حقق القطاع السياحي في تونس قفزة نوعية في عدد الزوار تعكس نجاح الاستراتيجيات التي تبنّتها البلاد خلال السنوات الماضية لتعزيز جاذبيتها كوجهة اقليمية وازنة.
وبفضل الاستثمار المتواصل في البنية التحتية، وتطوير المنتجات السياحية، وتكثيف الترويج الدولي، بدأت البلاد في حصاد ثمار هذا العمل المتراكم عبر ارتفاع ملحوظ في عدد الوافدين وتنوع أكبر في الأسواق المصدّرة للسياح.
في هذا الصدد أظهرت مؤشرات أصدرها الجمعة المعهد الوطني للإحصاء بلوغ القيمة المضافة المباشرة الخام للسياحة التونسيّة 7،844 مليار دينار، ما يمثل 5،2 بالمائة من إجمالي القيمة المضافة، للاقتصاد الوطني سنة 2024، مقابل 5،1 بالمائة خلال سنة 2023.
وأوضح المصدر ذاته، أنّه بإضافة الضرائب الصافية للدعم، فإنّ الناتج الداخلي الخام المباشر لقطاع السياحة سيستقر في حدود 8،072 مليار دينار. وفي ما يتعلق بالنفقات الداخلية للسياحة، فقد ارتفعت من 14،634 مليار دينار سنة 2023، إلى 16،122 مليار دينار في 2024، وتعود نسبة 73،3 بالمائة منها، لزائرين دوليين أو لغير المقيمين.
وتتوزع هذه النفقات أساسا، على الإيواء، والمنتجات غير الخصوصية/الخدمات بما فيها الطبية، والسلع بما في ذلك التسوق، وخدمات النقل، إضافة إلى المطاعم والمشروبات.
هذا وكان نائب رئيس جامعة النزل، جلال الهنشيري، قد اكد مؤخرا ان السياحة في تونس تحتاج إلى حوالي 6 مليارات دينار لإعادة تأهيل شامل للقطاع، مبينا ان “السائح الجديد”، وفق وصفه، يختلف كلياً عن السائح التقليدي الذي استهدفته السوق التونسية لعقود، داعياً مهنيي القطاع إلى التأقلم مع المتغيرات وتقديم عروض إقامة متنوعة ومبتكرة مشددا على ان 60% من النزل والفنادق تجاوز عمرها العشرين عاماً وتحتاج إلى تجديد كلي لتوسيع طاقة الإيواء وتحسين جودة الخدمات.
وأظهرت دراسة صادرة عن المعهد العربي لرؤساء المؤسسات في سبتمبر الماضي، أن السياحة التونسية قادرة على تحقيق إيرادات مباشرة بقيمة 13 مليار دينار بحلول عام 2030، وخلق 35 ألف فرصة عمل جديدة، شرط تحديث القوانين المنظمة للقطاع ومواكبة الاتجاهات العالمية الجديدة في السوق السياحية. وأكدت الدراسة أن تحديث القطاع يمكن أن يسهم في تحقيق توازن تنموي بين الولايات، وتحفيز استغلال المقومات التاريخية والثقافية خارج نطاق الشريط الساحلي.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية