يُعتبر الابتكار وريادة الأعمال من العوامل الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، حيث يسهمان في إيجاد حلول جديدة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية فمن خلال تطوير أفكار مبتكرة، يمكن لرواد الأعمال خلق فرص عمل، وتعزيز الكفاءة، والحد من الهشاشة.
كما تشكل التقنية الحديثة للابتكار محورًا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ذلك ان دمج الابتكار في استراتيجيات ريادة الأعمال يعزز من قدرة المجتمعات على التكيف مع التغيرات، مما يدعم مستقبلًا أكثر استدامة. وتشهد ريادة الأعمال في تونس تشهد نشاطاً متزايداً مدعوماً ببرامج وطنية على غرار خطط تحفيز المؤسسات الناشئة ومبادرات مجتمعية، مع التركيز على تمكين الشباب والنساء، ودعم الابتكار في مجالات مثل التكنولوجيا والبيئة، وتوفير التمويل والتوجيه عبر جهات مثل مراكز ريادة الاعمال، بالإضافة إلى فعاليات سنوية لربط رواد الأعمال بالمستثمرين والخبراء.
ودعما لهذه الديناميكية، ينتظم في قصر المؤتمرات بتونس العاصمة اليوم الثلاثاء 20 جانفي 2026، الملتقى الأول لرواد الأعمال، بمشاركة أكثر من 500 ممثل عن القطاع الاقتصادي، وأصحاب مؤسسات صغرى ومتوسطة، وشركات ناشئة من كامل أنحاء الجمهورية، إلى جانب ضيوف من عدة دول عربية، إفريقية وأوروبية.
ويشارك في الملتقى وفد جزائري يضم 40 رجل أعمال وهيئات دعم اقتصادي، إضافة إلى وفد ليبي يضم 20 صاحب مؤسسة وممثلين عن وزارة الاقتصاد الليبي وهيئة تنمية الصادرات، فضلًا عن رؤساء مديرين عامين لعدة هياكل دعم عمومية ومستثمرين أجانب، وفق بلاغ صادر اليوم الأحد عن المنظمة الوطنية لرواد الأعمال.
ويهدف هذا الحدث إلى تعزيز الاستثمار وفتح آفاق الشراكات المباشرة بين أصحاب المؤسسات الصغرى والمتوسطة والشركات الناشئة من تونس ونظرائهم من الخارج، كما يسعى إلى تعزيز الاقتصاد الرقمي وترسيخ دور القطاع الخاص كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية، حسب المنظمين. ويتم تنظيم الملتقى بالتعاون بين وزارة الاقتصاد والتخطيط، وبحضور وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، وبالشراكة مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية للأمم المتحدة.
هذا وتواجه تونس تحديًا مزدوجًا يتمثل في خلق فرص عمل على نطاق واسع للحد من العجز الحالي على هذا الصعيد، من جهة وتحسين جودة الوظائف، بشكل عام، من جهة اخرى.
ومن أجل الحد من البطالة والبطالة المقنعة في سياق التقليص من ظاهرة العمل في القطاع غير المهيكل، ستحتاج تونس إلى خلق أكثر من 100,000 وظيفة سنويًا بمعدل استثمار خاص يتراوح بين 15 و25٪ ونمو سنوي في حدود 4-7٪، وذلك وفقًا لتقرير صدر مؤخرا عن البنك الأفريقي للتنمية حول الملامح العامة لريادة الأعمال في تونس حيث بينت المؤسسة المالية انه لتلبية احتياجات خلق فرص العمل، يتعين على تونس تعبئة إمكانات كافية لتحفيز ريادة الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة التي توظف غالبية العمال. وتشير أحدث التقديرات إلى أن 70٪ من الوظائف موجودة في الشركات الصغيرة والمتوسطة وحوالي 60٪ في الشركات متناهية الصغر.
وبين عامي 2013 و2023، أنشأت الشركات متناهية الصغر 57.8٪ من صافي الوظائف في القطاع المهيكل، بينما أنشأت الشركات الصغيرة والمتوسطة 10.2٪ من الوظائف. في المستقبل، وبناءً على الاتجاهات الحالية، من المتوقع أن تساهم الشركات الصغيرة والمتوسطة في احداث أكثر من ثلثي الوظائف الجديدة.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية