آخر الأخبار

المرحلة الثانية لاتفاق الهدنة.. على ماذا وافقت حماس؟

شارك
حماس توافق على نزع سلاحها مقابل انسحاب إسرائيل من القطاع وأن تتولى اللجنة الوطنية هذه المهمةصورة من: Yousef Masoud/SOPA Images/ZUMA/picture alliance

أعلنت حركة حماس الفلسطينية صباح اليوم الجمعة (31 تموز/ يوليو 2026) موافقتها على اتفاق مع إسرائيل بشأن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، يتضمن بنودا تتعلق بنزع سلاحها مقابل انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة .

ولم تعلق إسرائيل على الإعلان، غير أن مصدرا سياسيا إسرائيليا صرح قبل ذلك بأن المقترحات لا تلبي "بشكل مرضٍ" مطالبها.

وتُعد مسألة سلاح حماس من المسائل الشائكة في إطار بنود اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في القطاع الفلسطيني منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر. وبموجب خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي والمؤلفة من 20 بندا، من المقرر أن تتضمن المرحلة الثانية من الاتفاق، نزع سلاح الحركة والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية.

يمثل هذا الاتفاق المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في تشرين الأول/ أكتوبر 2025 بين إسرائيل وحماس بعد عامين من حرب غزة .

وشهدت المرحلة الأولى التي انتهت في كانون الثاني/ يناير، إطلاق سراح آخر الرهائن الإسرائيليين من قطاع غزة، الذين كانت قد اختطفتهم حماس إبان هجومها الإرهابي على إسرائيل، والذي أشعل فتيل الحرب في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وفي المقابل، أطلقت إسرائيل سراح فلسطينيين معتقلين في سجونها.

بحسب حركة حماس، فإن "قضية السلاح مربوطة بالانسحاب الإسرائيلي ودخول اللجنة الوطنية وإعادة الإعمار"، مشيرة إلى أن "إسرائيل لن تتدخّل في موضوع نزع السلاح، واللجنة الوطنية هي مَن ستتولى هذه المهمة".

من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الاتفاق ينص على "نزع سلاح حركة حماس والجماعات المسلحة الأخرى بالكامل".

نزع السلاح مقابل الانسحاب

ويلعب " مجلس السلام " الذي أنشأه ترامب في كانون الثاني/ يناير بعدما اضطلع بدور الوساطة في اتفاق وقف إطلاق النار، دورا محوريا في تنفيذ المرحلة الثانية منه.

ووفق حماس، فإن مسألة حصر السلاح ستُناط حصرا بـ"اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، وهي مجموعة من التكنوقراط الفلسطينيين أنشأها مجلس السلام.

وقال ترامب "مع تقدم عملية نزع السلاح، ستنسحب القوات الإسرائيلية وستتعاون قوة الاستقرار الدولية مع قوة شرطة فلسطينية جديدة لضمان الأمن في غزة".

من جانبه، أكد عضو المكتب السياسي في حماس وعضو وفدها المفاوض غازي حمد أن "عملية حصر السلاح وتخزينه لن تبدأ إلا بعد استكمال المرحلة الأولى"، لافتا إلى أن الحركة لن تقدم "على أي خطوة في ما يتعلق بنزع السلاح قبل انسحاب إسرائيل من القطاع".

وأعلن "مجلس السلام" أن اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة ستبدأ "قريبا عملية انتقال تدريجية نحو تولي كامل الصلاحيات".

قالت حماس إنها ستناقش آلية التنفيذ مع الوسطاء (مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا) وستتفق على جدول زمني لتنفيذ الاتفاق، الذي تقول إنه سيستغرق أسبوعين على الأقل. ومن المقرّر عقد اجتماع للوسطاء قريبا في القاهرة.

صمت في إسرائيل

وبموجب الاتفاق، سيصار إلى "وقف الحرب ودخول اللجنة الوطنية لقطاع غزة (...) والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة والإعمار ودخول القوات الدولية"، وفق ما صرح به غازي حمد لوكالة فرانس برس، مضيفا أن الاتفاق "عبارة عن منظومة متكاملة يجب أن تكون مترابطة مع بعضها البعض"، وأنه "مرتبط بموضوع تفكيك المليشيات المسلحة ".

ولم تدلِ إسرائيل حتى الآن بأي رد فعل على إعلان ترامب وحماس بشأن الاتفاق. وقال حمد إن نص الاتفاق واضح لجهة أن "إسرائيل يجب ان تلتزم ويجب أن تنفذ، لكن إسرائيل إذا لم تنفذ نحن أيضا لن ننفذ".

ورغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، تواصل إسرائيل شن غارات جوية، ما يسفر عن قتلى وجرحى. إذ قتل ما لا يقل عن 1214 فلسطينيا في غزة منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار، بحسب السلطات الصحية في القطاع التي تعتبر الأمم المتحدة بياناتها موثوقة. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة من جنوده ومتعاقد مدني خلال الفترة نفسها.

ويذكر أن حركة حماس، وهي مجموعة مسلحة فلسطينية إسلاموية، تصنفها ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى على أنها منظمة إرهابية.

تحرير: يوسف بوفجلين

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا مصر اسرائيل إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا