تجاوز سعر أونصة الذهب، اليوم الاثنين 26 جانفي 2026، حاجز 5 آلاف دولار للمرة الأولى في التاريخ، مستفيدًا من مكانته كملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي والتجاري والنقدي التي تطبع الساحة الدولية خلال ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وسجّل المعدن النفيس ارتفاعًا متواصلاً على مدى العامين الأخيرين، مدفوعًا أساسًا بتراجع قيمة الدولار، إذ كانت الأونصة (31.1 غرامًا) تُتداول عند مستوى يزيد قليلاً عن 2000 دولار في جانفي 2024، قبل أن تتضاعف قيمتها تقريبًا خلال فترة وجيزة.
وتسارع الارتفاع الأخير بشكل خاص على خلفية التوترات المحيطة بملف غرينلاند، بعدما جدّد الرئيس الأمريكي رغبته في الاستحواذ على الجزيرة، ملوّحًا بفرض رسوم جمركية على الحلفاء الأوروبيين في حال معارضتهم لهذا التوجه، وهو ما زاد من مخاوف اضطراب العلاقات التجارية الدولية.
ولم ينجح الهدوء النسبي الذي ساد أشغال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس هذا الأسبوع، عقب تراجع ترامب مؤقتًا عن تهديداته بفرض تعريفات جمركية جديدة، في تهدئة الأسواق، إذ لا تزال التطورات الجيوسياسية في أوكرانيا وغزة وإيران تلقي بظلالها الثقيلة على توجهات المستثمرين.
كما تسهم التغييرات المتكررة في مواقف الإدارة الأمريكية في تعزيز مناخ الضبابية داخل الولايات المتحدة، ما يدفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الدولار والسندات الحكومية، التي تُعد عادة ملاذات آمنة منافسة للذهب، والتوجه بقوة نحو المعدن الأصفر.
وفي هذا السياق، قال المحلل في شركة “إيه جيه بيل” دان كوتسوورث إن المستثمرين “يترددون في التخلي عن الذهب خشية أن يستيقظ دونالد ترامب على فكرة جديدة مثيرة للجدل”، في إشارة إلى استمرار حالة القلق في الأسواق العالمية.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية