان تكوين مناعة وقائية كافية مع الاتصال الفوري بالطبيب البيطري الخاص عند ملاحظة أي أعراض غير طبيعية على الحيوانات (خمول، ارتفاع درجة الحرارة، فقدان الشهية).
و شملت توصيات الفلاحة، تجنّب الاستعمال العشوائي للمضادات الحيوية دون وصفة طبية.، وفق البلاغالتحسيسي الذي اكد ان انّ احترام هذه التوصيات يمثّل إجراءً وقائيا أساسيا لحماية القطيع و المحافظة على سلامته و ضمان استدامة الإنتاج الحيواني.
و أكّدت وزارة الفلاحة و الموارد المائيّة و الصيد البحري أنّ مرض “بومريرة” هو مرض غير معدٍ و لا ينتقل إلى الإنسان و يُعدّ التغيير المفاجئ في النظام الغذائي من أهمّ أسبابه.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية