تواصل سلطات الاشراف مجهوداتها لدفع التصدير، عبر تذليل العقبات البيروقراطية وتعزيز الرقمنة، وتوطيد خطط تحفيز الصادرات. ويتمثل الهدف المنشود جعل تونس منصة تصديرية إقليمية هامة قادرة على تحويل التحديات إلى فرص للنمو والازدهار. ويأتي ذلك في إطار توجه الدولة لجعل التصدير أولوية وطنية، ليس فقط لدعم العملة الاجنبية، بل كأداة استراتيجية لتقليص العجز التجاري وتعزيز تنافسية المنتجات التونسية في الأسواق العالمية.
وحسب مؤشرات مركز النهوض بالصادرات، تصل القدرة التصديرية لتونس إلى نحو 23 مليار دولار 11.25 مليار دولار منها أي حوالي النصف، غير مستغلة. ويطرح هذا الأمر تحديات كبيرة لجميع المتدخلين في المنظومة التصديرية، بما في ذلك شبكة التمثيل التجاري بالخارج، لمضاعفة الجهود لاستكشاف فرص تصديرية جديدة وتعزيز تموضع المنتجات التونسية على الأسواق العالمية، وفق ما يؤكده المركز.
حصيلة ايجابية لدعم التصدير
في هذا الصدد، خصّص صندوق النّهوض بالصّادرات مبلغ 53.4 مليون دينار لدعم كلفة النّقل من ضمن ميزانية إجمالية للصندوق بقيمة 77.5 مليون دينار وفق حصيلة نشاط مركز النهوض بالصادرات للسنة الفارطة.
وتوزّعت قيمة دعم كلفة النّقل على دعم نقل منتجات الصّناعات الغذائيّة، إضافة إلى تخصيص مبلغ 5 ملايين دينار لفائدة البرنامج الوطني النّموذجي لتسهيل التّصدير عبر الشبكة البريدية، الذي انطلق العمل به في أكتوبر 2025 وفقا لدليل إجراءات جديد بين مركز النهوض بالصادرات ومؤسسة البريد التونسي.
ويهدف هذا الدليل إلى إعادة تفعيل آليّة إسناد منح الدعم من قبل صندوق النهوض بالصّادرات لفائدة المؤسّسات المصدّرة المنخرطة في البرنامج، وضبط الإجراءات المتعلّقة بإسناد منحة دعم بنسبة 50 بالمائة من معاليم نقل الطّرود البريديّة الدوليّة المحتوية على سلع وعيّنات، لفائدة المؤسّسات المصدّرة في قطاعات الفلاحة والصناعات الغذائيّة والصناعات التقليديّة والمؤسّسات الناشئة.
كما شملت تدخلات صندوق النهوض بالصادرات الدعم المباشر لفائدة عدد من المنتجات، على غرار التمور والقوارص والسردينة، إلى جانب توفير الدعم المالي للعمليّات الإشهاريّة والترويجيّة، وتدخلات لدعم السفارات التونسية بالخارج في أنشطتها الترويجيّة، فضلا عن دعم لفائدة غرف التجارة والصناعة.
خطط تحفيزية لفائدة المصدرين
في جانب اخر، استفادت 270 مؤسّسة تونسية من البرنامج التّرويجي، الذي وضعه مركز النّهوض بالصّادرات بعنوان سنة 2025، في عدد من التظاهرات والصّالونات التّجارية والتّرويجية في عدّة مناطق من العالم.
وأظهرت بيانات نشرها المركز بشان حصيلة سنة 2025، أنّ عَدد التّظاهرات التّجاريّة بالخارج، الّتي نَظّم المركَزُ المُشاركَة التّونسيّة في فعاليّاتهَا خلال سنة 2025، بلغ 25 تَظَاهُرَة، استهدفت 7 قطاعات وفروع و17 سوقا، وشملت إدراج5 مشاركات استكشافيّة لمعارض دوليّة وصالونات.
وقدّر عَدد المؤسّسات التّونسيّة المستفيدة من هذا البَرنَامَج التّرويجيّ 270 مُؤسّسة مُصدّرة عَرضَت مُنتجَاتِهَا وخَدَماتِهَا ضِمنَ أجنِحَة وَطنيَّة (20) بلغَت مَساحَاتُها الإجمَاليّة 3224 مترا مربعا. واستهدَف الحضور التّونسي في التظاهرات التجاريّة بالخارج لسنة 2025، ما يعادل 5 مَجموعَات من الأسواقٍ القاريّة منها الأوروبيّة بكل من إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وهولندا وروسيا وكذلك الدول العربية بكل من الإمارات العربيّة المتّحدة والعراق والمملكة العربية السعودية وليبيا والجزائر
وشملت المشاركات، أيضا، الدول الافريقية بكل من السنغال ونيجيريا وثمّ القارة الأمريكيّة في كندا والبرازيل والآسيويّة في الصين.
عموما، يرتبط أداء التجارة الخارجية بمستوى القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، في حين يتطلب تطوير الحصص في اسواق التصدير نجاعة وأداء كافيين للوحدات المصنعة فضلا عن قدرتها في التحكم في الأسعار وتحسين الجودة والابتكار لفرض وجودها في الساحة الدولية.
وعلى مدى عقود، نفذت السلطات التونسية برامج دعم متنوعة الصادرات، كان لمعظمها تأثير كبير على تعزيز قطاع التجارة الخارجية. على هذا المستوى، تتمثل أهم هذه برامج دعم صادرات المؤسسات في برنامج تمويل ترويج الصادرات، وبرنامج النفاذ إلى الأسواق الخارجية، وبرنامج دعم القدرة التنافسية وتنمية الصادرات “تصدير +”. كما توفر خطوط الضمان المالي للمصدرين وهي التي تتكون بشكل أساسي من صندوق ضمان مخاطر التصدير وصندوق ضمان تمويل الصادرات “ضامن تمويل” برامج لدعم السيولة اللازمة لتعزيز الصادرات وتحسين المقدرة التسويقية للمؤسسات.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية