سؤال وجواب: ما نعرفه عن مخطط قاعدة "فيرفورد"
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قالت مصادر قريبة من البنتاغون إن السلطات الأمريكية تحقق فيما إذا كانت إيران ضالعة في التخطيط لهجمات "معقدة" ضد قاعدة "راف فيرفورد" الرئيسية للقاذفات الأمريكية في المملكة المتحدة، عقب اعتقال خمسة مشتبه بهم في التخطيط وضبط ثلاث شاحنات متفجرات على بعد مئات من الأمتار من القاعدة التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني.
بدوره، دعا رئيس الحكومة البريطانية آندي بيرنهام -اليوم الاثنين- إلى اجتماع أزمة طارئ، وهو اجتماع يحضره عادة وزراء ومسؤولون في الشرطة وأجهزة الاستخبارات، فيما باشرت السلطات مع الولايات المتحدة تحقيقات مشتركة.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 "التجديد النصفي".. خطة ترمب للحشد الانتخابي تصطدم بتراجع الشعبية وانقسام الجمهوريين
* list 2 of 2 عقدة الفيتو.. الأمم المتحدة بين دعوات الإصلاح وهيمنة الدول الكبرى end of list
ويسعى التقرير التالي إلى الإجابة عن أسئلة تحوم حول المخطط المحتمل ضد القاعدة وفق المعلومات المتوفرة حتى الآن.
مصدر الصورة
ماذا حدث في ولفورد؟
تلقت الشرطة بلاغا للتوجه إلى القاعدة الجوية، التي تبعد 145 كيلومترا إلى الغرب من لندن على مقربة من قرية ولفورد، في وقت مبكر من صباح يوم الأحد من مزارعة محلية أفادت بأنها رأت ثلاث شاحنات بيضاء كبيرة متوقفة بالقرب من القاعدة، وبأنها رأت أيضا مجموعة من "الرجال الملثمين" يركضون باتجاه الحقول ثم نحو قاعدة فيرفورد.
واستجاب أفراد مسلحون من شرطة جلوسترشير للبلاغ وألقوا القبض على خمسة رجال في منطقة ولفورد، على بعد نحو 1.6 كيلومتر من القاعدة.
وأُلقي القبض عليهم في البداية بموجب قانون المخدرات للاشتباه في ارتكاب مخالفات، ثم أُعيد اعتقالهم للاشتباه في الإعداد لعمل إرهابي، وذلك بعد أن تولت شرطة مكافحة الإرهاب التحقيق في القضية.
ماذا نعرف عن الموقوفين؟
ذكرت شرطة مكافحة الإرهاب في بيان يوم الاثنين أن الرجال الخمسة المحتجزين جميعهم مواطنون بريطانيون مقيمون في لندن تتراوح أعمارهم بين 23 و25 عاما.
وأظهرت صورة متداولة في وسائل إعلام بريطانية خمسة رجال عراة الصدر أثناء احتجازهم وتقييدهم بالأصفاد.
وقال رئيس شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا لورانس تيلور إن الرجال سيُخلى سبيلهم بعد إجراء "مقابلات وتحقيقات مكثفة"، مؤكدا أنهم لا يزالون قيد التحقيق.
وأضاف "يخضع (هؤلاء الرجال) لشروط صارمة تتعلق بتحركاتهم وتواصلهم مع الآخرين".
وذكر في وقت لاحق أن الواقعة قيد التقييم من جميع الجوانب، بما في ذلك احتمال ارتكاب مخالفات "عن طريق وكلاء أو أفراد يعملون -سواء عن علم أو دون علم- لصالح دولة أجنبية".
هل قاعدة فيرفورد معرضة لتهديد؟
أُفتتحت قاعدة فيرفورد عام 1944 واستخدمتها قوات الحلفاء خلال (يوم إنزال النورماندي).
وهي تُعد اليوم إحدى القواعد الجوية القليلة التابعة للقوات الجوية الأمريكية في أوروبا المجهزة لاستقبال القاذفات الثقيلة، وقد لعبت دورا محوريا في حرب الخليج الأولى عام 1991 و غزو العراق عام 2003. كما استخدمتها القوات الأمريكية خلال العام الجاري لشن هجمات على إيران.
وذكرت بريطانيا في يوليو/تموز أن قواتها المسلحة مستعدة لحماية القاعدة، بعدما وجه الحرس الثوري الإيراني تحذيرا للندن من مغبة السماح للقاذفات الأمريكية بالإقلاع من القاعدة. وكان الحرس الثوري قال إن أي قاعدة تستخدم لشن هجمات ستُعد هدفا مشروعا.
وأشار عضو في المجلس المحلي إلى أن المنطقة شهدت عمليات مراقبة مكثفة خلال الأسابيع الستة الماضية عقب تلقي تهديد محدد من الجانب الإيراني. وذكر مصدر مطلع على التحقيق لوكالة رويترز أن وجود دافع مرتبط بإيران يُعَد الاحتمال الأرجح، ومع ذلك يدرس المحققون أيضا احتمال وقوف "عملية تخريب روسية أو مخطط لجماعة إسلامية" وراء الواقعة.
أي سيناريو محتمل للهجوم؟
نقلت شبكة "فوكس نيوز ديجيتال" عن المسؤول السابق في وكالة استخبارات الدفاع أندرو بادغر -وهو يدرس أيضا حروب "المنطقة الرمادية" في جامعة أكسفورد– أن المخطط يمثل تهديدا بالغ الخطورة وكان يمكن أن ينطوي على "عملية معقدة للغاية ومخطط لها بدقة متناهية"، مشيرا إلى أن "أي هجوم محتمل كانت ستنجم عنه تداعيات أمنية جسيمة، إذ كان من شأنه إلحاق أضرار بالمنطقة المحيطة".
وتوقع بادغر أن يشمل التخطيط للهجمات محاولة استخدام مركبة مفخخة بحيث تنفجر الشاحنة الأولى عند البوابة الأمامية، ثم تقتحم الشاحنات الأخرى الموقع لمحاولة استهداف القاذفات الإستراتيجية.
ما هو تعليق الإدارة الأمريكية؟
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للصحفيين في شيكاغو -أمس الأحد- إن السلطات الأمريكية كانت تراقب المشتبه فيهم قبل القبض عليهم، مشيرا إلى ضلوعهم في التخطيط "لإلحاق أضرار جسيمة بالقاعدة".
وتشتبه الإدارة الأمريكية بضلوع إيران في التخطيط المحتمل لاستهداف القاعدة. ووفق شبكة "فوكس نيوز"، صرح مسؤول سابق في البنتاغون بأن الرئيس ترمب سيكون صاحب القرار النهائي بشأن العواقب "إذا قادت الخيوط إلى طهران بالفعل".
وتجري في الوقت الحاضر تحقيقات منسقة بين السلطات البريطانية وأجهزة إنفاذ القانون والاستخبارات الأمريكية للتحقق مما إذا كانت هناك أدلة فعلية تدين طهران، وفق ما أفادت به شبكة "فوكس نيوز ديجيتال".
ونقلت الشبكة عن المسؤول السابق في إدارة ترمب مورغان ميرفي أن أجهزة الاستخبارات البريطانية والأمريكية ستفحص وتحلل جميع الهواتف والسجلات المصرفية وإيصالات الاستئجار.
مصدر الصورة
ما هو رد إيران؟
نفت طهران أي ضلوع لها في المخطط الحالي ضد قاعدة فيرفورد، وذكرت سفارتها في لندن في بيان أنها "ترفض رفضا قاطعا وتندد بشدة بالتكهنات المغرضة التي لا أساس لها"، قائلة إن مثل هذه التكهنات لن تؤدي إلا إلى "تأجيج دعاية كراهية ضد إيران" في بريطانيا.
سبق أن فرضت بريطانيا -في مايو/أيار الماضي- عقوبات على 12 فردا وكيانا مرتبطين بإيران بتهم الضلوع في أنشطة قتالية، منها التخطيط لهجمات وتقديم خدمات مالية لجماعات تسعى إلى زعزعة استقرار المملكة المتحدة ودول أخرى، لكن إيران نفت مرارا ضلوعها في أي هجمات أو مؤامرات في بريطانيا أو في أي مكان آخر.