في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أفاد اليوم الخميس، 22 جانفي 2026، الوزير و الدّبلوماسي السابق أحمد ونيس بأنّ فتح الحوار و لو بشكل رمزي بين الرّئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون و الرّئيس الأمريكي دونالد ترامب هو أمر ضروري، إذ أنّه من غير الممكن وقوع عمليّة عدائيّة دون الحديث بين المعنيين بالأمر، بالاضافة إلى أنّ ماكرون يعتبر المتحدّث باسم الاتحاد الأوروبي، أي بإسم 27 دولة إضافة إلى كندا و بريطانيا.
و أوضح ونيس أنّ ماكرون في هذا الإطار كان واضحا و قال إنّه ستتم مقاومة الهجوم على سلامة الاراضي الاوروبية و وحدة الاتحاد الاوروبي، بحيث انّ الدّخول في حديث مع ترامب امر معقول و من هنا إلى حدود اشهار الحرب بين الطّرفين، سيقف الرّئيس الامري عند إشهاره للمحادثة التي تمّت بينه و بين نائب الاتحاد الأوروبي، اي ماكرون.
و رجّح ونيس في هذا السّياق أنّ دونالد ترامب واع بأنّه يوجد معارضة شديدة في القطر الأوروبي ضدّ طموحاته المتعلّقة بجزيرة غرينلاند و بالتالي فإنّ هذا الأمر سيتأجّل من جديد، و القضية لن تحسم بالتصريح بطموحاته، و ذلك على اعتبار وجود لهجة شديدة باسم الاتحاد الاوروبي على لسان ماكرون، و هذه اللّهجة لن يتمّ التراجع فيها و من الضّروري اليوم التّوجه نحو حلّ وسط في علاقة بهذه الجزيرة و كيفية حمايتها ضدّ الاعتداءات المحتملة من قبل الصين أو روسيا أو غيرها من الاعداء، و اخذ الاحتياطات المشتركة، ضدّ اي اعتداء على غرينلاند.
و قال الدّبلوماسي السابق إنّ المعاملات الدّولية إلى حدود الآن تستنكر الممارسات الشبيهة بما يقوم به ترامب مثل نشر الرّسائل الخاصة، لانّه لم يتمّ الوصول إلى حلّ مشترك و بالتالي من غير اللائق أن يعمم الحديث الذّي بدأ بينه و بين ماكرون.
و اعتبر ونيس أنّ هذه الممارسات غير مستغربة من الرّئيس الامريكي لانّ ما أراد الوصول إليه بإثارة الرأي العام الدّولي و خاصة في القارة الأمريكية بمعاملته مع فنيزويلا و في القارة الاوربية في علاقة بجزيرة غرينلاند، هو أسلوب يدخل ضمن منعرج جديد للسياسة العالمية، أي انّنا نسجّل اليوم الطّلاق بين الأوربيين و كندا من ناحية و الولايات المتحدة الامريكية من ناحية أخرى، و بالتالي فإنّ المرجعيات الاستراتيجيّة بصدد التحول و هذا التحوّل لا يعني انّه ضدّ المستقبل الموحد الاوروبي أو ضدّ المصالح الأوروبية، وفق قوله.
و أكّد الوزير الاسبق أنّ الاعتماد على الدّفاع الاستراتيجي على القارة الغربية الأوروبية يعود أكثر فأكثر إلى مسؤولية الدّول المعنية الأوروبية مع كندا، و ذلك لكون كندا لا تتفق مع الولايات المتحدة الأمريكية في الوقت الراهن، و بالتالي توجد صورة جديدة للمنظومة العالمية و لكنها لا تمثّل شرارة حرب او تهديد أكثر من كونها منعرج في التنظيمات الدّولية الجديدة.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية