آخر الأخبار

بعد تحديد موعد الانتخابات.. من أبرز المرشحين في مواجهة نتنياهو؟

شارك

أعلن الكنيست الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن الانتخابات التشريعية ستُجرى يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وهو آخر موعد يسمح به القانون، في استحقاق يُعد على نطاق واسع استفتاء على سياسات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منذ اندلاع حرب غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وتنتهي الولاية الحالية للكنيست (البرلمان الإسرائيلي) يوم 17 يوليو/تموز، مما يتيح للائتلاف الحاكم إكمال ولايته الممتدة لـ4 سنوات.

ونتنياهو البالغ 76 عاما هو رئيس الوزراء الأطول عهدا في تاريخ إسرائيل عبر ولايات عدة، وقد أعلن نيته خوض الاستحقاق الانتخابي المقبل.

وقال نتنياهو الشهر الماضي إنه يعتزم "تشكيل حكومة وطنية موسعة، لا حكومة يمينية، ولا حكومة يسارية تعتمد على الأحزاب العربية".

لكن استطلاعات الرأي الأخيرة تُظهر أن غالبية الإسرائيليين تريد رحيله عن السلطة، مع بروز منافسين آخرين له.

في هذا التقرير نستعرض أبرز المرشحين أمام نتنياهو في انتخابات أكتوبر/تشرين الأول:

الجنرال غادي آيزنكوت

يحظى غادي آيزنكوت (66 عاما) -وهو ابن لمهاجرين مغاربة- بتعاطف واسع من الرأي العام، لا سيما بعد مقتل نجله غال في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وكذلك مقتل اثنين من أبناء أشقائه.

شغل منصب السكرتير العسكري لرئيسي الوزراء السابقين إيهود باراك وأرييل شارون، قبل أن يدخل المعترك السياسي عام 2022 إلى جانب بيني غانتس، الذي سبقه إلى منصب رئيس الأركان.

كان عضوا في مجلس الحرب التابع لنتنياهو بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ويونيو/حزيران 2024، حتى استقال.

مصدر الصورة رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت (الفرنسية)

وكان من أشد المنتقدين لقيادة نتنياهو خلال الحرب، وأسّس حزبه الخاص "يشار" أو "مستقيم" عام 2025. وآيزنكوت أب لـ5 أبناء ويقيم في هرتسليا، شمال تل أبيب.

ولا تكمن أهمية صعود آيزنكوت في تقدمه في بعض استطلاعات الرأي فحسب، بل في قدرته على إعادة رسم موازين القوى داخل معسكر الوسط والمعارضة، وفرْض نفسه مرشحا يمتلك رصيدا أمنيا وسياسيا يجعله قادرا على استقطاب شرائح من الناخبين الذين ابتعدوا عن نتنياهو، دون الانتقال إلى اليسار الإسرائيلي.

إعلان

وتُظهر أحدث الاستطلاعات أن آيزنكوت يتقدم للمرة الأولى على نتنياهو باعتباره الشخصية الأنسب لرئاسة الحكومة، كما يواصل حزبه "يشار" تعزيز حضوره السياسي داخل الكنيست، وهو ما يعكس انتقال جزء من الناخبين الباحثين عن بديل أمني وسياسي يجمع بين الخبرة العسكرية والخطاب الأقل استقطابا.

نفتالي بينيت

يُطرح اسم رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت (54 عاما) في عديد من استطلاعات الرأي بوصفه أبرز منافس محتمل لنتنياهو.

رسّخ بينيت، الذي استثمر سابقا في قطاع التكنولوجيا، نفسه كأحد القادة البارزين في صفوف اليمين القومي وحركة المستوطنين، خصوصا أنه ترأس في السابق مجلس "يشع"، الهيئة الرئيسية الممثلة للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

مصدر الصورة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت (غيتي)

خاض لاحقا المعترك السياسي ضمن التيار القومي الديني، وتولى حقيبتي التعليم ثم الدفاع. أثار بينيت ضجة عام 2021 بتشكيله ائتلافا متنوعا شمل كامل الطيف السياسي الإسرائيلي، مع دعم غير مسبوق من حزب عربي.

وأنهى ذلك الائتلاف 12 عاما متواصلة من حكم نتنياهو، لكن حكومة بينيت لم تصمد سوى عام واحد.

وبعد فترة ابتعاد عن الحياة السياسية، عاد بينيت إلى الواجهة عقب هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول والحروب التي تلته.

ورغم تشدده في قضايا الأمن ومعارضته لإنشاء دولة فلسطينية، فإن بينيت يبدو لبعض الناخبين بديلا أكثر براغماتية وأقل إثارة للانقسام من رئيس الوزراء الحالي.

ونسج بينيت تحالفا مع شريكه السابق في قيادة الحملة الانتخابية وزعيم المعارضة الحالي يائير لبيد في محاولة لحصد أكبر عدد ممكن من الأصوات.

يائير لبيد

يُعد يائير لبيد (62 عاما)، الصحفي الذي تحول إلى العمل السياسي، واحدا من أكثر الوجوه حضورا في المشهد السياسي الإسرائيلي منذ أكثر من عقد من الزمن.

أسّس مقدم البرامج التلفزيونية الشهير سابقا حزب "يش عتيد" (هناك مستقبل) عام 2012، وسرعان ما رسّخ نفسه ليكون من أبرز خصوم نتنياهو.

مصدر الصورة زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد (غيتي)

شغل لبيد مناصب وزارية عدة، أبرزها وزارة المالية ولاحقا وزارة الخارجية. وتولى لفترة وجيزة منصب رئيس الوزراء عام 2022 ضمن اتفاق لتقاسم السلطة بالتناوب مع بينيت.

ولبيد نشط على وسائل التواصل، حيث يعلّق تقريبا على كل تطور سياسي أو أمني بصفته الصوت الرئيسي للمعسكر المناهض لنتنياهو.

وبصفته علمانيا ومدافعا عن خط وسطي وليبرالي، كان أحد أبرز الوجوه في التعبئة ضد إصلاح النظام القضائي الذي دفع إسرائيل إلى انقسام عميق.

أفيغدور ليبرمان

وُلد أفيغدور ليبرمان في مولدوفا السوفياتية عام 1958، وانتقل إلى إسرائيل أواخر السبعينيات، وهو من قدامى الوجوه في المشهد السياسي.

برز اسمه في البداية بصفته أحد أقرب المقرّبين من نتنياهو، إذ شغل منصب مدير مكتبه، وينسب عدد من المراقبين إلى ليبرمان أداء دور رئيسي في فوز نتنياهو بالانتخابات عام 1996.

وبعد تأسيسه حزب " إسرائيل بيتنا" القومي العلماني، اعتمد ليبرمان في البداية على الكتلة الناطقة بالروسية قبل أن يوسع قاعدته تدريجيا لتشمل جزءا من اليمين الإسرائيلي.

إعلان

يُعد من بين قلة من السياسيين الذين تولّوا 3 من أهم الوزارات في إسرائيل، إذ شغل حقائب الخارجية والدفاع والمالية.

يوجّه ليبرمان انتقادات منتظمة لنتنياهو عبر وسائل التواصل، ويتبنى موقفا متشددا في القضايا الأمنية.

كما يعارض الامتيازات الممنوحة لليهود المتدينين المتشددين ( الحريديم) في إسرائيل، ويدعو منذ سنوات إلى تجنيدهم في الجيش.

يدافع ليبرمان عن رؤية علمانية لإسرائيل، ويرى أن الدولة تنظر بشكل مبالغ فيه إلى مطالب اليهود المتدينين.

مصدر الصورة زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان (الجزيرة)

الحاخام الأكبر السابق: نتنياهو كاذب ومخادع

في سياق متصل، وصف الحاخام الإسرائيلي الأكبر السابق إسحاق يوسف، اليوم الأحد، نتنياهو بأنه "كاذب ومخادع"، وأشار إلى إمكانية التحالف مع رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت في الانتخابات المقبلة.

وجاءت تصريحات يوسف في ظل تصاعد الخلافات داخل معسكر نتنياهو بشأن قانون تجنيد الحريديم.

ومن المقرر أن يجري حزب الليكود الحاكم في الرابع من أغسطس/آب المقبل انتخاباته التمهيدية لاختيار مرشحيه للكنيست ورئيس الحزب.

وأوردت إذاعة الجيش الإسرائيلي، في تقرير نشرته الأحد، أن الحاخام يوسف وصف نتنياهو، خلال محادثات مغلقة، بأنه "كاذب لا يمكن الوثوق به".

وأضاف يوسف، بحسب إذاعة الجيش: "خدعنا نتنياهو بشأن قانون التجنيد وغير ذلك من القضايا"، في إشارة إلى وعود قدمها للأحزاب الحريدية قبل تشكيل حكومته الحالية أواخر عام 2022، بسن قانون يعفي أبناء الطائفة من الخدمة العسكرية.

وأشار يوسف إلى إمكانية التحالف مع حزب غادي آيزنكوت في انتخابات أكتوبر/تشرين الأول، بدلا من استمرار دعم الحريديم التقليدي لنتنياهو.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا