Video Ad Feedback
ركض هارباً.. فيديو متداول لمُسيّرة روسية تلاحق بائع خضار بأوكرانيا قبل مهاجمته
1:34 • مصدر: CNN
ركض هارباً.. فيديو متداول لمُسيّرة روسية تلاحق بائع خضار بأوكرانيا قبل مهاجمته
1:34
قد يهمك أيضًا 4 فيديو
فيسبوك (تويتر سابقا) شارك رابط
تم نسخ الرابط

(CNN) -- أعلنت كييف أن عملية أوكرانية جريئة -استُخدمت فيها روبوتات أُنزلت خلف خطوط العدو وناقلات جند مدرعة مفخخة على غرار "حصان طروادة"- قد أسفرت عن أسر أكثر من 250 جندياً روسياً .

ويُظهر مقطع فيديو -نشره فيلق الجيش الأوكراني الثالث هذا الأسبوع- عشرات الجنود الروس وهم يستسلمون ويسيرون عبر غابة في طابور واحد مشكّلين سلسلة بشرية طويلة؛ حيث يسيرون مطأطئي الرؤوس تحت حراسة مشددة من القوات الأوكرانية، التي قامت لاحقاً بتجميعهم في تشكيل متراص وأجبرتهم على إجراء عملية حصر للعدد (نداء الأسماء) بشكل ارتجالي.

ويُظهر مقطع الفيديو بعض الأسرى الروس وهم يوضحون أنهم استسلموا لأنهم "لم يرغبوا في الموت سدى"، واصفين كيف اضطروا إلى أكل لحاء الأشجار والأعشاب وشرب المياه من برك التجمّع بعد نفاد أبسط المؤن.

ولا تستطيع شبكة CNN التحقق بشكل مستقل من مقطع الفيديو أو من المزاعم الأوكرانية بشأن الاستسلام، إلا أن بعض المدوّنين العسكريين الروس البارزين أعربوا عن أسفهم للتقدم الأوكراني الأخير، وطالبوا القيادة الروسية بتفسيرات حول التقارير التي تتحدث عن إخفاقات في القيادة ونقص في الإمدادات، وهي العوامل التي أدت إلى حالات الاستسلام تلك.

وتواصل روسيا قصف المدن الأوكرانية بضربات جوية لا تتوقف تقريباً، مستغلةً النقص الحاد الذي تعاني منه كييف في صواريخ الدفاع الجوي؛ وقد كانت الأشهر الأربعة الماضية من بين أكثر الفترات دمويةً بالنسبة للمدنيين الأوكرانيين منذ بدء الغزو الشامل عام 2022.

ويواصل الجيش الأوكراني انتزاع السيطرة تدريجياً على أراضٍ خاضعة للروس في منطقة دونباس بشرق أوكرانيا، وذلك في إطار هجوم مضاد أُطلق عليه اسم "فيفالدي".

وقد بعثت هذه النجاحات بصيصاً من الأمل والتفاؤل وسط أشهرٍ اتسمت بالأجواء القاتمة بالنسبة لأوكرانيا .

واتسمت "عملية فيفالدي" إلى حد كبير بالاستخدام الأوكراني المبتكر للتكنولوجيا، ولا سيما الطائرات المسيرة (الجوية والأرضية) وناقلات الجنود المدرعة .

ووفقاً لأندري بيليتسكي، قائد فيلق الجيش الثالث، فقد تمكن الجيش الأوكراني -خلال إحدى عمليات الهجوم- من إنزال أنظمة آلية مزودة بأسلحة ثقيلة جواً في عمق يتجاوز 10 كيلومترات (6.2 ميل) خلف الخطوط الروسية.

وتم التحكم في هذه الروبوتات البرية من مواقع آمنة داخل مراكز قيادة تقع في عمق الأراضي الخاضعة للسيطرة الأوكرانية، مما أتاح لها مهاجمة القوات الروسية من اتجاه غير متوقع .

ولطالما عجّت أجواء خطوط المواجهة في أوكرانيا بالطائرات المسيرة لسنوات، مشكّلةً تهديداً خطيراً للغاية لقوات المشاة؛ وهو ما دفع أوكرانيا إلى جعل الروبوتات البرية جزءاً أساسياً من ترسانتها العسكرية .

وتتميز هذه الروبوتات البرية بصعوبة رصدها واعتراضها مقارنة بالمركبات العسكرية الأكبر حجماً؛ إذ يمكنها -بخلاف نظيراتها الجوية- العمل في كافة الظروف الجوية وحمل أوزان وحمولات أكبر بكثير .

غير أن "عملية فيفالدي" تمثل المرة الأولى التي يُعرف فيها أنه تم تهريب هذه الروبوتات إلى ما خلف الخطوط الدفاعية الروسية.

ويسعى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بشدة للاستيلاء على منطقة دونباس الشرقية في أوكرانيا، ففي كلمة ألقاها، الخميس، أمام "نادي فالداي" -وهو منتدى نقاشي مقره موسكو- زعم بوتين أن أوروبا وأوكرانيا تخشيان ألا تتمكن كييف من الصمود أمام التقدم الروسي لأكثر من 18 إلى 24 شهراً أخرى.

كما ألمح بوتين إلى أن موسكو قادرة على السيطرة على ما تبقى من منطقة دونيتسك في وقت أقل من ذلك، معتبراً أن المقاومة الأوكرانية غير مجدية.

ومع ذلك، فقد أثارت العمليات العسكرية الأخيرة آمالاً في كييف بأن روسيا قد لا تكون قادرة على الاستيلاء على بقية منطقة دونباس بتلك السرعة؛ فبينما تواصل موسكو تقويض ما يُعرف بـ"حزام الحصون" في الشرق تدريجياً، فإن تقدمها يتسم بالبطء والتكلفة البشرية والمادية الباهظة.

وتُقدّر أجهزة الاستخبارات الغربية أن روسيا تخسر نحو 40 ألف جندي شهرياً، وهو ما يعادل معدل 340 إصابة (بين قتيل وجريح) لكل كيلومتر مربع. وقد خلص معهد دراسة الحرب ( ISW ) إلى أنه وفقاً للوتيرة الحالية، لن تتمكن القوات الروسية من السيطرة على بقية منطقة دونباس قبل عام 2032 - هذا إن تمكنت من الاستيلاء عليها أصلاً.