وفقًا لأرقام عام 2025، ضخت الصين مبالغ قياسية في مشاريعها للبنية التحتية خارج حدودها، مؤكدة طموحها إلى تأمين الموارد والطاقة وتعزيز نفوذها الجيوسياسي، ما يجعلها لاعبًا لا غنى عنه في «الجنوب العالمي».
ويؤكد ذلك أن بكين نجحت في تنفيذ استراتيجيتها القائمة على التسارع السريع في «طرق الحرير الجديدة»، من خلال الرهان على قطاعات الطاقة، والمناجم، والتكنولوجيات الاستراتيجية.
وتُظهر الأرقام الصينية لعام 2025 أن الاستثمارات قفزت بنسبة 75% خلال عام واحد، لتبلغ 213 مليار دولار، وهو مستوى قياسي منذ إطلاق «طريق الحرير الجديد»، المعروف بمبادرة «الحزام والطريق» (Belt and Road Initiative).
وتجاوزت الاستثمارات في قطاع الطاقة 93 مليار دولار، ولا سيما في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إضافة إلى تثمين النفايات.
ثم تأتي المعادن في المرتبة التالية، مدفوعة بالاندفاع نحو النحاس، الذي يُعد عنصرًا أساسيًا لمراكز البيانات التي تغذي الطفرة المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي.
ويظل الهدف الأساسي هو تأمين سلاسل الإمداد، وتنويع منافذ التصدير، وأخيرًا تقليص الاعتماد على الغرب.
وفي الوقت الذي تمضي فيه الصين قدمًا، تتزايد مديونية شركائها، ويواصل التوازن العالمي تحوله. فقد أصبحت الصين اليوم أكبر دائن ثنائي في العالم، مع شبكة تضم 150 دولة شريكة.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية