احتضن مقرّ النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، اليوم الأحد، موكب تأبين الصحفي التونسي الراحل كمال العبيدي، بحضور مهيب جمع عائلته وأصدقاءه ورفاق دربه وزملاءه من الصحفيين والصحفيات، الذين جاؤوا ليجددوا العهد لذكرى إنسان ترك أثراً لا يُمحى في قلوبهم وفي المهنة.
واستحضرت كلمات التأبين، وفق بلاغ نشرته نقابة الصحفيين، شهادات مؤثرة عن محطات إنسانية ومهنية في فترات مفصلية من حيات الصحفي الراحل، وما تميّز به من قيم نبيلة وخصال أخلاقية رفيعة وكفاءة مهنية عالية، "جعلت منه رفيقاً صادقاً وصحفياً ملتزماً، ترك بصمته الواضحة في عديد المجالات طوال مسيرته الغنية بالعطاء".
وتوفي الصحفي التونسي كمال العبيدي (من مواليد سنة 1949) صباح يوم 17 جانفي الجاري بالولايات المتحدة الأمريكية. وعمل سابقا صحفيا بوكالة تونس إفريقيا للأنباء ومراسلا لعدد من وسائل الإعلام الأجنبية، وبرز بنشاطه في مجال الإصلاح الإعلامي والنقابي المهني في تونس، لاسيما بعد سقوط نظام بن علي عام 2011. وهو من خريجي معهد الصحافة وعلوم الأخبار بتونس (1975). كما شغل منصب رئيس الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال في تونس، وهي هيئة مستقلة أحدثت بعد عام 2011 بهدف وضع قواعد لقطاع الصحافة والإعلام في تونس وتنظيمه. وقاد من هذا الموقع، الحوار حول الفراغ القانوني في المشهد الإعلامي بهدف سنّ تشريعات تنظم حرية الصحافة والإعلام وتحمي الصحفيين. وللفقيد كتابات وتحليلات حول الإعلام والسياسة وحرية الصحافة في تونس، وشارك في مؤتمرات وندوات حول الإصلاح الإعلامي وحرية التعبير. وشغل أيضا خطة مدير الفرع التونسي لمنظمة العفو الدولية (1995–1996)، ومنسقا لبرنامج التربية على حقوق الإنسان بالمكتب الإقليمي لمنظمة العفو الدولية ببيروت، ومستشارا للشبكة الدولية لتبادل المعلومات حول حرية التعبير، وممثلا ثم مستشارا للجنة حماية الصحفيين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. كما أسّس لاحقا منظمة "يقظة" من أجل الحرّيات.
المصدر:
جوهرة