أشرف، يوم الجمعة 16 جانفي 2026، وزير الفلاحة والموارد المائيّة والصّيد البحري عز الدّين بن الشّيخ على عقد النّدوة الدّوريّة للمندوبين الجهويين للتّنمية الفلاحيّة وأكّد أنّ نتائج المواسم الفلاحيّة الحاليّة تُعدّ طيّبة على مختلف الأصعدة مبرزا أنّ وضعيّة الموارد المائيّة خلال هذه الفترة سجّلت تحسّنًا ملحوظًا مقارنة بالفترة نفسها من السّنة الفارطة، وهو ما من شأنه أن يوفّر مناخًا أفضل لدعم الإنتاج الفلاحي
وأوضح أن الوزارة تولي أهميّة قصوى لضمان انتظام تزويد الفلاّحين بمادّة الأمونيتر، باعتبارها مُدخلاً أساسياً لإنجاح الموسم الفلاحي، مشدّدا على ضرورة حسن توزيع الكمّيات المتوفّرة وفق الحاجيات الفعليّة للجهات، مع تكثيف التّنسيق بين الهياكل المركزيّة والجهويّة المعنيّة، قصد تفادي النّقص وضمان وصول المادة في الآجال المناسبة.
وفيما يتعلّق بقطاع الألبان، أبرز الوزير أن هذا القطاع يمرّ بمرحلة دقيقة تتطلب تضافر جهود كافّة الأطراف للحفاظ على ديمومته، مؤكداً التزام الدّولة بدعم منظومة الإنتاج، وتحسين ظروف المربين، ومواصلة العمل على تعديل التّوازنات داخل القطاع بما يضمن استدامة الإنتاج ويحافظ على المقدرة الشّرائيّة للمواطن.
أما بخصوص رخص الآبار، فقد دعا الوزير إلى الالتزام بالإجراءات القانونيّة الجاري بها العمل، وترشيد استغلال الموارد المائيّة، خاصّة في ظلّ التّغيّرات المناخيّة وتراجع المخزون المائي. كما أسدى تعليماته بتسريع معالجة الملفات العالقة، مع اعتماد مقاربة تجمع بين تبسيط الإجراءات واحترام القوانين، بما يضمن حسن التّصرّف في الثّروة المائيّة وحمايتها للأجيال القادمة.
وفيما يخصّ وضعيّة عمّال الحضائر، أكّد حرص الوزارة على متابعة هذا الملف الاجتماعي الهام بالتّنسيق مع بقيّة الهياكل المعنيّة داعيا إلى تسريع استكمال الإجراءات القانونيّة والتّرتيبيّة الكفيلة بتسوية أوضاعهم للقضاء على العمل الهش.
وفيما يتعلّق بالمحافظة على الصّحة النباتيّة، أبرز بالشيخ الأهميّة الخاصّة التّي توليها الوزارة لمكافحة الآفات الخطيرة التّي تهدّد منظومات الإنتاج، خاصّة سوسة النّخيل الحمراء والحشرة القرمزيّة، لما لهما من تأثير سلبي على إنتاج التّمور والتّين الشّوكي وعلى مورد رزق آلاف الفلاحين.
ودعا المندوبين إلى تعزيز برامج الرّصد المبكر والتّدخّل السّريع، وتكثيف عمّليات المداواة الوقائيّة والعلاجيّة، إلى جانب دعم المجهودات المحليّة في المداواة المندمجة، والتّوعية بضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائيّة واحترام المسالك الفنيّة المعتمدة، بما يساهم في الحدّ من انتشار هذه الآفات خاصّة المنتشرة عبر الحدود.
وبخصوص الحدّ من الصّيد االعشوائي، أكد الوزير أنّ التصدّي لهذه الظاهرة يُعدّ من أولويّات الوزارة لما تمثّله من تهديد مباشر للثّروة السّمكيّة وللاستدامة البيئيّة والاقتصاديّة للقطاع مبرزا أنّ هذه الممارسات غير القانونيّة تُلحق أضرارًا جسيمة بالمخزون البحري وتُقوّض مجهودات الدّولة في المحافظة على التّوازنات البيئيّة وضمان ديمومة الموارد للأجيال القادمة.
وشدّد وزير الفلاحة على أنّ الوزارة تعمل، بالتّنسيق مع مختلف الهياكل المتدخّلة، على تعزيز آليات المراقبة البحريّة والبريّة وتكثيف الحملات التّفقديّة، إلى جانب التّطبيق للتّشريعات الجاري بها العمل، بما يضمن احترام فترات الرّاحة البيولوجيّة ومواسم الصّيد والأحجام المسموح بها.
في المقابل أكّد حرص الوزارة على ضمان سلامة الموانئ البحريّة وحسن جاهزيتها، مبيّنا أنّ المصالح المختصّة بالوزارة تعمل على صيانة الموانئ البحرية بصفة دورية ومستمرة، من خلال إنجاز أشغال التعهد والإصلاح الضرورية للبنية التحتية والتجهيزات، بما يضمن ديمومة الاستغلال وتحسين ظروف العمل والسلامة.
وفيما يتعلّق بتسريع نسق سير المشاريع التّنموية بالجهات، شدّد الوزير على أنّ تعطّل عدد من المشاريع يعود بالأساس إلى تعقّد وطول الإجراءات الإداريّة، داعيا الى ضرورة العمل على تبسيطها والتّسريع في معالجتها بما يضمن دفع نسق الإنجاز.
وحثّ الحضور على مرافقة المستثمرين وتوجيههم بصفة فعّالة لمساعدتهم على بعث مشاريعهم في أفضل الآجال، مع الحرص على تفادي كل أشكال البطء، خاصة فيما يتعلّق بالرّد على المراسلات وإعداد كرّاسات الشّروط، بما يعزّز مناخ الثّقة ويشجّع على الاستثمار، مشدّدا على ضرورة تكثيف متابعة تقدّم المشاريع بمختلف مراحلها، واعتماد آليات تقييم دوريّة تضمن الوقوف على مدى احترام الآجال المحدّدة وحسن توظيف الاعتمادات المرصودة.
المصدر:
الشروق