( CNN )-- علّق محمد البرادعي نائب الرئيس المصري السابق، على بيان وزارة الخارجية الأمريكية التي رحبت فيه بإعلان رئيسة فنزويلا المؤقتة انسحاب بلادها من المحكمة الجنائية الدولية، ودعوة الوزارة لتفكيك المحكمة وانسحاب كافة الأعضاء منها.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس"، تويتر سابقا: "ترحب الولايات المتحدة بقرار الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز وفنزويلا الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، وبشراكة الحكومة الفنزويلية الجديدة مع الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لتفكيك المحكمة الجنائية الدولية الفاسدة والتي لا قيمة لها".
وأضافت الخارجية الأمريكية في بيانها: "أجرت المحكمة المزعومة تحقيقا مع نيكولاس مادورو الرئيس الفنزويلي السابق منذ عام 2018 دون تحقيق أي نتيجة؛ وبدلاً من ذلك، أهدرت المحكمة الجنائية الدولية مواردها في التحقيق مع أشخاص من دول لديها أنظمة قضائية مستقلة ومختصة، والتي لم تخضع قط لاختصاص المحكمة. ويُعد هذا تجاوزا صارخا للصلاحيات، وانحيازا سياسيا، وتطبيقا انتقائيا للقانون، فالمحكمة الجنائية الدولية تفتقر إلى المصداقية والاستقلالية والشرعية".
وأردفت الخارجية الأمريكية أنه "بفضل قيادة الرئيس دونالد ترامب وجهود أفراد الخدمة الأمريكية الشجعان، يواجه مادورو الآن العدالة في المحكمة الأمريكية عن الجرائم التي ارتكبها".
وختمت الوزارة بيانها قائلة: "لقد حان الوقت لتفكيك المحكمة الجنائية الدولية. تدعو الولايات المتحدة كافة أعضاء المحكمة الجنائية الدولية إلى الانسحاب من نظام روما".
وردا على البيان الأمريكي، كتب محمد البرادعي عبر حسابه على منصة "إكس"، تويتر سابقا: "إلى مكتب المحكمة الجنائية الدولية والدول الأطراف: (هل ستتصدون لهذه الهجمة الصارخة التي تشنها كل من الولايات المتحدة وإسرائيل على وجود المحكمة ذاته؟)".
وأضاف البرادعي: "الغالبية العظمى من الناس حول العالم تؤمن بضرورة المساءلة عن أبشع الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، وتتوقع منكم التحلي بالشجاعة للرد على هذه المهزلة!".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وقّع على أمر رئاسي تنفيذي يفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية ، متهماً المنظمة بالتورط في "أعمال غير مشروعة ولا أساس لها من الصحة" تستهدف الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل .
وقد واجهت المحكمة الجنائية الدولية، التي تحاكم الأفراد على جرائم دولية خطيرة، ردة فعل عنيفة من الولايات المتحدة وإسرائيل بسبب قرارها إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب التي شنتها إسرائيل ضد حماس في غزة، كما أصدرت مذكرة اعتقال بحق مسؤول حماس محمد ضيف، الذي اتهمته إسرائيل بأنه أحد العقول المدبرة لهجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول. وأكدت حماس الشهر الماضي أن إسرائيل قتلته في غارة جوية العام الماضي.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد تعهد بـ"تفكيك" المحكمة الجنائية الدولية وحثّ الدول الأخرى على الانضمام إلى هذا المسعى، في ظل تصعيد إدارة ترامب لحملتها ضد هذه المؤسسة الدولية.
واتهم روبيو المحكمة الجنائية الدولية بـ"شن حرب على بلادنا، ليس بالرصاص أو الصواريخ"، بل بـ"قوة ما يُسمى بالقانون الدولي".
ويعود استياء الإدارة من المحكمة الجنائية الدولية إلى الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، حين استهدفت المحكمة لمحاولتها التحقيق في جرائم حرب مزعومة ارتكبتها القوات الأمريكية في أفغانستان.
المصدر:
سي ان ان