في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في خطوة تعيد تعريف التوازنات الإقليمية، دشنت مصر مجمع الأوكتاغون الاستراتيجي الضخم مطلع الشهر الجاري، مما أثار موجة من القلق بالأوساط الإسرائيلية التي ترى فيه تهديدا لموازين القوى.
وقالت قناة i24news الإسرائيلية إن مصر نفذت خطوة درامية في قلب العاصمة الإدارية الجديدة، المشروع الطموح للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حيث تم إنشاء الأوكتاغون ليصبح العقل الرقمي والمادي للمنظومة الأمنية المصرية.
وأشارت إلى أن المجمع يمتد على مساحة تبلغ 90 كيلومترا مربعا، وهي مساحة تفوق مدن إسرائيلية بأكملها، ومقسم إلى 13 منطقة استراتيجية ولوجستية تهدف إلى تركيز كل أذرع الجيش والسيطرة والاتصالات في الدولة تحت سقف واحد، مؤكدة أن المقارنة مع الأمريكيين قد تكون جزءا من التسويق، لكن بالمصطلحات العقارية الأمنية، فإن المصريين سيطروا ببساطة على الصحراء.
وفي واقع تنتقل فيه الحروب من الميدان المادي إلى الفضاء الرقمي، قالت القناة العبرية إن مصر تريد أن تكون من يمسك بمفتاح التحكم، حيث تعتبر القدرة على المزامنة بين القوات الجوية والبحرية والبرية من مركز واحد ومحصن، بيان للنوايا الأمنية من الطراز الأول.
وقالت القناة العبرية إنه بالنسبة للجمهور المصري والمجتمع الدولي، فإن الأوكتاغون هو أكثر من مجرد قاعدة عسكرية، فهو مشروع سياسي يهدف إلى إثبات أن مصر قوة حديثة وتكنولوجية ومركزية تعرف كيف تدافع عن نفسها أمام أي تهديد مستقبلي.
وأوضحت أنه في عالم يعد فيه المعلومات أقوى سلاح، بنت مصر لنفسها خزنة آمنة، فربما لا يكون الأوكتاغون أكبر مبنى في العالم، لكنه بلا شك أحد أكثر المراكز الاستراتيجية إثارة للاهتمام والأكثر تحصينا التي شيدت في الشرق الأوسط في العقود الأخيرة، ومن الآن فصاعدا، عندما يتم الحديث عن القوة العسكرية في المنطقة، ستتجه الأنظار كذلك إلى المثمنات في الصحراء.
ويعكس الأوكتاغون رؤية مصر الحديثة لتعزيز سيادتها الرقمية والعسكرية، خاصة في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة وتطور طبيعة الحروب نحو الفضاء الإلكتروني والذكاء الاصطناعي، مما يدفع المحللين الإسرائيليين إلى إعادة تقييم موازين القوى التقليدية في المنطقة.
المصدر : قناة i24news الإسرائيلية
المصدر:
روسيا اليوم