آخر الأخبار

من الخط الأصفر إلى الاغتيالات.. أوراق إسرائيل للالتفاف على التفاهمات

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتكشف مع كل جولة مفاوضات أو إعلان لخطط التسوية بشأن قطاع غزة فجوة عميقة بين الصياغات السياسية للاتفاقات والممارسات الميدانية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، إذ تسعى تل أبيب إلى تفريغ المضامين الدبلوماسية من محتواها عبر فرض وقائع عسكرية جديدة على الأرض.

فعقب إعلان خريطة الطريق الصادرة عن "مجلس السلام" لاستكمال وقف الحرب، تتواصل الغارات والقصف على مناطق مختلفة في القطاع، في سلوك يعكس رغبة تل أبيب في إرسال رسائل ميدانية مفادها أنها لا تزال تمسك باليد الطولى في مسار الصراع.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 "شفرة ميسي".. كيف يبطل منتخب إسبانيا مفعول "البرغوث" في نهائي المونديال؟
* list 2 of 2 خلف واجهة كأس العالم.. كيف أخفت السلطات أحياء الفقراء في مونتيري؟ end of list

وتعتمد الإستراتيجية الإسرائيلية في التعاطي مع اتفاقات وقف إطلاق النار على فرض واقع عسكري مكثف يسبق أو يرافق أي تفاهمات، بهدف تحويل الإنجازات السياسية المحتملة للطرف الآخر إلى نقطة تفاوض جديدة تجبر الوسطاء على تقديم تنازلات إضافية.

أداة تفاوض وضغط

وفي تحليل لهذا المسار، أوضح الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة للجزيرة أن الرسائل الإسرائيلية الميدانية تأتي بطابع دموي لإثبات الشروط وتأكيد قدرة جيش الاحتلال على التحرك العسكري والمناورة حتى اللحظات الأخيرة.

وبيّن عفيفة أن لغة القصف والتدمير واستهداف مراكز الإيواء والمستودعات وتعميق مأساة النزوح، تشكل أداة للضغط في المزاد السياسي الداخلي في تل أبيب، ولإرسال إشارات إلى الداخل والإقليم بأن تل أبيب تسعى لصياغة الشروط النهائية بالقوة.

وأضاف عفيفة أن الأطراف الفلسطينية والوسطاء والإدارة الأمريكية توافقوا على صيغ محددة تتضمن أطرا زمنية للتنفيذ ومراحل انتقالية للانسحاب إلى "الخط الأصفر" وإدخال المساعدات بمعدل 600 شاحنة يوميا، مع الإشارة إلى أن الاختبار الحقيقي يكمن في مدى قدرة واشنطن والوسطاء على إلزام الجانب الإسرائيلي بعدم التملص من هذه التعهّدات خلال فترة الـ14 يوما الانتقالية.

الركائز الإستراتيجية للتصعيد

من جهته، يرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية نهاد أبو غوش أن التصعيد الإسرائيلي الراهن يعكس الغضب والاستياء داخل الأوساط السياسية والعسكرية في تل أبيب من صيغة الاتفاق التي فرضت التزامات متوازنة ومتبادلة بين الطرفين، بخلاف الطروح السابقة التي كانت تركز بشكل رئيسي على مطالب إسرائيل دون فرض أي التزامات مقابلة عليها.

إعلان

وأشار أبو غوش في حديثه للجزيرة إلى أن إسرائيل تحاول الاحتفاظ بهامش واسع للمناورة والمماطلة عبر استغلال تفاصيل الجداول الزمنية وآليات التحقق واللجان الدولية، للحفاظ على ركائزها الثلاث في القطاع: فرض المنطقة الأمنية أو ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، والاستمرار في سياسات التهجير، والإبقاء على حرية عمل وحدات الاغتيال الميداني.

الاستحقاق الأمريكي

وتواجه حكومة بنيامين نتنياهو أزمة معقدة في التوفيق بين ضغوط الائتلاف الحاكم الرافض لأي تنازلات، وبين الرغبة الأمريكية الصارمة في إنجاح اتفاق وقف الحرب.

وتطرق أبو غوش إلى أن إسرائيل، رغم محاولتها التعطيل والمماطلة، ستجد صعوبة بالغة في الممانعة المباشرة إذا أصرت الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترمب على تطبيق بنود الاتفاق، بسبب الحرص الأمريكي على إنجاز المسار السياسي وعدم إظهار واشنطن بمظهر العاجز عن فرض التفاهمات في المنطقة.

وبينما تتواصل المساعي لإقرار الجداول الزمنية وتشكيل قوة حفظ الاستقرار وهيئات التحقق، يبقى الميدان في غزة الساحة الحقيقية التي تحاول إسرائيل من خلالها إعادة رسم حدود الاتفاقات بالنار، قبل الانتقال لأي استحقاق سياسي ناجز.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا