وبحسب وكالة "أكسيوس" عقد اللقاء الذي لم يُعلن عنه البيت الأبيض في جزيرة سردينيا بالبحر الأبيض المتوسط نهاية الأسبوع الماضي، بعد أيام من إعلان وزير الخزانة سكوت بيسنت عن "عملية المنبوذ الاقتصادي" التي تهدف إلى فرض عقوبات قاسية على الدول والكيانات المتعاملة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيرة إلى أن بيسنت تحدث إلى الشيخ طحنون قبل الإعلان عن المبادرة، وفقا لمصدر مطلع على المكالمة.
وفي تطور لافت، قررت الإمارات، قبل أيام من الإعلان الأمريكي عن العقوبات، وقف جميع التجارة والتبادل التجاري والمعاملات المالية مع إيران، في خطوة دراماتيكية، خاصة وأن الإمارات – ودبي على وجه الخصوص – كانت مركزا تجاريا رئيسيا لإيران، حيث بلغت التجارة بين البلدين 28 مليار دولار في عام 2024.
وأفاد مصدر ثانٍ مطلع للوكالة بأن مسؤولين إماراتيين أكدوا للإدارة الأمريكية أن أي حملة ضغط اقتصادي ضد إيران يجب أن تشمل جميع الدول الرئيسية المتعاملة معها لتكون فعالة.
وكشفت المصادر أن قرار الإمارات لم يكن نتيجة مباشرة للعقوبات الأمريكية، بل جاء بعد زيارة وفد إيراني إلى أبو ظبي في 11 أغسطس الماضي، طلب خلالها من الإمارات عدم التعاون مع العقوبات الأمريكية والمساعدة في تأمين الغذاء والدواء، وهو طلب قوبل بالرفض.
ولفتت "أكسيوس" إلى أنه في الأيام التالية، كثف الحرس الثوري الإيراني هجماته على ناقلات شركة النفط الوطنية الإماراتية في مضيق هرمز، مما أثار غضب المسؤولين الإماراتيين ودفعهم إلى تعليق الأعمال مع إيران.
وفي سياق متصل، أبلغ وزير الخارجية ماركو روبيو جميع السفارات الأمريكية حول العالم بإرسال مذكرة دبلوماسية رسمية تطالب الدول بـ"قطع جميع التجارة بشكل فوري ومنهجي" مع إيران، وتحديد الأنشطة التجارية الإيرانية غير المشروعة.
وأكدت المذكرة أن الدول والشركات التي تواصل التعامل مع إيران تخاطر بفرض عقوبات وفصلها عن نظام الدولار. كما طُلب من البعثات الدبلوماسية في أبو ظبي ومسقط وهونغ كونغ والدوحة ولندن وبرلين وعواصم آسيوية أخرى، مطالبة حكوماتها المضيفة بإغلاق فروع بنك ملي وبنك صادرات الإيرانيين التابعين للحرس الثوري.
واختتمت "أكسيوس" مشيرة إلى أن إدارة ترامب تعمل حاليا على إنشاء فريق عمل مشترك بين الوكالات لتنسيق تنفيذ حملة الضغط الاقتصادي، في وقت تواصل فيه الإمارات لعب دور محوري في العملية التي تقودها الولايات المتحدة لإعادة فتح المضيق وتوجيه ناقلات النفط، فضلا عن نجاح حملة العزلة الاقتصادية ضد طهران.
المصدر: أكسيوس
المصدر:
روسيا اليوم