المعارك تقترب من مقلي.. مخاوف من اتساع الحرب في شمال إثيوبيا
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تتسع رقعة المواجهات في شمال إثيوبيا لليوم الثامن، مع اقتراب المعارك من مدينة مقلي عاصمة إقليم تيغراي، وسط تقدم للقوات الفيدرالية وتواصل القتال في مناطق بإقليم عفر المجاور. وقال مدير مكتب الجزيرة في إقليم عفر محمد طه توكل إن المعارك انتقلت من إقليم أمهرة إلى عمق إقليم تيغراي، واقتربت من مقلي، مشيرا إلى أن القوات الفيدرالية أصبحت على بعد نحو 40 كيلومترا من المدينة التي يقطنها أكثر من نصف مليون نسمة.
وأضاف أن مصادر مقربة من جبهة تيغراي تقول إن السيطرة على خمس مدن جاءت في إطار انسحاب إستراتيجي للجبهة، وأن قادة منها غادروا مقلي، بينما انسحبت قواتها إلى مواقع أخرى بهدف تجنيب المدن الرئيسية مزيدا من الدمار.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 إقليم تيغراي.. من مملكة أكسوم إلى قلب الصراع الإثيوبي
* list 2 of 2 الحكومة الإثيوبية تصعّد ضد الخرطوم وأسمرا وسط اتساع المعارك end of list
وبحسب توكل، بدأت أعداد كبيرة من السكان بمغادرة مقلي خشية اتساع المواجهات، في ظل انقطاع الكهرباء والإنترنت، وعدم صدور بيانات رسمية واضحة من السلطات في أديس أبابا أو سلطات جبهة تيغراي.
وفي إقليم عفر، لا تزال المعارك مستمرة في مديريتي أبعلة وإربتي، بالتزامن مع اتهامات من سلطات الإقليم لإريتريا بالتوغل والسيطرة على أراضٍ عفرية، وهي اتهامات قال مدير مكتب الجزيرة إنها لم تتأكد من مصدر محايد، كما لم يتسن الحصول على رد إريتري بشأنها.
واتهم نائب حاكم إقليم عفر أحمد حسين إريتريا بالمسؤولية عن الهجوم على مناطق عفرية، وقال في تصريحات للجزيرة إن بلاده تعرضت لهجوم غير مسبوق بهدف تقويض النظام في الإقليم وتنصيب عناصر موالية لإريتريا، على حد قوله.
وأضاف حسين أن مدينتي أبعلة وإربتي أصبحتا تحت سيطرة القوات التي اتهم إريتريا بدعمها، مطالبا أسمرة بالانسحاب من الأراضي العفرية، ومحملا إياها مسؤولية سلامة المدنيين في المناطق الواقعة تحت سيطرة تلك القوات. وأكد نائب حاكم الإقليم وقوف سلطات عفر إلى جانب الحكومة الإثيوبية، قائلا إن سكان الإقليم سيواجهون ما وصفه بالاعتداء، ولن يسمحوا باحتلال أراضيهم، مشددا على أن الاتهامات الموجهة إلى إريتريا تأتي في سياق المعارك المتواصلة في المنطقة.
في المقابل، قال مدير مكتب الجزيرة محمد طه توكل إن هذه الاتهامات لم يؤكدها مصدر محايد حتى الآن، وإن محاولات الحصول على رد من الجانب الإريتري بشأنها لم تثمر عن رد حتى وقت إعداد التقرير. وحذر توكل من أن القتال في عفر يحمل تداعيات تتجاوز حدود الإقليم، نظرا لأهمية الطريق الذي يربط إثيوبيا بجيبوتي، وما قد يترتب على استمرار المعارك من تهديد للأمن الغذائي واتساع رقعة الحرب.
وأشار إلى وجود أكثر من 80 ألف مواطن عفري محاصرين في المناطق التي تشهد القتال، بعد فشل محاولات وساطة محلية لإقناع القوات المسيطرة بالانسحاب، وسط مخاوف متزايدة بشأن أوضاعهم الإنسانية والاقتصادية.
وتأتي هذه التطورات بينما تتشابك المعارك مع مناطق الحدود الإثيوبية الإريترية والسودانية، في مشهد ميداني وصفه مدير مكتب الجزيرة بالخطير، خصوصا مع استمرار القتال واقتراب القوات الفيدرالية من مقلي.