آخر الأخبار

واشنطن تعيد إلى سوريا 36 قطعة أثرية مهربة.. ما قصتها؟

شارك

أعلنت وزارة الخارجية السورية، أمس الأربعاء، أن "السلطات الأمريكية سلّمت مجموعة من القطع الأثرية السورية المُصادرة بعد إحباط عمليات تهريبها خلال الأعوام الماضية".

ويأتي هذا تزامنا مع إعلان مدعي عام منطقة مانهاتن في نيويورك، ألفين براج، عن تسليم 36 قطعة أثرية مهربة إلى الشعب السوري، تبلغ قيمتها الإجمالية أكثر من 5 ملايين دولار أمريكي، في خطوة لاستعادة التراث الثقافي السوري المنهوب.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 2.5 مليون وحدة بحلول عام 2030.. فجوة سوريا السكنية تتسع ووزارة الإسكان تطرح خطة
* list 2 of 2 عودة عمر السومة إلى منتخب سوريا بعد غياب عامين end of list

وجرت مراسم التسليم الرسمية في نيويورك، بحضور القائم بأعمال سفارة الجمهورية العربية السورية في واشنطن، محمد ناصر القناطري، وعدد من الدبلوماسيين السوريين ومسؤولين أمريكيين.

ما هي أبرز القطع الأثرية المستعادة؟

وتضمنت المجموعة المستعادة أصولا تاريخية ذات قيمة فنية استثنائية، من أبرزها:

فسيفساء "تيليتي وإيروس"، وهي جزء من أرضية فسيفسائية ضخمة تعود إلى القرن الثالث قبل الميلاد، تصور زفافا أسطوريا لآلهة قديمة.

مصدر الصورة اللوحة "تيليتي وإيروس " وهي جزء من أرضية فسيفسائية تصور زفافا أسطوريا قديما (مكتب مدعي عام مانهاتن)

وصُنعت هذه القطعة باستخدام مئات الكتل الصخرية الصغيرة، وصُودرت في يوليو/تموز 2021 في الولايات المتحدة الأمريكية من وحدة تخزين تابعة لتاجر آثار لبناني يدعى جورج لطفي.

أما القطعة الثانية فهي منحوتة جنائزية من تدمر، مصنوعة من الحجر الجيري تزن أكثر من 1000 رطل (نحو 450 كغم)، وتعود إلى القرن الثاني الميلادي، وكانت تزين جدران إحدى الغرف الجنائزية في مقابر مدينة تدمر التاريخية.

مصدر الصورة المنحوتة الجنائزية من الحجر الجيري التي تزن نحو 450 كغم (مكتب مدعي عام مانهاتن)

وتم تقطيعها واقتلاعها من الجدار بعناية لتهريبها إلى دبي قبل أن يقدم تنظيم الدولة على تدمير الآثار في تدمر بين عامي 2015 و2017.

بالإضافة إلى ثلاثة تماثيل أنثوية مصنوعة في شمال غربي سوريا تعود إلى الألفية الثانية قبل الميلاد.

إعلان

وكانت هذه التماثيل قد ظهرت في سوق الفن أواخر ثمانينيات القرن الماضي عبر صاحب معرض الفنون في نيويورك إدوارد ميرين (الذي أُدين لاحقا بجرائم تهريب آثار) قبل بيعها لشتاينهارت.

مصدر الصورة أحد التماثيل الأنثوية الحثية المصنوعة في شمال غربي سوريا (مكتب مدعي عام مانهاتن)

وتظهر الصور المقدمة في المحكمة تحطم أحد التماثيل وتغطيتها بالأتربة فور نهبها من الموقع الأثري.

شبكات التهريب ومصادر القطع

وبحسب بيان مكتب مدعي عام مانهاتن فقد كشفت التحقيقات التي أجرتها وحدة مكافحة تهريب الآثار في نيويورك، أن القطع الأثرية المستعادة صُودرت من عدة مصادر وشبكات تهريب رئيسية، بينها:

شبكة جورج لطفي، حيث ضُبطت 31 قطعة أثرية تعود إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من بينها لوحات فسيفساء سورية ومنحوتة تدمرية، كانت بحوزة شبكة لطفي، الصادر بحقه مذكرة إلقاء قبض عام 2022 ونشرة حمراء من الإنتربول عام 2023.

متحف المتروبوليتان للفنون، حيث اشتملت الشحنة المستعادة على 13 قطعة أثرية صُودرت من المتحف، وتشير التحقيقات إلى أن المكتب ضبط منذ عام 2017 ما مجموعه 402 قطعة أثرية بقيمة 98.7 مليون دولار من مجموعات المتحف.

مصدر الصورة القطع الأثرية المستعادة (وزارة الخارجية والمغتربين السورية)

مجموعة مايكل شتاينهارت، التي صادرت السلطات الأمريكية منها 4 قطع من أصل 180 قطعة أثرية (بقيمة 70 مليون دولار) ضُبطت لدى جامع الآثار الأمريكي مايكل شتاينهارت، وأسفرت التحقيقات عن فرض حظر دائم عليه يمنعه من شراء الآثار.

بالإضافة إلى مهربين آخرين صُودرت منهم قطعة أخرى هربها يوجين ألكسندر، الذي أُدين قضائيا في يوليو/تموز 2025.

شراكة دولية لحماية التراث

وأكد مدعي عام مانهاتن، في بيان صحفي، أن استعادة الآثار تعد تذكيرا بحجم المسؤولية المشتركة، قائلا إن "مراسم إعادة الممتلكات الثقافية تعد تذكيرا قويا بأن الحفاظ على التراث الثقافي يتجاوز أي حدود أو جنسيات".

وأوضح المدعي العام أن التحقيق كان "معقدا للغاية ومتعدد الأوجه، ولم يكن ليتحقق لولا الشراكات وثيقة الصلة التي امتدت عبر العالم".

من جانبه، أشاد القائم بأعمال السفارة السورية في واشنطن، محمد ناصر القناطري، بالتعاون الثنائي مضيفا أن "جزءا من تاريخ سوريا يعود أخيرا إلى دياره، كما يظهر هذا الإنجاز كيف يمكن للاحترام المتبادل والالتزام المشترك بحماية التراث الثقافي أن يبنيا جسورا دائمة بين بلدينا".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا