آخر الأخبار

فلسطينيون يبحثون عن ذكريات بين ركام منازلهم المدمرة بغزة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

إلى جانب قبور أولادها الثلاثة، تجلس السيدة الفلسطينية فوزية أبو العطا كل صباح لتستعيد ما كان لها من حياة وذكريات قبل الحرب التي تقول إنها سلبتها كل شيء ولم تترك لها إلا الحسرة والنظر إلى قبور الراحلين.

فقد خسرت السيدة الفلسطينية بيتها و3 من أولادها خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، كما أسرت قوات الاحتلال زوجها ولم تطلق سراحه حتى اليوم، حسب ما قالته للجزيرة مباشر.

وكانت السيدة فوزية تمتلك بيتا من 3 طوابق، وكان أولادها يسكنون معها في البيت نفسه بمن فيهم المتزوجون، لكنها اليوم تسكن خيمة بجوار قبور أولادها الثلاثة الذين قالت إنها تتحدث إليهم في قبورهم كل صباح.

وعلى هاتفها، تشاهد الأم المكلومة صور احتفال أولادها الشهداء بأخيهم الأصغر بعد نجاحه في الشهادة الثانوية، متأسية عليهم وقد خصت قبر ابنها أبو حمزة بالزرع لأنه كان يحب الخضرة.

وبعد خسارة البيت والمال والأولاد، لم يبق لهذه السيدة إلا أولادها الصغار الذين يعيشون معها في الخيمة نفسها.

مصدر الصورة إسرائيل دمرت غالبية مباني القطاع كليا أو جزئيا (الجزيرة)

بحث عن الذكريات والجثامين

أما المواطن محمد ربحي شتيوي، الذي كان لاعبا في منتخب فلسطين لكرة القدم، فيبحث تحت ركام بيته الذي هدمته آلة الحرب الإسرائيلية عما يمكنه الوصول إليه من أوراق وبعض الأمور التي قال إنها تمثل ذكريات جميلة بالنسبة له.

تحت أنقاض بيته الذي كان مكونا من 8 طوابق، يحاول شتيوي العثور على ملابس الأندية التي لعب لها في السابق، وبعض الأشياء التي ربما تساعد أولاده في حياة النزوح.

وخلال الحرب، كان أفراد عائلة شتيوي الذين يزيدون على 30 فردا نازحين عند أقارب لهم، وعندما عادوا إلى بيتهم في 6 ديسمبر/كانون الأول 2023، قصف الاحتلال منزلهم بعد دقائق قليلة من دخولهم إليه.

مصدر الصورة مجموعة مدارس مدمرة بشكل كلي في جباليا شمالي قطاع غزة (بلانت)

ولم تسمع العائلة صوت القصف الذي استهدفهم وإنما شعروا بالبيت يتهدم فوقهم، كما يقول محمد ربحي شتيوي، الذي فقد 10 أفراد من عائلته بينهم زوجته وابنه وإخوته وأولادهم. كما أصيب هو و6 آخرون بإصابات جسيمة.

إعلان

وبقي شتيوي 8 ساعات تحت الركام حتى تمكن الدفاع المدني والأهالي من إنقاذه فيما تم انتشال جثامين الشهداء بعد 18 شهرا من استشهادهم، ولا يزال جثمان ابن أخيه مدفونا تحت الأنقاض ولا يستطيعون الوصول إليه.

وبالمثل، تعيش السيدة إيمان عياد، أياما تقول إنها الأسوأ في حياتها بعدما خسرت بيتها الذي تقول إنهم بنوه بعرق زوجها وأولادها، وأصبحت تسكن خيمة لا يتوفر فيها أي شيء.

ولم تعد إيمان قادرة على الوصول حتى إلى ركام بيتها، الذي يقع ضمن ما يسمى بالخط الأصفر بمنطقة الشجاعية شرقي مدينة غزة مما يجعل أصحابه ممنوعين من الوصول إليه ومحاولة العثور على أوراقهم الثبوتية وشهاداتهم المدرسية.

مصدر الصورة جانب من الدمار الكبير الذي أحدثه الاحتلال في غزة (الجزيرة)

تدمير مدروس

يشار إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد تفاخر، خلال جولة في شمال قطاع غزة الشهر الماضي، بالدمار الذي لحق بالمنطقة، معتبرا أنه "نتيجة سياسة مدروسة"، وقال إن مشاهدته تمنحه شعورا جيدا.

وقال كاتس، في مقابلة أجريت خلال الجولة ونشرتها القناة 14 الإسرائيلية مساء الاثنين، إنه يعتزم إقامة 3 بؤر استيطانية ذات طابع عسكري في القطاع.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 80% من مباني غزة كانت متضررة أو مدمّرة حتى 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ومطلع العام الجاري، كشف تحليل أجرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، استنادا إلى صور أقمار صناعية حديثة من شركة "بلانيت لابز" ، عن أن إسرائيل هدمت أكثر من 2500 مبنى منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، في إطار ما تزعم أنها عمليات تهدف إلى تدمير الأنفاق والمنازل المفخخة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا