أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن صدمته إزاء الهزيمة القاسية التي مني بها حزبه الاتحاد المسيحي الديمقراطي في انتخابات ولاية سكسونيا-أنهالت، والتي أسفرت عن فوز كاسح لحزب " البديل من أجل ألمانيا" اليميني.
وقال ميرتس عقب اجتماعات الهيئات القيادية العليا لحزبه في برلين، إن ما حدث يمثل "أثقل هزيمة انتخابية يتكبدها الحزب المسيحي منذ سنوات، بل منذ عقود"، مؤكداً أن النتائج أحدثت هزة عميقة في البلاد وفي صفوف الحزب.
وأضاف أن نتيجة الانتخابات أثرت عليه أيضاً على المستوى الشخصي، مشيراً إلى التداعيات التي أحدثتها والاهتمام الذي حظيت به على الصعيد الدولي.
وكان حزب " البديل من أجل ألمانيا" قد تصدر الانتخابات بحصوله على 43.8% من الأصوات، مقابل 17.2% للاتحاد المسيحي الديمقراطي.
وشدد ميرتس على أن "الاستسلام ليس خياراً بالنسبة لي"، مؤكداً أن مسؤولية الحكومة الفيدرالية ومسؤوليته الشخصية تتمثلان في العمل من أجل توفير الحرية والسلام والرخاء للأجيال المقبلة.
وقال إن فوز حزب " البديل من أجل ألمانيا " يؤكد الحاجة إلى إصلاحات عميقة، مضيفاً أن تصميمه على مواصلة مسار الإصلاح "لم يتزعزع"، وأنه سيعمل على شرح الإجراءات الحكومية بصورة أفضل.
وردا على سؤال بشأن تأثير نتيجة الانتخابات على قراره الترشح مجدداً في الانتخابات البرلمانية الاتحادية المقبلة، قال: "أنا أفكر حالياً في أمور كثيرة، لكنني لا أفكر في انتخابات البرلمان الاتحادي لعام 2029"، مضيفا أنه يركز على كيفية استعادة النجاح السياسي المشترك.
كما أكد أن السياسة لا تتعلق فقط بالفهم العقلاني، وإنما أيضاً بالاهتمام بالناس والتعاطف والمشاعر، مشيراً إلى أن المواطنين يريدون إجابات مختلفة في هذا الجانب أيضاً.
وفي مواجهة المخاوف التي أثارها فوز اليمين المتطرف ، شدد ميرتس على أن مؤسسات ألمانيا "قوية ومستقرة"، وأن القانون الأساسي يحمي النظام الديمقراطي ويضمنه، مؤكداً أن الحكومة الفيدرالية ستعمل على إنفاذ الدستور.
وقال إن هذه الرسالة موجهة أيضا إلى أصدقاء ألمانيا في أوروبا والعالم، مشددا على أن بلاده تدرك مسؤوليتها الخاصة بحكم تاريخها.
من جانبه وصف رئيس حزب الاتحاد المسيحي الاجتماعي البافاري، الرديف لحزب ميرتس، انتخابات برلمان سكسونيا-أنهالت بأنها كانت "تصويتا عقابيا يتعلق ببرلين أكثر مما يتعلق بساكسونيا-أنهالت"، مضيفا، تصريحات لمحطة "بايرن 2 " الإذاعية صباح اليوم الاثنين، أنه يجب أن يكون واضحا الآن على أقصى تقدير أنه "لا يمكن أن يستمر الأمر على هذا النحو"، مطالبا الحكومة الألمانية بزيادة "وتيرة الإصلاحات بشكل ملحوظ"، ولكن "بصورة متوازنة اجتماعيا".
وأضاف أنه يجب التساؤل حول "كيفية تقديم السياسة بصورة أفضل، وكذلك أيضا تعديلها في بعض المجالات"، مؤكدا أهمية "إحياء الاقتصاد والصناعة" وتنظيم ذلك "بصورة عادلة اجتماعيا".
المصدر:
DW