توضيح من الاتحاد الأفريقي بعد بيان أثار استغراب مصر
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أصدرت مفوضية الاتحاد الأفريقي، الأحد، توضيحا بشأن بيانها الصادر في 1 أكتوبر/تشرين الأول، على خلفية الملاحظات التي أعربت عنها مصر، مؤكدة أن موقفها لم يكن يستهدف تحميل أي دولة مجاورة مسؤولية التوترات في القرن الأفريقي، وإنما الدعوة إلى خفض التصعيد والحيلولة دون اتساع دائرة التوتر الإقليمي.
وشددت المفوضية على تمسكها الراسخ بمبادئ الاتحاد الأفريقي، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مؤكدة أن بياناتها ومواقفها تندرج حصرا ضمن اختصاصاتها الرامية إلى دعم السلام والأمن والاستقرار في القارة، ولا تستهدف التعليق على الشؤون الداخلية لأي دولة عضوة.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 مباشر مباراة مصر وجنوب أفريقيا الودية.. لحظة بلحظة
* list 2 of 2 جندي من الصاعقة المصرية يروي عبر "أثير" شهادات من قلب حرب أكتوبر end of list
وأوضحت المفوضية أن بيانها السابق لم يتضمن أي محاولة لإسناد المسؤولية عن التطورات الراهنة إلى دولة مجاورة، بل اقتصر على الدعوة إلى ضبط النفس، في أعقاب طرد دبلوماسيين من العواصم الثلاث المعنية بالتوترات.
وأكدت أن دعوتها إلى التهدئة والإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة والاحتكام إلى الوسائل الدبلوماسية تأتي في إطار مسؤوليتها المؤسسية بموجب القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي والنظام الأساسي للمفوضية، بهدف منع سوء الفهم وتفادي أي تصعيد إضافي من شأنه تهديد الاستقرار الإقليمي.
وفي رسالة سياسية لافتة، أكدت مفوضية الاتحاد الأفريقي أهمية علاقاتها الوثيقة مع مصر، معربة عن تقديرها لمواقف القاهرة، ومشيرة إلى مكانتها باعتبارها إحدى الدول المؤسسة للاتحاد وشريكا رئيسيا في جهود تعزيز السلام والأمن والتكامل والتنمية بالقارة الأفريقية.
مصر تعرب عن استغرابها
ويأتي التوضيح في أعقاب بيان سابق للمفوضية أعربت فيه عن قلقها إزاء تصاعد التوترات بين مصر وإثيوبيا وإريتريا، ودعت الدول الثلاث إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والامتناع عن أي تحركات أو تصريحات من شأنها تقويض السلام والاستقرار الإقليميين.
في حين، أعربت مصر عن استغرابها من بيان مفوضية الاتحاد الأفريقي، مؤكدة أن الأزمة التي تشهدها إثيوبيا داخلية ولا علاقة للقاهرة بها.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية عن مصدر مطلع قوله إن القاهرة ترى في بيان المفوضية "محاولة غير مفهومة للزج بها في قضية إثيوبية داخلية"، مشددا على أن مصر تلتزم في سياستها الخارجية بقواعد القانون الدولي ومبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة والميثاق التأسيسي للاتحاد الأفريقي.
وأوضح المصدر أن هذه المبادئ تشمل احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والالتزام بحسن الجوار، مؤكدا أن "الأزمة الحالية في إثيوبيا هي أزمة داخلية ولا علاقة لمصر بها".
أزمة دبلوماسية
وتأتي هذه الأزمة في سياقين متوازيين داخل إثيوبيا، الأول أمني يتمثل في تجدد المواجهات المسلحة منذ 23 سبتمبر/أيلول الماضي بين القوات الحكومية ومسلحين مرتبطين بـ" جبهة تحرير شعب تيغراي"، ما يعني انهيار اتفاق "بريتوريا" للسلام عام 2022.
أما السياق الثاني، فيتعلق بالتصعيد الموازي في ملف سد النهضة، إذ وصف وزير الري المصري هاني سويلم، في 20 سبتمبر/أيلول الماضي، السد بأنه "غير شرعي"، وقال إن بلاده "تمتلك الحق في الدفاع الشرعي عن أمنها المائي".
وعقب ذلك، اتهم رئيس أركان الجيش الإثيوبي مصر والسودان وإريتريا بدعم جماعات مسلحة لزعزعة استقرار بلاده، وهو ما نفته القاهرة بشدة.