في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

صورة عامة لمقر جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني (BND) في برلين، ألمانيا، في 6 أكتوبر 2026، (رويترز)

أعلنت السلطات الألمانية الثلاثاء توقيف أوغست هانينغ الذي قاد جهاز الاستخبارات الخارجية (بي ان دي) لأكثر من ستة أعوام، ومعاون سابق له، بشبهة التجسس والخيانة من خلال تزويد أجهزة خارجية بمعلومات أمنية حساسة.

ورغم أن النيابة العامة الفدرالية لم تحدد في بيانها الدول التي قد تكون قد استفادت من هذه المعلومات، تشكّل هذه القضية إحراجا لأجهزة الاستخبارات الألمانية التي تسعى إلى تعزيز قدراتها وتحسين سمعتها، ولا سيما في مواجهة التهديد الروسي المتزايد الذي ترصده برلين من خلال أنشطة التجسس والتخريب التي تُنسب إلى موسكو.

وقاد هانينغ الاستخبارات الخارجية من ديسمبر (كانون الأول) 1998 إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2005. أما مدير مكتبه مانفريد د. الذي لم تُكشف هويته كاملة، فعمل أيضا معاونا لخلفاء مانينغ في رئاسة الجهاز نحو 14 عاما.



وأفادت النيابة العامة في بيان "يُشتبه بقوة في أن هانينغ ارتكب أعمال تجسس تُشكّل خيانة للدولة... وجمع معلومات تندرج ضمن أسرار الدولة"، فضلا عن "محاولة ارتكاب خيانة عظمى... والعمل كعميل لصالح جهاز استخبارات".

لكن موسكو ليست الجهة التي يُعتقد أنها استفادت من أنشطة المشتبه بهما، وفق معلومات حصلت عليها وكالة فرانس برس.
ويُشتبه بأن مانفريد د. متورط في "المساعدة والتحريض على محاولة ارتكاب الخيانة والتجسس الخياني".

وأضافت النيابة "يُعتقد أن المشتبه بهما اتفقا، على الأرجح في ربيع 2010، على أن يزوّد مانفريد د. هانينغ بانتظام، مقابل أجر، بمعلومات قيّمة مصدرها جهاز الاستخبارات الخارجية. وكان من المفترض أن يتمكن هانينغ من استغلال هذه المعلومات لتحقيق أرباح في إطار عمله مستشارا خاصا".

وبحسب المصدر نفسه، نُقلت بهذه الطريقة نحو ألفي وثيقة حتى يونيو (حزيران) 2022 على الأقل.

وقال الرئيس الحالي للجهاز مارتن ييغر، الذي عمل مانفريد د. تحت إمرته حتى مارس (آذار) 2026، لصحيفة "راينيشه بوست" الإقليمية إنه لن يقبل "أي تهاون في ما يتعلق بالأمن الداخلي"، رافضا الإدلاء بأي تعليق إضافي نظرا إلى التحقيق الجاري.

ومن المقرر أن يبت قاض في احتمال إيداع الرجلين الحبس الاحتياطي، بعدما أوقفا خلال عمليات في منطقتي راينلاند وبافاريا. ونشرت مجلة "دير شبيغل" على موقعها صورا لهانينغ محاطا بعناصر شرطة ملثمين.

وتجري عمليات تفتيش لمواقع مرتبطة بكلا الرجلين في أماكن عدة، من بينها العاصمة برلين.