آخر الأخبار

الأسباب الحقيقية وراء تطبيع أرض الصومال مع إسرائيل !

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

كشف مسؤول رفيع في إقليم أرض الصومال، غير المعترف به دوليًا، عن الدوافع الحقيقية التي تقف خلف خطوة التطبيع مع إسرائيل، مؤكدًا أن هذه الخطوة تندرج ضمن إستراتيجية سياسية تهدف أساسًا إلى كسر العزلة الدبلوماسية والحصول على اعتراف دولي رسمي بعد أكثر من ثلاثة عقود من التهميش.

وأكد حرسي علي، رئيس الحزب الوطني الحاكم في أرض الصومال، في تصريحات لقناة الجزيرة مباشر من العاصمة هرجيسا، أن الإقليم ليس كيانًا انفصاليًا كما يُروَّج، بل دولة مستقلة منذ 34 عامًا، وأن استعادة الاعتراف الدولي تمثل أولوية وطنية قصوى لا يمكن التنازل عنها.

وأوضح علي أن أي علاقات سياسية أو دبلوماسية مع إسرائيل لا تُعد خيارًا أيديولوجيًا، بل «ضرورة سياسية» فرضتها ظروف العزلة الطويلة وغياب الاعتراف من المجتمع الدولي والدول العربية، معتبرًا أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لضمان الوجود القانوني والسياسي للدولة على الساحة الدولية.

تطبيع بدوافع سياسية واقتصادية

وحول خلفيات هذه الخطوة المثيرة للجدل، شدد المسؤول على أن العلاقة مع إسرائيل ذات طابع سياسي ودبلوماسي واقتصادي بحت، ولا تنطوي على أي أبعاد عسكرية أو دينية. وأكد أن التطبيع لا يرتبط بالأحداث الجارية في فلسطين أو بأي صراعات عسكرية في المنطقة، بل يقوم على مبدأ المصالح الوطنية المتبادلة وحق أرض الصومال في الاعتراف الدولي.

وردًا على الانتقادات التي وُجهت إلى أرض الصومال بسبب التعامل مع دولة تُتهم بارتكاب انتهاكات بحق الفلسطينيين، قال علي إن بلاده لا تتدخل في النزاعات العسكرية أو الملفات الإنسانية الخارجة عن نطاق سيادتها، مؤكدًا في الوقت ذاته أن موقف أرض الصومال من القضية الفلسطينية يقوم على دعم السلام ورفض قتل المدنيين.

رفض عربي واتهامات مرفوضة

وتطرق رئيس الحزب الحاكم إلى موقف جامعة الدول العربية الرافض للتطبيع مع إسرائيل، معتبرًا أن غياب الاعتراف العربي بأرض الصومال طوال 34 عامًا لم يمنعها من إدارة شؤونها وفق ما يخدم مصالح شعبها. وأضاف أن أي اعتراف، سواء من إسرائيل أو الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى، يبقى في إطار التعامل الدبلوماسي المشروع بين الدول.

كما نفى بشكل قاطع الأنباء المتداولة حول نية إنشاء قواعد عسكرية إسرائيلية على أراضي أرض الصومال أو استقبال فلسطينيين نازحين، واصفًا هذه المزاعم بـ«الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة»، ومؤكدًا أن العلاقة الحالية مع إسرائيل تقتصر على الجوانب السياسية والدبلوماسية فقط.

موقف من النزاعات الإقليمية

وفي ما يخص الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، شدد حرسي علي على أن موقف أرض الصومال يرتكز على السلام والدبلوماسية ودعم المبادرات الدولية الرامية إلى وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى مبادرات دولية برعاية أمريكية. وأكد أن السياسة الخارجية للإقليم تركز على حماية المصالح الوطنية وتحقيق الاعتراف الدولي دون الانخراط في صراعات إقليمية أو محاور سياسية.

واختتم المسؤول حديثه بالتأكيد على أن التطبيع مع إسرائيل يأتي ضمن رؤية إستراتيجية طويلة المدى تهدف إلى تعزيز مكانة أرض الصومال دوليًا، رافضًا كل الاتهامات التي تتحدث عن توظيف هذه الخطوة للإضرار بدول أخرى أو التدخل في نزاعات المنطقة، ومؤكدًا أن الأولوية المطلقة هي سيادة الدولة وحقها في الاعتراف الدولي.

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا