آخر الأخبار

هذه قائمة المهن المعنية بالفوترة الإلكترونية.. - الاخبارية التونسية

شارك

أكد المستشار الجبائي وعضو المجلس الوطني للجباية، محمد صالح العياري، أن جميع مزودي الخدمات أصبحوا معنيين بمنظومة الفوترة الإلكترونية، وذلك عملا بأحكام قانون المالية لسنة 2026، داعيا المهنيين إلى الإسراع بالتسجيل لدى شبكة تونس للتجارة تفاديا لأي تبعات قانونية أو جبائية.

وأوضح العياري، أن الإشكال المطروح حالياً لا يتعلق بمبدأ الفوترة الإلكترونية في حد ذاته، وإنما بواقع التطبيق، خاصة في ظل الضغط الكبير المسجل على منصة شبكة تونس للتجارة، التي تجد صعوبة في الاستجابة السريعة لعشرات الآلاف من مطالب التسجيل، مشددا على أن التسجيل وإيداع مطلب الانخراط يبقى الحل العملي المتاح حاليا، مشيرا إلى أن امتلاك ما يثبت تقديم المطلب يمكن المهنيين من حماية أنفسهم في صورة أي تتبع جبائي.

و أوضح العياري أن مسار الانخراط في الفوترة الإلكترونية يمر بعدة مراحل تقنية، تبدأ بقبول المطلب من قبل شبكة تونس للتجارة، ثم الحصول على الرمز الإلكتروني من الوكالة الوطنية للمصادقة الإلكترونية، وهو ما يضمن هوية المُصدر وسلامة المعطيات، قبل الشروع فعليا في إصدار الفواتير الإلكترونية بصيغتها التقنية المطابقة للمواصفات المعتمدة.

أما في ما يتعلق بالعقوبات، أوضح عضو المجلس الوطني للجباية أن النصوص القانونية تميز بين العقوبات المالية المرتبطة بعدم احترام البيانات الإلزامية للفاتورة أو مذكرة الأتعاب، والعقوبات السالبة للحرية التي ترتبط أساسا بحالات التهرب الجبائي، مثل عدم إصدار الفواتير رغم إنجاز العمليات، أو إصدار فواتير منقوصة أو مضخّمة بقصد التحايل. وأكد أن هذه العقوبات الأخيرة لا تتعلق مباشرة بالفوترة الإلكترونية، بل بسلوكيات مخالفة للقانون الجبائي.

كما أشار العياري إلى أن عدد مزودي الخدمات المعنيين بالفوترة الإلكترونية يناهز 400 ألف، معتبرا أن هذا الرقم الكبير كان يفرض اعتماد مقاربة أكثر تدرجا وواقعية في التطبيق، بما يحافظ على مناخ الثقة بين الإدارة الجبائية والمطالبين بالضريبة، عوض تكريس مناخ من التوتر والالتباس

وبخصوص المهن الحرة، مثل الأطباء والمحامين والمستشارين والخبراء المحاسبين، أوضح العياري أن مذكرة الأتعاب تعد من الناحية الجبائية في حكم الفاتورة، ولا يوجد اختلاف جوهري بينهما من حيث الالتزامات القانونية. مؤكدا أن أصحاب المهن الحرة معنيون بدورهم بمنظومة الفوترة الإلكترونية، في انتظار صدور مذكرات تفسيرية رسمية توضح الجوانب التطبيقية وتزيل ما تبقى من لبس.

و ختم العياري بالتأكيد على أن الفوترة الإلكترونية تمثل أداة مهمة لتعزيز الشفافية ومقاومة التهرب الجبائي، لكن نجاحها يبقى رهين توفير الشروط التقنية والإجرائية اللازمة، واعتماد خطاب تواصلي واضح يراعي واقع المهنيين وقدرتهم الفعلية على الامتثال للتشريعات الجديدة.

الإخبارية المصدر: الإخبارية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا