آخر الأخبار

المعجزة الجزائرية : من الجفاف إلى امتلاء السدود في غضون أسابيع

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

ليست المغرب وحدها من امتلأت سدودها؛ فبعد ست سنوات متتالية من الجفاف، تستفيد الجزائر بدورها من الغيث الوفير.

ففي 14 نوفمبر الماضي، كنا نتحدث عن حرائق الغابات الناتجة عن الجفاف وارتفاع درجات الحرارة بشكل غير معتاد في ذلك الوقت من السنة، لكن المشهد تغيّر كليًا هذا الشهر.

اليوم، سدود ممتلئة عن آخرها، وأنهار فائضة، ومساحات خضراء، وكثبان وجبال مكسوّة بالثلوج، حتى في الامتداد الشاسع للصحراء الكبرى.

لقد حوّلت الأمطار الغزيرة وتساقطات الثلوج وجه الجزائر. ونشرت الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات (ANBT) صورًا لافتة لسدّين بلغا مستويات امتلاء قصوى. الأول يقع في جيجل (كسّير)، والثاني في معسكر (وادي التحت).

و أوضحت الوكالة: «سد وادي التحت، بولاية معسكر، بات ممتلئًا بنسبة 100%. ويُقدَّر حجم المياه المتدفقة عبر المفيض بأكثر من 11 مليون متر مكعب، تُصرَّف مباشرة نحو وادي مينا، الذي يغذّي سد سيدي محمد بن عودة بولاية غليزان. وقد استُغلت هذه الوضعية لفتح المصبات السفلية من أجل تحرير الأوحال والرواسب المتراكمة».

و في غرب البلاد، يتنفس الفلاحون الصعداء بعد سنوات من الإجهاد المائي. فالمياه لن تشكّل مشكلة هذا الموسم، وسيكون بالإمكان الاعتماد على الريّ عند ندرة الموارد. وبما أن القطاع الزراعي أصبح أحد ركائز تنويع الاقتصاد، فإن هذه المستجدات تمثل خبرًا إيجابيًا للناتج المحلي الإجمالي.

و في العامرية بولاية عين تموشنت، سقت الأمطار الأخيرة السهول بغزارة، وبدأ الغطاء الأخضر في بسط نفوذه. وعلى امتداد التراب الجزائري، تشهد الأنهار ارتفاعًا في منسوبها، فيما تسببت الثلوج الكثيفة في بعض المناطق في قطع الطرق. أما الكثبان الرملية المغطاة بالثلوج في الصحراء، فمشهد نادر يختزل التحوّل المناخي اللافت.

في نوفمبر 2024، شهدنا هطول الأمطار في الصحراء وما رافقه من تحولات مدهشة، وها هو شهر جانفي يقدّم لوحة طبيعية أخّاذة أخرى. فالثلوج، في النهاية، هي أيضًا مورد مائي.

صباح الخميس 22 جانفي، كانت عدة طرق لا تزال غير سالكة بسبب الثلوج، فيما أُغلقت طرق أخرى نتيجة الفيضانات.

و منذ منتصف نوفمبر 2025، وبعد صيف طويل وشاق، تتعاقب موجات الأمطار والثلوج بوتيرة متسارعة. فالثلوج تتساقط أسبوعيًا، والأمطار تهطل بسخاء على مناطق عدة، خاصة في غرب البلاد، الأكثر تضررًا من الجفاف الذي ضرب الجزائر لسنوات.

غير أن الصورة لا تخلو من مآسٍ إنسانية، إذ أسفرت التقلبات الجوية عن وفاة شخصين: رجل يبلغ من العمر 60 عامًا جرفته السيول في غليزان، وفتاة تبلغ 13 عامًا لقيت المصير نفسه في الشلف، إضافة إلى الخسائر المادية التي خلّفتها الفيضانات.

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا