آخر الأخبار

ماكرون يشعل منتدى دافوس : هجوم لاذع على ترامب قبيل وصوله غدًا…

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لا شكّ أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كان أحد أبرز نجوم منتدى دافوس الاقتصادي العالمي في سويسرا، يوم الثلاثاء 19 جانفي. فبمجرد وصوله، حاصرته جموع الصحفيين، وقد ارتدى نظارات شمسية لإخفاء احمرار في عينه (وهو عارض صحي بسيط بحسب قصر الإليزيه). وقد ألقى رئيس الدولة كلمته من على المنصة وهو لا يزال يرتدي تلك النظارات، في خطاب قويّ اللهجة، بدا كأنه رسالة مباشرة موجّهة إلى البيت الأبيض.

و جاء تدخل ماكرون عقب ردّ حاد على التهديد بفرض رسوم إضافية أطلقها نظيره الأمريكي ضد ثماني دول أوروبية «تجرأت»، بحسب التعبير الأمريكي، على تعطيل واشنطن في ملف غرينلاند. كما أتى الخطاب بعد أن وجّه وزير الخارجية الفرنسي ردًا قاسيًا إلى ترامب، عقب دعوة وُجهت لباريس للجلوس في ما يُعرف بـ«مجلس السلام». وقد أثار ذلك ردّ فعل غاضبًا من البيت الأبيض، لم تتأخر باريس في الرد عليه هذا الثلاثاء.

و وصف الرئيس الفرنسي المرحلة الراهنة بأنها «فترة من عدم الاستقرار والاختلالات على المستويين الأمني والاقتصادي»، وردّ بقوة على سيل الانتقادات اللاذعة التي وجّهها ترامب مؤخرًا.

و هاجم ماكرون «منطق شريعة الأقوى»، مندّدًا بـ«الانزلاق نحو الأوتوقراطية ومزيد من العنف»، حيث «أصبحت النزاعات هي القاعدة». وأضاف بحزم: «نحن ندخل عالمًا بلا قانون، يُنتهك فيه القانون الدولي».

و ردًا على فرض رسوم جمركية بنسبة 200% على النبيذ والشمبانيا الفرنسية، التي لوّح بها ترامب عقب رفض باريس المشاركة في «مجلس السلام»، قال ماكرون: «تمتلك أوروبا أدوات قوية للغاية، ويجب استخدامها عندما لا يُحترم موقفنا ولا تُحترم قواعد اللعبة». ودافع عن فكرة «التفضيل الأوروبي»، مؤكدًا أن «على أوروبا تعزيز أدواتها للدفاع التجاري»، ولا سيما عبر «إجراءات مماثلة» لفرض احترام المعايير التنظيمية، إلى جانب زيادة «الاستثمارات الأجنبية المباشرة».

و اعترف الرئيس الفرنسي بأن «القدرة التنافسية الأوروبية لا تزال متأخرة مقارنة بالولايات المتحدة»، داعيًا إلى «التحرك» في مواجهة تصاعد التنافسية الصينية.

كما عاد ماكرون إلى التحذير من طموحات إمبراطورية «تعود إلى الواجهة»، مفضّلًا «الاحترام بدل منطق البلطجة»، و«دولة القانون بدل العنف»، في إشارة واضحة إلى أطماع ترامب في غرينلاند. وأعرب عن أسفه للانتقال إلى «عالم يزداد فيه إضعاف التعددية»، حيث «تغدو المنافسة أكثر شراسة وصعوبة، لا سيما مع الولايات المتحدة، التي تطالب بتنازلات متزايدة وتسعى إلى إضعاف أوروبا».

أما السبيل الوحيد للمواجهة، بحسب ماكرون، فهو «تعزيز التعاون لبناء مقاربات جديدة، وسيادة استراتيجية واقتصادية أقوى، خصوصًا في أوروبا (…) ففرنسا وأوروبا متمسكتان بالسيادة الوطنية والاستقلال، وبالأمم المتحدة وميثاقها (…) وعلى أوروبا أن تدافع عن التعددية، لأنها تخدم مصالحنا ومصالح كل من يرفض الخضوع للقوة الغاشمة»، كما شدّد الرئيس الفرنسي.

و رغم إقراره بأن أوروبا تواجه «مشكلات كبرى» تحتاج إلى حل، من بينها ضعف النمو، فإنه أكد أنها تظل «فضاءً تسود فيه دولة القانون وقابلية التوقع». وأضاف أنه «حتى وإن كانت أوروبا بطيئة أحيانًا وبحاجة أكيدة إلى إصلاح، فإنها تظل مكانًا موثوقًا ومنصفًا، حيث تبقى دولة القانون هي القاعدة، ومكانًا صالحًا لليوم وللغد».

و من المنتظر أن يصل ترامب إلى دافوس غدًا، محاطًا بهالة نجم روك، وبرفقة ما يُقال إنه جيش من الصقور. وتشير التوقعات إلى أجواء مشحونة، وشرارات سياسية، ورسائل نارية موجّهة إلى أوروبا وإلى قائدها ذي التوجه النيوغولي، إيمانويل ماكرون.

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا