في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أوضح اليوم الجمعة، 23 جانفي 2026، الخبير في البيئة و المناخ عادل الهنتاتي أنّ التّغيرات المناخيّة التي يشهدها العالم و تعيش تونس و المنطقة المتوسّطية على وقعها في السّنوات الأخيرة تظهر من خلال الكتل الهوائية القطبية، و تواترها الكبير جدا بالنّسبة لهذه السنة.
و أشار الهنتاتي إلى أنّ أبرز مثال هو الأمطار الاخيرة التي كانت بكميات كبيرة جدا في وقت وجيز، و في مثل هذه الحالات يصعب على الانسان التّدخل او الحدّ من تأثيرها لكونها أقوى من البنية التّحتية المخصّصة لتصريف المياه.
و قال المتحدّث إنّ طقس اليوم هو الشّتاء الطّبيعي، و من المتوقّع بداية من مساء اليوم وفق المعهد الوطني للرّصد الجوي و وفق توقعات مركز كوبرنيكوس أيضا، أن تكون تونس معنيّة بكتلة هوائيّة باردة جدا، و لكن أقل قوة من الكتلة السابقة ستكون درجة حرارتها في حدود الـ 10 أو الـ 12 درجة تحت الصفر و رطوبتها أقل و ستمرّ فوق المحيط الأطلسي و تتشبع بالرّطوبة ثمّ تمر فوق شمال إفريقيا و تنتج عنها امطار بالمناطق المرتفعة مثل طبرقة و عين دراهم و الكاف و سليانة و لكن هذه الأمطار لن تكون قوية جدا و تصل تقريبا إلى 30 ملم وفق كوبرنيكوس.
و تابع الهنتاتي القول إنّ هذه الكتلة تتنقّل فيما بعد فوق البحر الأبيض المتوسّط الذّي لا تزال درجة حرارته عالية و بالتالي تتشبع بالماء و الرّطوبة و تعود فيما بعد بسبب الضّغط الجوي القريب من الحوض المتوسط لتعطي أمطار على السّواحل و تكون هذه الامطار في شكل رذاذ و لن تكون غزيرة أو تتسبب في سيول.
و اكّد أنّ درجات الحرارة منخفضة نسبيا على المعدّلات السابقة و خاصة في الليل و خلال النّهار ستتراوح بين الـ 12 و 14 درجة في أغلب المناطق و في المناطق الدّاخلية ستصل إلى حدود الـ 08 أو 09 درجات.
و أضاف أنّ الرياح ستكون موجودة و كل ما يكون هناك تنقل من كتلة إلى كتلة أي من منطقة الضّغط القوي إلى منطقة الضغط الضعيف تكون سرعة الرّياح حسب نسبة الضغط الذّي تنتجه و قد تصل قوّة الرّياح تقريبا إلى حدود الـ 50 كلم في الساعة.
و عن امكانية نزول كميات أخرى من الامطار في المناطق التي تشبّعت بالماء مثل نابل و سيدي بوسعيد و تونس الكبرى عموما، أفاد المختص في المناخ أن ما يمكن قوله بالنّسبة للأمطار التي تمّ تسجيلها هذه السّنة هو أنّها كانت غزيرة جدا و كانت منذ بداية الشّهر الفارط و بالتالي أصبحت الارض مشبّعة بالمياه و في بعض المناطق المائدة المائية ارتفعت و أصبحت على السّطح و خاصة في المناطق المنخفضة و التي شهدت نزول كميات كبيرة من الامطار.
أمّا بالنّسبة لمنطقة الشّمال الغربي فقد شهدت نزول أمطار و لكن ليست غزيرة جدا ما يعني أنّ السّدود لم تتشبع بالماء كما ينبغى، و في علاقة بالأمطار التي ستسجّل أيام السبت و الأحد و الاثنين ستكون مركّزة على الشّمال الغربي على منطقة السّدود و من المأمول ان تكون غيثا نافعا، وفق تعبيره.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية