قال رئيس بلدية نيويورك الجديد، زهران ممداني، إن سبب قرار إلغاء حظر مقاطعة إسرائيل وحذف اعتماد التعريف الدولي لمعاداة السامية هو لمحاربة الكراهية. وأكد أنه لن يتراجع عن هذه الخطوة.
و دافع ممداني في مؤتمر صحفي في ساحة غراند آرمي بلازا في بروكلين مساء الجمعة، عن قرار ألغى بموجبه حظر مقاطعة إسرائيل (حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات)، وأزال اعتماد المدينة لتعريف المجلس الدولي لحقوق الإنسان (IHRA) لمعاداة السامية من لوائحها.
و قال: “ستكون حماية يهود نيويورك من أولويات إدارتي”، مبررا هذه الخطوة بأن المنظمات اليهودية التقدمية تعارض أيضا تعريف المجلس الدولي لحقوق الإنسان.
و قال: “لقد كنت فخورا بتوقيع العديد من الأوامر البلدية أمس، والتي ستمنح إدارتي بداية جديدة للعمل على إرساء عهد جديد لسكان نيويورك، عهد يمكنهم فيه أن يتصوروا حياة كريمة وممكنة التحقيق”.
و زاد : “ستُعرف إدارتي أيضا بحكومة مدينة لن تتخلى عن جهودها لمكافحة الكراهية والانقسام، وسنبرهن على ذلك من خلال مكافحة الكراهية في جميع أنحاء المدينة. ويشمل ذلك مكافحة آفة معاداة السامية من خلال تمويل كبير لمنع جرائم الكراهية، ومن خلال الاحتفاء بجيراننا، ومن خلال سياسات شاملة للجميع”.
و تابع ممداني: “عندما نتحدث عن تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة (IHRA) لمعاداة السامية، ستكون حماية يهود نيويورك محور اهتمام إدارتي. وتعرب بعض المنظمات اليهودية الرائدة عن قلقها البالغ إزاء هذا التعريف، ولذا سنعمل على الوفاء بالتزامنا بحماية يهود نيويورك بما يحقق هذه المهمة على أكمل وجه”.
و أضاف ممداني: “أولا، بصفتي رئيس بلدية جديد، يجب عليّ توقيع أمر بتمديد جميع أوامر رئيس البلدية السابق، أو إلغائها. ولهذا السبب وقعنا أمرا بتمديد جميع الأوامر التي سبقت لحظة توجيه الاتهام إلى رئيس البلدية السابق إريك آدامز، وهي اللحظة التي فقد فيها العديد من سكان نيويورك ثقتهم أكثر في سياسة المدينة وفي قدرة حكومة المدينة على إعطاء الأولوية لاحتياجات الجمهور على احتياجات الفرد. وما نقوم به الآن هو تجسيد للعهد الجديد، لحماية كل فرد من سكان نيويورك، وتزويدهم باستجابة لم يشهدوها في الإدارات السابقة”.
و يتوقع أن يكون إلغاء الأوامر بمثابة بداية لتنفيذ برنامج رئيس البلدية المناهض للصهيونية، والذي تلقى خلال حفل تنصيبه دعوات من الحضور بعدم “نسيان وعوده بتحرير فلسطين واعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو”.
و تكمن الأهمية المباشرة لإلغاء أمر إلغاء المقاطعة، الذي وقعه سلفه إريك آدامز الشهر الماضي، في إزالة خطر العقوبات المالية أو التأديبية عن الموظفين والموردين الذين يروجون لمقاطعة إسرائيل.
و تلغي خطوة ممداني صلاحيات إنفاذ القانون على مستوى المدينة، والتي كانت أكثر صرامة وتضمنت عقوبات تأديبية ضد موظفيها، لكنها لا تملك صلاحية قانونية لتجاوز توجيهات الدولة بشأن استخدام أموال الدولة المحولة إلى المدينة. وهذا يعني خلق وضع “مدينة ملاذ” لحركة المقاطعة، إذ قد تسعى المدينة في عهد ممداني إلى التعاقد مع موردين يدعمون حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، بينما قد تحاول الدولة منع تمويل المشاريع نفسها.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية