تموقعت تونس في الصدارة افريقيا ومغاربيا، في مؤشر التقدم الاجتماعي بالتوازي مع وجودها ضمن المستوى المتوسط عالميا، وذلك وفق التصنيف الصادر عن منظمة “سوشيال بروغريس إمبيريتيف” الأميركية غير الربحية وكلية هارفرد لإدارة الأعمال.
ويعد هذا التصنيف الدولي اداة مهمة لقياس أداء البلدان ليس فقط من منظور اقتصادها، حيث يركز أساسًا على قدرتها على تحسين جودة حياة ورفاهية مواطنيها، فعلى عكس المؤشرات الاقتصادية التقليدية مثل الناتج المحلي الإجمالي، يعتمد هذا المؤشر على جوانب ملموسة في الحياة اليومية والتنمية البشرية وهو يقوم على57 مؤشرًا اجتماعيًا وبيئيًا موزعة على ثلاث محاور رئيسية تتمثل في القدرة على تلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية مثل النفاذ إلى الغذاء، والصحة، والسكن والأمن، وتوفير أسس الرفاهية على غرار التعليم، والوصول إلى المعلومات وجودة البيئة، علاوة على الحقوق الشخصية، واهمها الحرية الفردية، والشمول الاجتماعي وإمكانية الالتحاق بالتعليم العالي.
واحتلت تونس المرتبة 89 عالميًا، في مؤشر التقدم الاجتماعي لعام 2026 في من أصل 171 دولة شملها التقييم. وعلى الصعيد الإفريقي، تحتل تونس المركز الثالث بعد موريشيوس والجزائر وذلك بالتزامن مع تمركزها في الموقع الثاني مغاربيا.
وناهز رصيد البلاد التونسية66.53 من 100 نقطة مما البلاد ضمن الفئة الثالثة في التصنيف العالمي وهي فئة تشير إلى مستوى متوسط من التقدم الاجتماعي.
وتتمحور نقاط قوة تونس في المؤشر في الوصول إلى الكهرباء والخدمات الأساسية وتغطية الحاجيات الإنسانية الأساسية بشكل عام، مع تقدم واضح في مجالات مثل الصحة الأولية والسكن. في المقابل تتمثل التحديات، في محدودية الفرص في بعض المجالات مثل التعليم العالي، والشمول الاجتماعي، وجودة البيئة التي ما تزال تحتاج الى التحسين.
على الصعيد الإفريقي، تتصدر موريشيوس القائمة بمستوى أعلى من التقدم الاجتماعي، وتليها الجزائر ثم تونس. أما البلدان الأخرى مثل جنوب إفريقيا والرأس الأخضر والمغرب وليبيا وغيرها، فتشير الترتيبات إلى مستويات متفاوتة من التقدم الاجتماعي. وفي المشهد العالمي، تستمر دول شمال أوروبا في تصدّر مؤشر التقدم الاجتماعي، بينما تظهر بعض القوى الاقتصادية الكبيرة ترتيبًا أقل من المتوقع في هذا المؤشر.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية