آخر الأخبار

غزة تشعل الأستوديو.. بودكاست حول إسرائيل يتحول إلى اشتباك بالأيدي

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

لم يكن النقاش هذه المرة مجرد سجال سياسي حاد أمام الكاميرات، بل تحول إلى عراك داخل الأستوديو ثم اشتباك آخر خارجه، في مشهد عكس حجم الاستقطاب المتصاعد في الولايات المتحدة بشأن الحرب على غزة وعلاقة واشنطن بإسرائيل.

القصة بدأت -كما نقلها برنامج شبكات على الجزيرة- في مدينة لوس أنجلوس، حيث حل الناشط العربي الإسرائيلي والجندي السابق في الجيش الإسرائيلي يوسف حداد ضيفا على حلقة نقاشية من بودكاست "ديجتال سوشيال أور"، بمشاركة دينيس فيتوسا، المرشح الجمهوري السابق في الانتخابات التمهيدية للكونغرس، والمعروف بمواقفه المؤيدة للقضية الفلسطينية.

كان يفترض أن تكون الحلقة مساحة لنقاش سياسي حول إسرائيل وغزة، لكنها سرعان ما خرجت عن مسارها، وتحولت المواجهة الكلامية بين الرجلين إلى اشتباك جسدي داخل الأستوديو، قبل أن يتجدد العراك بعد خروجهما منه.

وبحسب ما عرضته الحلقة التلفزيونية، تصاعدت حدة النقاش بين حداد وفيتوسا بصورة كبيرة، قبل أن ينتهي الأمر بتدافع وعراك داخل الأستوديو.

وقالت المذيعة إن الصحافة الإسرائيلية ذكرت أن فيتوسا فقد أعصابه خلال النقاش، ووجّه إلى حداد أوصافا حادة، بينها "قاتل الأطفال" و"الوحش القاتل"، في إشارة إلى خدمته السابقة في الجيش الإسرائيلي.

لكن الخلاف لم ينتهِ بانتهاء التسجيل داخل الأستوديو. فما إن خرج الرجلان إلى الخارج حتى اندلع اشتباك جديد بينهما، لتتحول الحلقة من مواجهة سياسية ساخنة إلى مشاهد عراك أثارت اهتماما واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.

المشهد، في حد ذاته، عكس درجة التوتر التي باتت تحيط بالنقاش الأمريكي حول الحرب على غزة، خصوصا عندما تتقاطع المواقف السياسية مع المسؤولية عن العمليات العسكرية الإسرائيلية والخدمة في الجيش الإسرائيلي.

لم يتأخر المتابعون في التعليق على المشاهد، وانقسمت ردود الفعل بين من رأى في العراك دليلا على احتدام الصراع حول غزة، ومن اعتبره انعكاسا لتحول المزاج العام الأمريكي تجاه إسرائيل.

إعلان

ليان علقت قائلة:

عندما يصبح الحديث عن غزة والمجازر خطا أحمر تتحول المواجهة إلى طرد وإسكات

أما بنت الولي فقالت:

حين تعجز الحجج عن الصمود، يصبح الانسحاب أسهل من مواجهة الحقيقة

وفي اتجاه مختلف، رأى شاند أن المشهد يعكس تحولات أوسع في الرأي العام، قائلا:

ما يحصل حاليا أمر لافت حقيقة. نشهد تحولا في الرأي العام ضد تلك الفئة، الاعتداء على مرشح بهذه الطريقة دليل على الانهيار النفسي والمعنوي

أما حسين فربط المشهد بما اعتبره زيادة في وعي الأمريكيين تجاه نفوذ جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، وقال:

الشعب الأمريكي صار أوعى بكثير من قبل وحاليا أجهل أمريكي صار يعرف عن اللوبي الصهيوني وسيطرة الصهاينة عليهم

وهكذا لم يتوقف الجدل عند حدود الأستوديو، بل انتقل إلى الفضاء الرقمي، حيث أصبح العراك نفسه مادة لنقاش أكبر حول حرية التعبير، وحدود السجال السياسي، وطبيعة النقاش الأمريكي بشأن إسرائيل والحرب على غزة.

خلف المشهد الصاخب في الأستوديو، يبرز سؤال أكثر أهمية: هل تعكس هذه المواجهة المتوترة تحولا فعليا في الموقف الشعبي الأمريكي من إسرائيل؟

تشير نتائج استطلاع أجرته جامعة كوينيبياك الأمريكية في يونيو/حزيران الماضي إلى أن 48% من الناخبين الأمريكيين يرون أن الولايات المتحدة تقدم دعما مفرطا لإسرائيل، وهي نسبة قالت المادة إنها أعلى بـ16 نقطة مئوية مقارنة بعام 2017.

وتشير المعطيات التي أوردتها رويترز إلى تراجع مشاعر التأييد لإسرائيل بصورة عامة، ولا سيما بين الناخبين الديمقراطيين، بالتزامن مع ظهور مرشحين ينتقدون إسرائيل وقدرتهم على تحقيق نتائج في الانتخابات التمهيدية.

وتشير هذه التحولات، وفق الطرح الوارد في المادة، إلى أن انتقاد إسرائيل لم يعد بالضرورة موقفا سياسيا مكلفا كما كان في السابق، وأن بعض السياسيين الأمريكيين، بمن فيهم معتدلون، باتوا أكثر استعدادا لتحدي عقود من الدعم الأمريكي التقليدي لإسرائيل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا