آخر الأخبار

بكتيريا ليجيونيلا في ملعب يانكي.. هل تهدد الجماهير؟

شارك
اختبار إيجابي في ملعب شهير.. أين يكمن الخطر؟

أثار العثور على آثار لبكتيريا "ليجيونيلا" في برج تبريد داخل ملعب يانكي الشهير في نيويورك تساؤلات بشأن سلامة الجماهير، بالتزامن مع تفشٍ لمرض الفيالقة في جنوب حي برونكس أسفر عن وفاة شخص وإصابة آخرين.

لكن النتيجة الأولية لا تعني أن الملعب أصبح مصدراً للعدوى، إذ لم تثبت السلطات الصحية وجود صلة بينه وبين الحالات المسجلة، كما أن الاختبار المستخدم لا يستطيع تحديد ما إذا كانت البكتيريا المكتشفة حية أم ميتة.

ماذا عثر عليه داخل الملعب؟

أعلنت سلطات الصحة في نيويورك العثور على آثار لبكتيريا " ليجيونيلا" في 10 أبراج تبريد بمنطقة برونكس، من بينها برج داخل ملعب يانكي.

وجاء الفحص ضمن تحقيق في تجمع محتمل لحالات مرض الفيالقة في منطقتي ميلروز وموريسانيا في جنوب برونكس، حيث سجلت السلطات 10 إصابات، بينها حالة وفاة، فيما بقي ثلاثة مصابين في المستشفى، وفق وكالة أسوشيتد برس.

وأمرت السلطات أصحاب الأبراج العشرة بتنظيفها وتعقيمها، بينما قالت إدارة فريق نيويورك يانكيز إن البرج الموجود في الملعب جرى تفريغه وتنظيفه.

هل تهدد البكتيريا الجماهير؟

حتى الآن، لا توجد حالة إصابة مرتبطة بملعب يانكي، كما لم تطلب السلطات الصحية من إدارة الملعب تأجيل المباريات.

ويكمن التفصيل الأهم في طبيعة الاختبار الأولي، الذي يرصد المادة الوراثية للبكتيريا، لكنه لا يستطيع التمييز بين البكتيريا الحية والميتة. والبكتيريا الحية وحدها يمكن أن تسبب المرض.

وتجري السلطات فحوص زراعة مخبرية للعينات المأخوذة من الأبراج العشرة للتأكد من وجود بكتيريا حية، وهي عملية قد تستغرق نحو أسبوعين.

وقالت إدارة يانكيز إن أبراج تبريد حديثة ركبت في الملعب عام 2024، وإنها تخضع لاختبارات أسبوعية لجودة المياه والبكتيريا. وأضافت أن آخر فحص أجرته في 20 أغسطس لم يرصد وجود "ليجيونيلا"، مع الإشارة إلى أن طريقة الفحص تختلف عن الطريقة التي استخدمتها المدينة.

ما علاقة أبراج التبريد بالمرض؟

تستخدم أبراج التبريد ضمن أنظمة تبريد المباني والمنشآت الكبيرة، ويمكنها إطلاق رذاذ مائي دقيق في الهواء. وإذا احتوى الرذاذ على بكتيريا حية، فقد تحدث العدوى عند استنشاقه.

ولا ينتقل مرض الفيالقة عادة من شخص إلى آخر، كما لا تحدث العدوى بمجرد شرب المياه. وتوضح السلطات الصحية أن المرض شكل خطير من الالتهاب الرئوي، لكنه قابل للعلاج، خصوصاً عند تشخيصه مبكراً.

وتشمل أعراضه الحمى والقشعريرة وآلام العضلات وضيق التنفس والسعال، وقد تظهر خلال مدة تتراوح بين يومين و14 يوماً بعد التعرض للبكتيريا.

ويكون الأشخاص الذين تجاوزوا سن الخمسين، والمدخنون، والمصابون بأمراض رئوية مزمنة أو ضعف في المناعة، أكثر عرضة لمضاعفاته.

نتيجة تحتاج إلى انتظار

تمنح شهرة ملعب يانكي القصة بعداً مثيراً للقلق، لكن المعطيات المتاحة لا تسمح باعتباره مصدر التفشي. فالاختبار لم يثبت أن البكتيريا حية، ولم تُربط أي إصابة بالملعب، كما جرى تنظيف البرج احترازياً.

وتبقى نتيجة الفحوص المخبرية المتقدمة هي العامل الحاسم في تحديد ما إذا كان البرج يحتوي على بكتيريا حية، وما إذا كانت تتطابق مع العينات المأخوذة من المصابين.

وبذلك لا تكمن القصة في وجود "بكتيريا قاتلة داخل ملعب" بقدر ما تكشف عن أهمية مراقبة أنظمة المياه والتبريد الخفية في المنشآت الكبرى، وقدرتها على التحول إلى خطر صحي إذا غابت الصيانة والفحوص المنتظمة.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا